محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤ من سورة يوسف في ١١٢ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤ من سورة يوسف

١١٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأبِيهِ يَأَبتِ إِنّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : وإن كنت يا محمد لمن الغافلين عن نبإ يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، إذ قال لأبيه يعقوب بن إسحاق :﴿يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا﴾، يقول : إني رأيت في منامي أحد عشر كوكبا. وقيل : إن رؤيا الأنبياء كانت وحيا.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله :﴿إنّي رأيْتُ أحَدَ عَشَرَ كَوْكَبا والشّمْسَ والقَمَرَ رأيْتُهُمْ لي ساجِدِينَ﴾، قال : كانت رؤيا الأنبياء وحيا.
وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس :﴿إنّي رأيْتُ أحَدَ عَشَرَ كَوْكَبا﴾، قال : كانت الرؤيا فيهم وحيا.
وذكر أن الأحد العشر الكواكب التي رآها في منامه ساجدة مع الشمس والقمر، ما :
حدثني عليّ بن سعيد الكندي، قال : حدثنا الحكم بن ظهير، عن السديّ، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر، قال : أتى النبيّ ﷺ رجل من يهود يقال له بستانة اليهودي، فقال له : يا محمد أخبرني عن الكواكب التي رآها يوسف ساجدة له، ما أسماؤها ؟ قال : فسكت رسول الله ﷺ، فلم يجبه بشيء، ونزل عليه جبرئيل، وأخبره بأسمائها. قال : فبعث رسول الله ﷺ إليه، فقال :«هَلْ أنْتَ مُؤْمِنٌ إنْ أخْبَرْتُكَ بأسْمائها ؟ »، قال : نعم، فقال :«جَرْبانُ، والطّارِقُ، والذّيّالُ، وذُو الكَتِفَينِ، وقابسٌ، وَوَثّابٌ، وَعمودَانِ، والفَلِيقُ، والمُصْبَحُ، والضّرُوحُ، وَذو الفَرْغِ، والضّياءُ، والنورُ ». فقال اليهوديّ : والله إنها لأسماؤها.
وقوله : والشّمْسَ والقَمَرَ رأيْتُهُمْ لي ساجِدِينَ يقول : والشمس والقمر رأيتهم في منامي سجودا. وقال ساجِدِين والكواكب والشمس والقمر إنما يخبر عنها بفاعلة وفاعلات، لا بالواو والنون، إنما هي علامة جمع أسماء ذكور بني آدم أو الجنّ أو الملائكة. وإنما قيل ذلك كذلك، لأن السجود من أفعال من يجمع أسماء ذكورهم بالياء والنون، أو الواو والنون، فأخرج جمع أسمائها مخرج جمع أسماء من يفعل ذلك، كما قيل :﴿يا أيّها النّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ﴾. وقال :«رأيتهم »، وقد قيل :﴿إني رأيت أحد عشر كوكبا﴾، فكرّر الفعل، وذلك على لغة من قال : كلمت أخاك كلمته، توكيدا للفعل بالتكرير.
وقد قيل : إن الكواكب الأحد عشر كانت إخوته، والشمس والقمر أبويه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿إذْ قالَ يُوسُفُ لأبيه يا أبَتِ إنّي رأيْتُ أحَدَ عَشَرَ كَوْكَبا﴾، إخوته : أحد عشر كوكبا، ﴿والشمس والقمر﴾، يعني بذلك : أبويه.
حدثني الحرث، قال : ثني عبد العزيز، قال : حدثنا شريك، عن السديّ، في قوله :﴿إنّي رأيْتُ أحَدَ عَشَرَ كَوْكَبا والشّمْسَ والقَمَرَ. . .﴾، الآية، قال : رأى أبويه وإخوته سجودا له. فإذا قيل له : عمن ؟ قال : إن كان حقّا، فإن ابن عباس فسره.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله :﴿أحَدَ عَشَرَ كَوْكَبا والشّمْسَ والقَمَرَ رأيْتُهُمْ لي ساجدِينَ﴾، قال : الكواكب : إخوته، والشمس والقمر : أبواه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله :﴿إنّي رأيْتُ أحَدَ عَشَرَ كَوْكَبا﴾ : إخوته، ﴿والشّمْسَ﴾ : أمه، ﴿والقَمَرَ﴾ : أبوه.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : قال سفيان : كان أبويه وإخوته.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ، قال : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك، قوله :﴿إنّي رأيْتُ أحَدَ عَشَرَ كَوْكَبا﴾، هم : إخوة يوسف، ﴿والشّمْسَ والقَمَر﴾، هما : أبواه.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :﴿يا أبَتِ إنّي رأيْتُ أحَدَ عَشَرَ كَوْكَبا. . . .﴾، الآية، قال : أبواه وإخوته. قال : فنعاه إخوته وكانوا أنبياء، فقالوا : ما رضي أن يسجد له إخوته حتى سجد له أبواه حين بلغهم.
ورُوى عن ابن عباس أنه قال : الكواكب إخوته، والشمس والقمر : أبوه وخالته، من وجه غير محمود، فكرهت ذكره.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (٤)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وإن كنت يا محمد، لمن الغافلين عن نبأ يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم= إذ قال لأبيه يعقوب بن إسحاق: (يا أبت إني رأيت أحدَ عشر كوكبًا) ; يقول: إني رأيت في منامي أحد عشر كوكبًا.
* * *
وقيل: إن رؤيا الأنبياء كانت وحيًا.
١٨٧٧٨ حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: (إني رأيت أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين)، قال: كانت رؤيا الأنبياء وحيًا.
١٨٧٧٩ وحدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (إني رأيت أحد عشر كوكبًا)، قال: كانت الرؤيا فيهم وحيًا.
* * *
وذكر أن الأحد العشر الكوكب التي رآها في منامه ساجدةً مع الشمس والقمر، ما:
١٨٧٨٠- حدثني علي بن سعيد الكندي، قال: حدثنا الحكم بن ظهير، عن السدي، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر، قال: أتى النبيَّ ﷺ رجلٌ من يهود يقال له"بستانة اليهودي"، فقال له: يا محمد، أخبرني عن الكواكب التي رآها يوسف ساجدةً له، ما أسماؤها؟ قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يجبه بشيء، ونزل عليه جبرئيل وأخبره بأسمائها.
قال: فبعث رسول الله ﷺ إليه، فقال: هل أنت مؤمن إن أخبرتك بأسمائها؟ قال: نعم! فقال: جربان والطارق، والذيال، وذو الكنفات، (١) وقابس، ووثاب وعمودان، والفليق، والمصبح، والضَّروح، وذو الفرغ، والضياء، والنور". فقال اليهودي: والله إنها لأسماؤها! (٢)
* * *
(١) في المطبوعة:" ذو الكتفين"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو مطابق لما نقله ابن كثير في تفسيره عن هذا الموضع من تفسير الطبري. أما باقي الأسماء، فإني جهلت ضبطها.
(٢) الأثر: ١٨٧٨٠ -" الحكم بن ظهير الفزاي"، متروك، مضى مرارًا، برقم: ٢٤٩، ٥٥٢٣، ٥٧٩٢، ١١٣٣٥. و" عبد الرحمن بن سابط"، هو" عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط" تابعي ثقة، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١١٥٢٦. وهو يروي عن جابر مرسلا، قيل ليحيى بن معين:" سمع عبد الرحمن من سعد بن أبي وقاص؟ قال: لا. قيل: من أبي أمامة؟ قال: لا. قيل من جابر قال: لا، هو مرسل". وهذا الخبر خرجه السيوطي في الدر المنثور ٤: ٤، وقال:" أخرج سعيد بن منصور، والبزار، وأبو يعلي، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والعقيلي، وابن حبان في الضعفاء، وأبو الشيخ، والحاكم وصححه، والحاكم وصححه، وابن مردويه، وأبو نعيم البيهقي معًا في دلائل النبوة، عن جابر". ولم أعرف مكان هذا الخبر من المستدرك للحاكم، ولكن العجب أنه صححه، فإن هذا الخبر قد تفرد به الحكم بن ظهير، وهو واهي الحديث متروك، وحتى قال الجوزجاني:" ساقط لميله وأعاجيب حديثه، وهو صاحب حديث نجوم يوسف"، وقد أنكر العقيلي حديثه في تسمية النجوم التي رآها يوسف عليه الصلاة والسلام. انظر تهذيب التهذيب، وميزان الاعتدال ١: ٢٦٨، وذكر الخبر من طريق ابن حبان بإسناده. وانظر الاختلاف في أسماء النجوم هناك، وراجع دلائل النبوة لأبي نعيم، فني لم أجده هناك.
وقوله: (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ) يقول: والشمس والقمر رأيتهم في منامي سجودا.
* * *
وقال" ساجدين" والكواكب والشمس والقمر إنما يخبر عنها ب"فاعلة" و"فاعلات" لا بالواو والنون، [لأن الواو والنون] إنما هي علامة جمع أسماء ذكور بني آدم، أو الجن، أو الملائكة (١). وإنما قيل ذلك كذلك، لأن"السجود" من أفعال من يُجمع أسماء ذكورهم بالياء والنون، أو الواو والنون، فأخرج جمع أسمائها مخرج جمع أسماء من يفعل ذلك، كما قيل: (يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ)، [سورة النمل: ١٨].
* * *
وقال:"رأيتهم" وقد قيل": إني رأيت أحد عشر كوكبًا"، فكرر الفعل، وذلك على لغة من قال:"كلمت أخاك كلمته"، توكيدًا للفعل بالتكرير.
* * *
وقد قيل: إن الكواكب الأحد عشر كانت إخوته، والشمس والقمر أبويه.
* ذكر من قال ذلك:
١٨٧٨١- حدثنا بشر، قال، حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله:"إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبًا) إخوته، أحد عشر كوكبًا=" والشمس والقمر"، يعني بذلك: أبويه
١٨٧٨٢ - حدثني الحارث، قال: حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا شريك، عن السدي، في قوله:"إني رأيت أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر"... الآية، قال: رأى أبويه وإخوته سجودا له= فإذا قيل له: عمن؟ قال إن كان حقًّا، فإن ابن عباس فسرَّه.
(١) الذي بين القوسين، أظنه سقط من الكلام، لذلك زدته حتى تستقيم العبارة.
١٨٧٨٣- حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال، أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله" أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين" قال: الكواكب: إخوته، والشمس والقمر: أبواه.
١٨٧٨٤- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قوله:" إني رأيت أحد عشر كوكبًا" إخوته ="والشمس"، أمه"والقمر" أبوه.
١٨٧٨٥- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا أبو أحمد، قال، قال سفيان: كان أبويه وإخوته
١٨٧٨٦- حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: حدثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، قوله:" إني رأيت أحد عشر كوكبًا" هم إخوة يوسف=" والشمس والقمر"، هما أبواه.
١٨٧٨٧- حدثني يونس، قال، أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله:"يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبًا" الآية، قال: أبواه وإخوته. قال: فنعاه إخوته، وكانوا أنبياء، (١) فقالوا: ما رضي أن يسجد له إخوته حتى سجد له أبواه! حين بلغهم.
* * *
وروي عن ابن عباس أنه قال": الكواكب" إخوته،"والشمس والقمر"، أبوه وخالته= من وجه غير محمودٍ، فكرهت ذكره.
* * *
(١) هكذا هي المخطوطة، أيضًا، أو نحوًا من" نفاه" غير منقوطة، ولا أدري ما أراد.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى : اذكر لقومك يا محمد في قَصَصك عليهم من قصة يوسف إذ قال لأبيه، وأبوه هو : يعقوب، عليه السلام، كما قال الإمام أحمد :
حدثنا عبد الصمد، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن ابن عمر ؛ أن رسول الله ﷺ قال :" الكريم، ابن الكريم، ابن الكريم، ابن الكريم، يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ".
انفرد بإخراجه البخاري، فرواه(١) عن عبد الله بن محمد، عن عبد الصمد به(٢) وقال البخاري أيضا :
حدثنا محمد، أخبرنا عبدة، عن عُبَيْد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال : سُئِل رسولُ الله ﷺ : أي الناس أكرم ؟ قال :" أكرمهم عند الله أتقاهم ". قالوا : ليس عن هذا نسألك. قال :" فأكرم الناس يوسف نبي الله، ابن نبي الله، ابن نبي الله، ابن خليل الله ". قالوا : ليس عن هذا نسألك. قال :" فعن معادن العرب تسألوني ؟ " قالوا : نعم. قال :" فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فَقِهوا ". ثم قال : تابعه أبو أسامة، عن عبيد الله(٣).
وقال ابن عباس : رؤيا الأنبياء وحي.
وقد تكلم المفسرون على تعبير هذا المنام : أن الأحد عشر كوكبا عبارة عن إخوته، وكانوا أحد عشر رجلا [ سواه ](٤) والشمس والقمر عبارة عن أبيه وأمه. رُوي هذا عن ابن عباس، والضحاك، وقتادة وسفيان الثوري، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وقد وقع تفسيرها بعد أربعين سنة، وقيل : ثمانين سنة، وذلك حين رفع أبويه على العرش، وهو سريره، وإخوته بين يديه :﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾ [يوسف: ١٠٠].
وقد جاء في حديث تسمية هذه الأحد عشر كوكبا - فقال الإمام أبو جعفر بن جرير.
حدثني علي بن سعيد الكندي، حدثنا الحكم بن ظهير، عن السدي، عن عبد الرحمن بن سابط، [ عن جابر ](٥) قال : أتى النبي ﷺ رجل من يهود يقال له :" بستانة اليهودي "، فقال له : يا محمد، أخبرني عن الكواكب التي رآها يوسف أنها ساجدة له، ما أسماؤها ؟ قال : فسكت النبي ﷺ ساعة فلم يجبه بشيء، ونزل [ عليه ](٦) جبريل، عليه السلام، فأخبره بأسمائها. قال : فبعث رسول الله ﷺ إليه فقال :" هل أنت مؤمن إن أخبرتك بأسمائها ؟ " فقال : نعم. قال :" خرتان(٧) والطارِقُ، والذَّيَّال(٨) وذو الكَنَفَات، وقابس، ووَثَّاب، وعَمُودَان، والْفَيلَقُ، والمُصَبِّحُ، والضَّرُوحُ، وذو الفرغ، والضِّيَاُء، والنُّور "، فقال اليهودي : إيْ والله، إنها لأسماؤها(٩).
ورواه البيهقي في " الدلائل "، من حديث سعيد(١٠) بن منصور، عن الحكم بن ظهير. وقد روى هذا الحديث الحافظان أبو يعلى الموصلي وأبو بكر البزار في مسنديهما، وابن أبي حاتم في تفسيره(١١) أما أبو يعلى فرواه عن أربعة من شيوخه عن الحكم بن ظهير، به وزاد : قال رسول الله ﷺ :" لما رآها يوسف قَصّها على أبيه يعقوب، فقال له أبوه : هذا أمر متشتت يجمعه الله من بعد ؛ قال : والشمس أبوه، والقمر أمه ".
تفرد به الحكم بن ظهير الفزاري(١٢) وقد ضَعَّفه الأئمة، وتركه الأكثرون، وقال الجوزجاني : ساقط، وهو صاحب حديث حُسْن يوسف.
١ - في أ :"ورواه"..
٢ - المسند (٢/٩٦) وصحيح البخاري برقم (٤٦٨٨)..
٣ - صحيح البخاري برقم (٤٦٨٩)..
٤ - زيادة من ت..
٥ - زيادة من ت، أ، والطبري..
٦ - زيادة من ت، أ : ، والطبري..
٧ - في هـ :"حرثان" وفي ت، أ :"جريان" والمثبت من ميزان الاعتدال ١/٥٧٢. مستفاد من ط. الشعب..
٨ - في ت :"والدثال"..
٩ - تفسير الطبري (١٥/٥٥٥)..
١٠ - في ت :"سعد"..
١١ - دلائل النبوة للبيهقي (٦/٢٧٧) ومسند البزار برقم (٢٢٢٠) "كشف الأستار". وقد وقع اختلاف في أسماء الكواكب في هذه المصادر وليست بالمهمة، والحديث حكم عليه ابن الجوزي بالوضع..
١٢ - لم يتفرد به بل توبع، فرواه الحاكم في المستدرك (٤/٣٩٦) من طريق طلحة عن أسباط بن نصر، عن السدي، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر به نحوه، وقال :"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" قال الزيلعي :"وسند الحاكم وارد على البزار في قوله : لا نعلم له طريقا غيره، وعلى البيهقي في قوله : تفرد به الحكم بن ظهير ولهما عذرهما" تخريج الكشاف (٢/١٦١)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
فَكَانَ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْهَا (١).
وَكَذَا رَوَى الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفي، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، بِنَحْوِهِ (٢) وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي قِلابة، عَنْ عُمَرَ نَحْوَهُ (٣). وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (٤)﴾
يَقُولُ تَعَالَى: اذْكُرْ لِقَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ فِي قَصَصك عَلَيْهِمْ مِنْ قِصَّةِ يُوسُفَ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ، وَأَبُوهُ هُوَ: يَعْقُوبُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْكَرِيمُ، ابْنُ الْكَرِيمِ، ابْنِ الْكَرِيمِ، ابْنِ الْكَرِيمِ، يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ".
انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ، فَرَوَاهُ (٤) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بِهِ (٥) وَقَالَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْد اللَّهِ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سُئِل رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ؟ قَالَ: "أَكْرَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ". قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ. قَالَ: "فَأَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ، ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ، ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ، ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ". قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ. قَالَ: "فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِي؟ " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: "فَخِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارِكُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهوا". ثُمَّ قَالَ: تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (٦).
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحَيٌّ.
وَقَدْ تَكَلَّمَ الْمُفَسِّرُونَ عَلَى تَعْبِيرِ هَذَا الْمَنَامِ: أَنَّ الْأَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا عِبَارَةٌ عَنْ إِخْوَتِهِ، وَكَانُوا أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا [سِوَاهُ] (٧) وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ عِبَارَةٌ عَنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ. رُوي هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، والضحاك،
(١) ورواه أبو نعيم في الحلية (٥/١٣٦) عن الطبراني، عن عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الحمصي، عن أبيه، عن عمرو بن الحارث به.
(٢) سبق تخريجه في المسند.
(٣) المراسيل برقم (٤٥٥).
(٤) في أ: "ورواه".
(٥) المسند (٢/٩٦) وصحيح البخاري برقم (٤٦٨٨).
(٦) صحيح البخاري برقم (٤٦٨٩).
(٧) زيادة من ت.
وَقَتَادَةَ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَقَدْ وَقَعَ تَفْسِيرُهَا بَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَقِيلَ: ثَمَانِينَ سَنَةً، وَذَلِكَ حِينَ رَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ، وَهُوَ سَرِيرُهُ، وَإِخْوَتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾ [يُوسُفَ: ١٠٠].
وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ تَسْمِيَةِ هَذِهِ الْأَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا -فَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ.
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، [عَنْ جَابِرٍ] (١) قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مَنْ يَهُودَ يُقَالُ لَهُ: "بُسْتَانَةُ الْيَهُودِيُّ"، فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْكَوَاكِبِ الَّتِي رَآهَا يُوسُفُ أَنَّهَا سَاجِدَةٌ لَهُ، مَا أَسْمَاؤُهَا؟ قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ، وَنَزَلَ [عَلَيْهِ] (٢) جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَأَخْبَرَهُ بِأَسْمَائِهَا. قَالَ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ فَقَالَ: "هَلْ أَنْتَ مُؤْمِنٌ إِنْ أَخْبَرْتُكَ بِأَسْمَائِهَا؟ " فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "خَرْتَانِ (٣) والطارِقُ، والذَّيَّال (٤) وَذُو الكَنَفَات، وَقَابِسٌ، ووَثَّاب، وعَمُودَان، والْفَيلَقُ، والمُصَبِّحُ، والضَّرُوحُ، وَذُو الْفَرْغِ، والضِّيَاُء، والنُّور"، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إيْ وَاللَّهِ، إِنَّهَا لَأَسْمَاؤُهَا (٥).
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الدَّلَائِلِ"، مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ (٦) بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْحَافِظَانِ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ فِي مَسْنَدَيْهِمَا، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ (٧) أَمَّا أَبُو يَعْلَى فَرَوَاهُ عَنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ شُيُوخِهِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ، بِهِ وَزَادَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَمَّا رَآهَا يُوسُفُ قَصّها عَلَى أَبِيهِ يَعْقُوبَ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: هَذَا أَمْرٌ مُتَشَتَّتٌ يَجْمَعُهُ اللَّهُ مِنْ بَعْدُ؛ قَالَ: وَالشَّمْسُ أَبُوهُ، وَالْقَمَرُ أُمُّهُ".
تَفَرَّدَ بِهِ الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ الْفَزَارِيُّ (٨) وَقَدْ ضَعَّفه الْأَئِمَّةُ، وَتَرَكَهُ الْأَكْثَرُونَ، وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيٌ: ساقط، وهو صاحب حديث حُسْن يوسف.
(١) زيادة من ت، أ، والطبري.
(٢) زيادة من ت، أ: ، والطبري.
(٣) في هـ: "حرثان" وفي ت، أ: "جريان" والمثبت من ميزان الاعتدال ١/٥٧٢. مستفاد من ط. الشعب.
(٤) في ت: "والدثال".
(٥) تفسير الطبري (١٥/٥٥٥).
(٦) في ت: "سعد".
(٧) دلائل النبوة للبيهقي (٦/٢٧٧) ومسند البزار برقم (٢٢٢٠) "كشف الأستار". وقد وقع اختلاف في أسماء الكواكب في هذه المصادر وليست بالمهمة، والحديث حكم عليه ابن الجوزي بالوضع.
(٨) لم يتفرد به بل توبع، فرواه الحاكم في المستدرك (٤/٣٩٦) من طريق طلحة عن أسباط بن نصر، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ به نحوه، وَقَالَ: "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ولم يخرجاه" قال الزيلعي: "وسند الحاكم وارد على البزار في قوله: لا نعلم له طريقا غيره، وعلى البيهقي في قوله: تفرد به الحكم بن ظهير ولهما عذرهما" تخريج الكشاف (٢/١٦١).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٤ - ٦ ْ } ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ* قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾
واعلم أن الله ذكر أنه يقص على رسوله أحسن القصص في هذا الكتاب، ثم ذكر هذه القصة وبسطها، وذكر ما جرى فيها، فعلم بذلك أنها قصة تامة كاملة حسنة، فمن أراد أن يكملها أو يحسنها بما يذكر في الإسرائيليات التي لا يعرف لها سند ولا ناقل وأغلبها كذب، فهو مستدرك على الله، ومكمل لشيء يزعم أنه ناقص، وحسبك بأمر ينتهي إلى هذا الحد قبحا، فإن تضاعيف هذه السورة قد ملئت في كثير من التفاسير، من الأكاذيب والأمور الشنيعة المناقضة لما قصه الله تعالى بشيء كثير.
فعلى العبد أن يفهم عن الله ما قصه، ويدع ما سوى ذلك مما ليس عن النبي ﷺ ينقل.
فقوله تعالى :﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ ْ﴾ يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم الصلاة والسلام :﴿يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ْ﴾ فكانت هذه الرؤيا مقدمة لما وصل إليه يوسف عليه السلام من الارتفاع في الدنيا والآخرة.
وهكذا إذا أراد الله أمرا من الأمور العظام قدم بين يديه مقدمة، توطئة له، وتسهيلا لأمره، واستعدادا لما يرد على العبد من المشاق، لطفا بعبده، وإحسانا إليه، فأوَّلها يعقوب بأن الشمس : أمه، والقمر : أبوه، والكواكب : إخوته، وأنه ستنتقل به الأحوال إلى أن يصير إلى حال يخضعون له، ويسجدون له إكراما وإعظاما، وأن ذلك لا يكون إلا بأسباب تتقدمه من اجتباء الله له، واصطفائه له، وإتمام نعمته عليه بالعلم والعمل، والتمكين في الأرض.
وأن هذه النعمة ستشمل آل يعقوب، الذين سجدوا له وصاروا تبعا له فيها، ولهذا قال :
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ولما مدح ما اشتمل عليه هذا القرآن من القصص، وأنها أحسن القصص على الإطلاق، فلا يوجد من القصص في شيء من الكتب مثل هذا القرآن، ذكر قصه يوسف، وأبيه وإخوته، القصة العجيبة الحسنة فقال: {٤ - ٦} ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾.
واعلم أن الله ذكر أنه يقص على رسوله أحسن القصص في هذا الكتاب، ثم ذكر هذه القصة وبسطها، وذكر ما جرى فيها، فعلم بذلك أنها قصة تامة كاملة حسنة، فمن أراد أن يكملها أو يحسنها بما يذكر في الإسرائيليات التي لا يعرف لها سند ولا ناقل وأغلبها كذب، فهو مستدرك على الله، ومكمل لشيء يزعم أنه ناقص، وحسبك بأمر ينتهي إلى هذا الحد قبحا، فإن تضاعيف هذه السورة قد ملئت في كثير من التفاسير، من الأكاذيب والأمور الشنيعة المناقضة لما قصه الله تعالى بشيء كثير.
فعلى العبد أن يفهم عن الله ما قصه، ويدع ما سوى ذلك مما ليس عن النبي ﷺ ينقل.
فقوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأبِيهِ﴾ يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم الصلاة والسلام: ﴿يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ فكانت هذه الرؤيا مقدمة لما وصل إليه يوسف عليه السلام من الارتفاع في الدنيا والآخرة.
وهكذا إذا أراد الله أمرا من الأمور العظام قدم بين يديه مقدمة، توطئة له، وتسهيلا لأمره، واستعدادا لما يرد على العبد من المشاق، لطفا بعبده، وإحسانا إليه، فأوَّلها يعقوب بأن الشمس: أمه، والقمر: أبوه، والكواكب: إخوته، وأنه ستنتقل به الأحوال إلى أن يصير إلى حال يخضعون له، ويسجدون له إكراما وإعظاما، وأن ذلك لا يكون إلا بأسباب تتقدمه من اجتباء الله له، واصطفائه له، وإتمام نعمته عليه بالعلم والعمل، والتمكين في الأرض.
وأن هذه النعمة ستشمل آل يعقوب، الذين سجدوا له وصاروا تبعا له فيها، ولهذا قال:
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
رأيتهم لي ساجدين
لما كان السجود فعل من يعقل جمعهم جمع من يعقل وكان له سبع سنين حين راى ذلك

إعراب الآية ٤ من سورة يوسف

من كتاب: إعراب القرآن

بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قال الأخفش: أي بوحينا إليك، هذَا الْقُرْآنَ نصب بأوحينا، وأجاز الفراء «١» الخفض قال: على التكرير وهو عند البصريين على البدل من «ما» وأجاز أبو إسحاق الرفع على إضمار مبتدأ. وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ أي من الغافلين مما عرّفناكه.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٤]

إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ (٤)
إِذْ في موضع نصب على الظرف. قالَ يُوسُفُ لم ينصرف لأنه عجميّ، وقرأ طلحة بن مصرّف إذ قال يؤسف بالهمز وكسر السين، وحكى أبو زيد «يوسف» بالهمز وفتح السين. لِأَبِيهِ خفض باللام وعلامة خفضه الياء والمحذوف منه واو يدلّ على ذلك أبوان. يا أَبَتِ «٢» بكسر التاء قراءة عاصم ونافع وحمزة والكسائي والأعمش، وقرأ أبو جعفر والأعرج وعبد الله بن عامر يا أَبَتِ بفتح التاء، وأجاز الفراء «يا أبت» بضم التاء. قال أبو جعفر: إذا قلت يا أبت بكسر التاء فالتاء عند سيبويه من ياء الإضافة ولا يجوز على قوله الوقف إلّا بالهاء، وله على قوله دلائل، منها أن قولك: «يا أبت» يؤدي عن معنى قولك: يا أبي، وأنه لا يقال: يا ابة إلّا في المعرفة، ولا يقال: جاءني أبة لا يستعمل العرب هذا إلا في النداء خاصة ولا يقال: يا أبتي لأن التاء بدل من الياء فلا يجمع بينهما، وزعم الفراء أنه إذا قال: يا أبت فكسر وقف على التاء لا غير لأن الياء في النية، وزعم أبو إسحاق أن هذا خطأ، والحق ما قال، كيف تكون في النية وليس يقال: يا أبتا فأما قولنا بكسر التاء ولم نقل بكسر الهاء فلأن الكسر إنما يقع في الإدراج ولو قلت: مررت بامرأة لقلت: علامة الخفض كسرة التاء ولا يقول كسرة الهاء إلا من لا يدري. ويا أبت بفتح التاء مشكل في النحو، وفيه أقوال:
فمذهب سيبويه «٣» أنهم شبهوا هذه الهاء التي هي بدل من الياء بالهاء التي هي علامة التأنيث فقالوا يا أبت كما قال: [الطويل] ٢٢٦-
كليني لهمّ يا أميمة ناصب «٤»
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٢.
(٢) انظر تيسير الداني ١٠٣، ومعاني الفراء ٢/ ٣٢.
(٣) انظر الكتاب ٢/ ٢١٥. [.....]
(٤) الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه ٤٠، والكتاب ٢/ ٢١١، والأزهيّة ٢٣٧، وخزانة الأدب ٢/ ٣٢١، والدرر ٣/ ٥٧، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٤٤٥، وكتاب اللامات ١٠٢، ولسان العرب (كوكب) و (نصب) و (أسس) و (شبع)، والمقاصد النحوية ٤/ ٣٠٣، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص ١٢١، وجمهرة اللغة ص ٣٥٠، ورصف المباني ١٦١، وشرح المفصل ٢/ ١٠٧، وعجزه:
«وليل أقاسيه بطيء الكواكب»
وهذا أحد قولي «١» الفراء، وله قول آخر وهو قول قطرب وأبي عبيدة وأبي حاتم يكون الأصل يا أبتاه ثم حذف الألف، ويكون الوقوف عند الفراء على قول بالتاء لا غير، وعلى القول الذي وافق فيه سيبويه بالهاء عندهما جميعا لا غير وهذا القول خطأ لأن هذا ليس موضع ندبة والألف خفيفة لا تحذف، وقال قطرب أيضا في يا أبت بالفتح يكون الأصل يا أبتا ثم حذف التنوين، وقال أبو جعفر: وهذا الذي لا يجوز لأن التنوين لا يحذف لغير علة وأيضا فإنما يدخل التنوين في النكرة، ولا يقال في النكرة يا أبة، وفي الفتح قول رابع كأنه أحسنها: يكون الأصل الكسر ثم أبدل من الكسرة فتحة كما تبدل من الياء ألف فيقال في يا غلامي أقبل: يا غلاما أقبل، وزعم أبو إسحاق أنه لا يجوز يا أبة بالضم. قال أبو جعفر: ذلك عندي لا يمتنع كما أجاز سيبويه الفتح تشبيها بهاء التأنيث كما يجوز الضمّ تشبيها بها أيضا. إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً ليس بين النحويين اختلاف لأنه يقال: جاءني أحد عشر ومررت بأحد عشر، وكذلك ثلاثة عشر وتسعة عشر وما بينهما، فذهب الفراء أنهم لما ضموا أحد الاسمين إلى الآخر كرهوا أن يعربوا الأول فيخرج عن باب العدد وكرهوا أن يعربوا الثاني فيشبه بعلبكّ فحركوهما حركة واحدة كما كانا قبل البناء، وقال الكسائي: النصب مغيض النحو كلما صرف شيء عن جهته نصب وقال البصريون: النصب أخفّ الحركات فلمّا ضمّ أحد الاسمين إلى الآخر حرّكا بأخفّ الحركات، وقال بعضهم: لمّا حذفت الواو وكانت مفتوحة حرّكوا الاسمين بحركتها ولا اختلاف بين البصريين أن تعريف هذا بإدخال الألف واللام في أوله فتقول:
مضى الأحد عشر رجلا لا غير، وأجاز الكسائي والفراء: مضى الأحد العشر. قال الفراء «٢» : لتوهمهم انفصال أحدهما من الآخر، وأجاز إدخال الألف واللام في المميز.
وذا محال عند البصريين، لأن المميز واحد يدلّ على جمع فإذا كان معروفا لم يكن فيه هذا المعنى. قال الفراء: فإن أضفت إلى نفسك أعربت الأول فقلت: هذه خمسة عشري، ومررت بخمسة عشري. قال لما لم يجز أن تضيفه إلى الأول لأن بينهما عشرا أعربت الأول، ولا يجوز المميّز هاهنا لاختلاف إعرابيهما. قال أبو جعفر: هذا يبطل كلّ ما مرّ، وسمعت محمد بن الوليد يقول: سمعت أبا العباس يقول: ربّما قرأ عليّ إسماعيل بن إسحاق الشّيء من كلام الفراء فاستحسنه فلا ينتهي إلى آخره حتّى يفسده.
قال سيبويه «٣» : واعلم أن العرب تجعل خمسة عشر وما أشبهها في الألف واللام والإضافة على حال، والعلّة عند أصحابه في هذا إن الجهة التي بنيت من أجلها موجودة مع الألف واللام والإضافة، وقد حكى سيبويه: هذه خمسة عشرك برفع الثاني، وزعم الفراء أنه يقال: ما رأيت خمسة عشر قطّ خيرا منها بخفض عشر وتنوينها. قال: ولا
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٢.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٣.
(٣) انظر الكتاب ٣/ ٣٣١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤ من سورة يوسف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَحَدَ عَشَرَ

(أَحَدَ عَشَرَ) بإسكان العين

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

(أَحَدَ عَشَرَ) بفتح العين

قالون عن نافع أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة الدوري عن الكسائي حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع

وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ

إدغام الراء في الراء وإسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الراء الأولى وإسكان الميم

الدوري عن أبي عمرو خلاد عن حمزة قالون عن نافع أبو الحارث عن الكسائي خلف عن حمزة إدريس عن خلف حفص عن عاصم الدوري عن الكسائي شعبة عن عاصم ورش عن نافع إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

إظهار الراء الأولى وصلة الميم

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

يَآ أَبَتِ

(يَآ أَبَتَ) بقصر المنفصل وفتح التاء

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(يَآ أَبَتِ) بقصر المنفصل وكسر التاء

البزي عن ابن كثير رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب قالون عن نافع

(يَآ أَبَتِ) بمد المنفصل 3 حركات وبكسر التاء

الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع

(يَآ أَبَتِ) بمد المنفصل 4 أو 5 حركات وبكسر التاء

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

(يَآ أَبَتِ) بمد المنفصل 4 حركات وبكسر التاء

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

(يَآ أَبَتَ) بمد المنفصل 4 حركات وفتح التاء

هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر

(يَآ أَبَتِ) بمد المنفصل 6 حركات وبكسر التاء

ورش عن نافع خلف عن حمزة خلاد عن حمزة
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤ من سورة يوسف

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
قال عبد الله بن عباس: كان بين رؤيا يوسف ومصيرِ أبيه وأخوتِه إليه أربعون سنة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٩٧.
٢
قال الحسن البصري: كان بينهما ثمانون سنة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٩٧.
٣
عن ابن منبه، عن أبيه، قال: كانت رؤيا يوسف عليه السلام ليلةَ القدر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وكذا جاء فيه: عن ابن مُنَبِّه، عن أبيه!.
٤
عن ابن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الكريمُ ابنُ الكريمِ ابنِ الكريمِ ابنِ الكريم؛ يوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ -عليهم الصلاة والسلام-»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏١٥١ (٣٣٩٠)، ٦‏/‏٧٦ (٤٦٨٨).
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٨/١١) على هذا الحديث بقوله: «انفرد بإخراجه البخاري».

تفسير

١٣ قولًا
١
عن جابر بن عبد الله، قال: جاء بستاني اليهوديُّ إلى النَّبِي ﷺ، فقال: يا محمد، أخبِرني عن الكواكب التي رآها يوسفُ ساجِدةً له، ما أسماؤها؟ فسكتَ رسول الله ﷺ، فلم يُجِبْه بشيء، فنزل جبريلُ، فأخبره بأسمائها، فبعثَ رسولُ الله ﷺ إلى البستاني اليهودي، فقال: «هل أنت مُؤْمِنٌ إن أخبرتُك بأسمائها؟». قال: نعم. قال: «حرثان، والطّارق، والذيال، وذو الكفتان، وقابس، ووثاب، وعمودان، والفليق، والمصبح، والضروح، والفرع، والضياء، والنور، رآها في أُفُقِ السماء ساجدةً له، فلمّا قص يوسفُ على يعقوبَ قال: هذا أمْرٌ مُشَتَّتٌ، يجمعه الله مِن بعدُ». فقال اليهودي: إي، واللهِ، إنّها لَأسماؤُها١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٤‏/‏٤٣٨ (٨١٩٦)، وسعيد بن منصور في تفسيره ٥‏/‏٣٧٧-٣٧٨ (١١١١)، وابن جرير ١٣‏/‏١٠-١١، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٠١ (١١٣٣٢). وأورده الثعلبي ٥‏/‏١٩٧-١٩٨. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ١‏/‏١٤٥-١٤٦: «هذا حديث موضوع على رسول الله ﷺ، وكان واضِعُه قَصَدَ شين الإسلام بمثل هذا، وفيه جماعة ليسوا بشيء». وقال ابن كثير في البداية والنهاية ١‏/‏٤٦١: «روى ابن جرير، وابن أبي حاتم في تفسيريهما، وأبو يعلى، والبزار في مسنديهما من حديث الحكم بن ظهير، وقد ضَعَّفه الأئمةُ، عن السدي، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر قال:...». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦‏/‏٢٢٣-٢٢٤ (٥٧٣٥) عن رواية أبي يعلى: «هذا إسناد ضعيف منقطع».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير– في قوله: ﴿إني رأيت أحد عشر كوكبًا﴾، قال: رُؤْيا الأنبياءِ وحْيٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٩-١٠، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٠١، والحاكم ٢‏/‏٤٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أحد عشر كوكبًا﴾ قال: إخوته، ﴿والشمس﴾ قال: أمه، ﴿والقمر﴾ قال: أبوه، ولِأُمِّه راحيل ثُلُثُ الحُسْن١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل حدَّثه- ﴿رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين﴾، قال: أبوه، وإخوته، وخالته، قال سفيان الثوري: وكان غيره يقول: أبوه، وإخوته، وخالته١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص ١٣٧.
٥
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان-: قوله: ﴿إني رأيت أحد عشر كوكبا﴾ هم إخوة يوسف، ﴿والشمس والقمر﴾ هما أبواه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٢.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر﴾، قال: الكواكب إخوته، والشمس والقمر أبواه، قال معمر: وقال بعضُ أهل العلم: أبوه، وخالته١٢. (٨/ ١٨٤)
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣١٧، وابن جرير ١٣/ ١٢ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/ ٤١) أنّ القول بأنّ يوسف قد رأى كواكب حقيقةً والشمس والقمر، فتأوَّلها يعقوب إخوته وأبويه؛ هو قول الجمهور، وانتقد هذا القول الذي قاله قتادة، والضحاك، وسفيان، وابن زيد، والسدي، وابن جريج بقوله: «وهذا ضعيف». وبيَّن أنّ ابن جرير ترجم بهذا القول، ثم أدخل عن قتادة والضحاك وغيرهما كلامًا مُحْتَمِلًا أن يكون كما ترجم، وأن يكون مثل قول الناس.
٧
قال قتادة بن دعامة: وكان النجوم في التأويل إخوانه، وكانوا أحد عشر رجلًا يُسْتَضاء بهم كما يُسْتَضاء بالنجوم، والشمس أبوه، والقمر أُمُّه١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٢١٣.
٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق شريك- في قوله: ﴿إني رأيت أحد عشر كوكبًا﴾ الآية، قال: رأى أبَوْيه وإخوتَه سُجودًا له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٢.
٩
قال إسماعيل السُّدِّيّ: القمر خالتُه؛ لأنّ أُمَّه راحيل كانت قد ماتَتْ١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٢١٣.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال يوسف لأبيه﴾ يعقوب: ﴿يا أبت إني رأيت﴾ في المنام ﴿أحد عشر كوكبا والشمس والقمر﴾ هبطوا إلى الأرض مِن السماء، فـ﴿رأيتهم لي ساجدين﴾، فالكواكب الأحد عشر إخوته، والشمس أم يوسف، وهي راحيل بنت لاتان، ولاتان هو خالُ يعقوب، والقمر أبوه يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣١٨.
١١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿إني رأيت أحد عشر كوكبا﴾: إخوته، ﴿والشمس﴾ أمه، ﴿والقمر﴾ أبوه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ عطية (٥/٤١) هذا القول، ثُمَّ علَّق بقوله: «فانتزع بعض الناس مِن تقديمها [يعني: الشمس] وجوبَ بِرِّ الأم، وزيادته على بِرِّ الأب».
١٢
قال سفيان -من طريق أبي أحمد-: كان أبويه، وإخوتَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٢.
١٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: أبواه، وإخوته. قال: فبغاه إخوته، وكانوا أنبياء، فقالوا: ما رَضِيَ أن يسجد له إخوتُه حتى سجد له أبواه. حين بلغهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٣، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٠١ بنحوه من طريق أصبغ.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ عطية (٥/٤٢) قول ابن زيد، فقال: «وهذا يَرُدُّه القطعُ بعِصمة الأنبياء عن الحسد الدنياوي، وعن عقوق الآباء، وتعريض مؤمن للهلاك، والتوافر في قتله». وانتقده ابنُ كثير (٨/١٦بتصرف) لعدم الدليل الصريح، فقال: «واعلم أنّه لم يقم دليلٌ على نُبُوَّة إخوة يوسف، وظاهر هذا السياق [يعني: قولهم: ﴿إذ قالوا ليوسف... ﴾] يدل على خلاف ذلك. ومِن الناس مَن يزعم أنّهم أُوحِي إليهم بعد ذلك، وفي هذا نظر، ويحتاج مُدَّعي ذلك إلى دليل، ولم يذكروا سوى قوله تعالى: ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط﴾ [البقرة:١٣٦]، وهذا فيه احتمال؛ لأنّ بطون بني إسرائيل يقال لهم: الأسباط، كما يقال للعرب: قبائل، وللعجم: شعوب؛ يذكر تعالى أنّه أوحى إلى الأنبياء من أسباط بني إسرائيل، فذكرهم إجمالًا لأنهم كثيرون، ولكن كل سبط مِن نسل رجل مِن إخوة يوسف، ولم يقم دليلٌ على أعيان هؤلاء أنّهم أُوحِي إليهم».
التفسير بالمأثور لسورة يوسف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤ من سورة يوسف

٣٨ وقفةً في هذه الآية

  • وردت (يا أبانا) في ستة مواضع، في سياق الأبناء الذين أخطأوا في حق والدهم، ووردت (يا أبت) في ثمانية مواضع في سياق الأبناء البررة، بين يديك العِبر،،

    — وليد العاصمي

  • [ إذ قال يوسف لأبيه ] ان لم يكن الوالدين موضع سر أبناءهم فمن يكون أذن ؟ ان لم يكن الوالدين المكان الآمن لبوح الأبناء فمن يكون اذن ؟

    — مها العنزي

  • (يا أبت إني رأيت)(يابني إني أرى) في أُسر الأنبياء يحكي الابن لأبيه،والأب لابنه،في تلاحم مبهج،،

    — وليد العاصمي

  • "يا أبت إني رأيت" اعقد بينك وبين أبنائك عقد حب وثقة.. يبثونك من خلاله رؤاهم.. ويحكون لك عن طموحاتهم.. ويشرحون لك همومهم.

    — علي الفيفي

  • [ إني رأيت احد عشر كوكبا ] كل مستقبل حافل ينتظرك , لابد له من إرهاصات وبشائر ورسائل غير مباشرة تصلك .. ربما عن طريق رؤيا.

    — مها العنزي

  • { …والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين }تسمية الوالدين بالشمس والقمر الشمس رمز للأب:لأنها مصدر الإضاءة للقمر الذي هو رمز للأم.

    — محمد الربيعة

  • بث لأبويك ما يسرهما فيك { إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا }.

    — محمد الربيعة

  • "إذ قال يوسف لأبيه يا أبتِ" " وخروا له سجدا وقال يا أبتِ" نفس العبارة (يا أبت) هو هو لم يتغير.. تأدب وتوقير وانخفاض للأب.. فلم تغيره الأيام ولا الخزائن وهكذا ينبغي أن نكون مع آبائنا ولو حصلنا على الدكتوراه وغيرها من الشهادات أو الوظائف المرموقة.. نبقى صغار مهما بلغنا أمامهم.

    — ابو حمزة الكناني

  • " يَا أبتِ إنّي رأيتُ أحَد عشرَ كوكبًا " لا تهمل الصغار ولا رؤاهم فقد تقع وقد يكون لها شأن عظيم للأمة.

    — ابو حمزة الكناني

  • " يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا " احذر : إذا لم يكن الوالد هو الملاذ الآمن لكل ما يفزع الابن فسيكون ملاذه مناطق أخرى وقد تكون ملغومة ..! فينبغي على الآباء تمهيد هذا .. وكذلك الوالدة بالنسبة للبنت ..

    — ابو حمزة الكناني

  • (يا أبتِ إني رأيت أحد عشر كوكبا،،،) الصغير عندما يثق بوالده ،يقص له غرائب ما مر عليه،

    — وليد العاصمي

  • ﴿إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر..﴾ إذا خصك ابنك بأسراره فاعلم أن أمره إلى خير، والعكس نذير شر.

    — عبدالمحسن المطيري

و٢٦ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٤ من سورة يوسف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(4) [Of these stories mention] when Joseph said to his father,[584] "O my father, indeed I have seen [in a dream] eleven stars and the sun and the moon; I saw them prostrating to me."
[584]- The prophet Jacob (upon whom be peace).
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال