لطائف الإشارات — القشيري
عن الكتاب
لما ذكر يوسف - عليه السلام - رؤياه لأبيه عَلِمَ يعقوبُ- عليه السلام- صِدْقَ تعبيرها، ولذلك كان دائم التذكُّر ليوسف مدةَ غيبته، وحين تطاولتْ كان يَذْكُرُه حتى قالوا :﴿تَاْللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٥] فقال :﴿إِنِى أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾
[يوسف: ٩٦] فهو كان على ثقةٍ من صِدْقِ رؤياه.
فإنْ قيل : فإذا كان الصبيُّ لا حُكْم لِفْعلِه فكيف يكون حكم لرؤياه ؟ وما الفرق ؟ فيقال : إن الفعل بتَعَمُّدٍ يحصل فيكون مُعْرَّضاً لتقصير فاعله، أمَّا الرؤيا فلا تكون بتعمد منه فتنسب إلى نقصان.
ويقال إنَّ حقَّ السِّرِّ ولو كان على مَنْ هو قريب منك ؛ فإن يوسف لما أظهر سِرَّ رؤياه على أبيه اتصل به البلاءُ.
[يوسف: ٩٦] فهو كان على ثقةٍ من صِدْقِ رؤياه.
فإنْ قيل : فإذا كان الصبيُّ لا حُكْم لِفْعلِه فكيف يكون حكم لرؤياه ؟ وما الفرق ؟ فيقال : إن الفعل بتَعَمُّدٍ يحصل فيكون مُعْرَّضاً لتقصير فاعله، أمَّا الرؤيا فلا تكون بتعمد منه فتنسب إلى نقصان.
ويقال إنَّ حقَّ السِّرِّ ولو كان على مَنْ هو قريب منك ؛ فإن يوسف لما أظهر سِرَّ رؤياه على أبيه اتصل به البلاءُ.