تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى : اذكر لقومك يا محمد في قَصَصك عليهم من قصة يوسف إذ قال لأبيه، وأبوه هو : يعقوب، عليه السلام، كما قال الإمام أحمد :
حدثنا عبد الصمد، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن ابن عمر ؛ أن رسول الله ﷺ قال :" الكريم، ابن الكريم، ابن الكريم، ابن الكريم، يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ".
انفرد بإخراجه البخاري، فرواه(١) عن عبد الله بن محمد، عن عبد الصمد به(٢) وقال البخاري أيضا :
حدثنا محمد، أخبرنا عبدة، عن عُبَيْد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال : سُئِل رسولُ الله ﷺ : أي الناس أكرم ؟ قال :" أكرمهم عند الله أتقاهم ". قالوا : ليس عن هذا نسألك. قال :" فأكرم الناس يوسف نبي الله، ابن نبي الله، ابن نبي الله، ابن خليل الله ". قالوا : ليس عن هذا نسألك. قال :" فعن معادن العرب تسألوني ؟ " قالوا : نعم. قال :" فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فَقِهوا ". ثم قال : تابعه أبو أسامة، عن عبيد الله(٣).
وقال ابن عباس : رؤيا الأنبياء وحي.
وقد تكلم المفسرون على تعبير هذا المنام : أن الأحد عشر كوكبا عبارة عن إخوته، وكانوا أحد عشر رجلا [ سواه ](٤) والشمس والقمر عبارة عن أبيه وأمه. رُوي هذا عن ابن عباس، والضحاك، وقتادة وسفيان الثوري، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وقد وقع تفسيرها بعد أربعين سنة، وقيل : ثمانين سنة، وذلك حين رفع أبويه على العرش، وهو سريره، وإخوته بين يديه :﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾ [يوسف: ١٠٠].
وقد جاء في حديث تسمية هذه الأحد عشر كوكبا - فقال الإمام أبو جعفر بن جرير.
حدثني علي بن سعيد الكندي، حدثنا الحكم بن ظهير، عن السدي، عن عبد الرحمن بن سابط، [ عن جابر ](٥) قال : أتى النبي ﷺ رجل من يهود يقال له :" بستانة اليهودي "، فقال له : يا محمد، أخبرني عن الكواكب التي رآها يوسف أنها ساجدة له، ما أسماؤها ؟ قال : فسكت النبي ﷺ ساعة فلم يجبه بشيء، ونزل [ عليه ](٦) جبريل، عليه السلام، فأخبره بأسمائها. قال : فبعث رسول الله ﷺ إليه فقال :" هل أنت مؤمن إن أخبرتك بأسمائها ؟ " فقال : نعم. قال :" خرتان(٧) والطارِقُ، والذَّيَّال(٨) وذو الكَنَفَات، وقابس، ووَثَّاب، وعَمُودَان، والْفَيلَقُ، والمُصَبِّحُ، والضَّرُوحُ، وذو الفرغ، والضِّيَاُء، والنُّور "، فقال اليهودي : إيْ والله، إنها لأسماؤها(٩).
ورواه البيهقي في " الدلائل "، من حديث سعيد(١٠) بن منصور، عن الحكم بن ظهير. وقد روى هذا الحديث الحافظان أبو يعلى الموصلي وأبو بكر البزار في مسنديهما، وابن أبي حاتم في تفسيره(١١) أما أبو يعلى فرواه عن أربعة من شيوخه عن الحكم بن ظهير، به وزاد : قال رسول الله ﷺ :" لما رآها يوسف قَصّها على أبيه يعقوب، فقال له أبوه : هذا أمر متشتت يجمعه الله من بعد ؛ قال : والشمس أبوه، والقمر أمه ".
تفرد به الحكم بن ظهير الفزاري(١٢) وقد ضَعَّفه الأئمة، وتركه الأكثرون، وقال الجوزجاني : ساقط، وهو صاحب حديث حُسْن يوسف.
حدثنا عبد الصمد، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن ابن عمر ؛ أن رسول الله ﷺ قال :" الكريم، ابن الكريم، ابن الكريم، ابن الكريم، يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ".
انفرد بإخراجه البخاري، فرواه(١) عن عبد الله بن محمد، عن عبد الصمد به(٢) وقال البخاري أيضا :
حدثنا محمد، أخبرنا عبدة، عن عُبَيْد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال : سُئِل رسولُ الله ﷺ : أي الناس أكرم ؟ قال :" أكرمهم عند الله أتقاهم ". قالوا : ليس عن هذا نسألك. قال :" فأكرم الناس يوسف نبي الله، ابن نبي الله، ابن نبي الله، ابن خليل الله ". قالوا : ليس عن هذا نسألك. قال :" فعن معادن العرب تسألوني ؟ " قالوا : نعم. قال :" فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فَقِهوا ". ثم قال : تابعه أبو أسامة، عن عبيد الله(٣).
وقال ابن عباس : رؤيا الأنبياء وحي.
وقد تكلم المفسرون على تعبير هذا المنام : أن الأحد عشر كوكبا عبارة عن إخوته، وكانوا أحد عشر رجلا [ سواه ](٤) والشمس والقمر عبارة عن أبيه وأمه. رُوي هذا عن ابن عباس، والضحاك، وقتادة وسفيان الثوري، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وقد وقع تفسيرها بعد أربعين سنة، وقيل : ثمانين سنة، وذلك حين رفع أبويه على العرش، وهو سريره، وإخوته بين يديه :﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾ [يوسف: ١٠٠].
وقد جاء في حديث تسمية هذه الأحد عشر كوكبا - فقال الإمام أبو جعفر بن جرير.
حدثني علي بن سعيد الكندي، حدثنا الحكم بن ظهير، عن السدي، عن عبد الرحمن بن سابط، [ عن جابر ](٥) قال : أتى النبي ﷺ رجل من يهود يقال له :" بستانة اليهودي "، فقال له : يا محمد، أخبرني عن الكواكب التي رآها يوسف أنها ساجدة له، ما أسماؤها ؟ قال : فسكت النبي ﷺ ساعة فلم يجبه بشيء، ونزل [ عليه ](٦) جبريل، عليه السلام، فأخبره بأسمائها. قال : فبعث رسول الله ﷺ إليه فقال :" هل أنت مؤمن إن أخبرتك بأسمائها ؟ " فقال : نعم. قال :" خرتان(٧) والطارِقُ، والذَّيَّال(٨) وذو الكَنَفَات، وقابس، ووَثَّاب، وعَمُودَان، والْفَيلَقُ، والمُصَبِّحُ، والضَّرُوحُ، وذو الفرغ، والضِّيَاُء، والنُّور "، فقال اليهودي : إيْ والله، إنها لأسماؤها(٩).
ورواه البيهقي في " الدلائل "، من حديث سعيد(١٠) بن منصور، عن الحكم بن ظهير. وقد روى هذا الحديث الحافظان أبو يعلى الموصلي وأبو بكر البزار في مسنديهما، وابن أبي حاتم في تفسيره(١١) أما أبو يعلى فرواه عن أربعة من شيوخه عن الحكم بن ظهير، به وزاد : قال رسول الله ﷺ :" لما رآها يوسف قَصّها على أبيه يعقوب، فقال له أبوه : هذا أمر متشتت يجمعه الله من بعد ؛ قال : والشمس أبوه، والقمر أمه ".
تفرد به الحكم بن ظهير الفزاري(١٢) وقد ضَعَّفه الأئمة، وتركه الأكثرون، وقال الجوزجاني : ساقط، وهو صاحب حديث حُسْن يوسف.
١ - في أ :"ورواه"..
٢ - المسند (٢/٩٦) وصحيح البخاري برقم (٤٦٨٨)..
٣ - صحيح البخاري برقم (٤٦٨٩)..
٤ - زيادة من ت..
٥ - زيادة من ت، أ، والطبري..
٦ - زيادة من ت، أ : ، والطبري..
٧ - في هـ :"حرثان" وفي ت، أ :"جريان" والمثبت من ميزان الاعتدال ١/٥٧٢. مستفاد من ط. الشعب..
٨ - في ت :"والدثال"..
٩ - تفسير الطبري (١٥/٥٥٥)..
١٠ - في ت :"سعد"..
١١ - دلائل النبوة للبيهقي (٦/٢٧٧) ومسند البزار برقم (٢٢٢٠) "كشف الأستار". وقد وقع اختلاف في أسماء الكواكب في هذه المصادر وليست بالمهمة، والحديث حكم عليه ابن الجوزي بالوضع..
١٢ - لم يتفرد به بل توبع، فرواه الحاكم في المستدرك (٤/٣٩٦) من طريق طلحة عن أسباط بن نصر، عن السدي، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر به نحوه، وقال :"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" قال الزيلعي :"وسند الحاكم وارد على البزار في قوله : لا نعلم له طريقا غيره، وعلى البيهقي في قوله : تفرد به الحكم بن ظهير ولهما عذرهما" تخريج الكشاف (٢/١٦١)..
٢ - المسند (٢/٩٦) وصحيح البخاري برقم (٤٦٨٨)..
٣ - صحيح البخاري برقم (٤٦٨٩)..
٤ - زيادة من ت..
٥ - زيادة من ت، أ، والطبري..
٦ - زيادة من ت، أ : ، والطبري..
٧ - في هـ :"حرثان" وفي ت، أ :"جريان" والمثبت من ميزان الاعتدال ١/٥٧٢. مستفاد من ط. الشعب..
٨ - في ت :"والدثال"..
٩ - تفسير الطبري (١٥/٥٥٥)..
١٠ - في ت :"سعد"..
١١ - دلائل النبوة للبيهقي (٦/٢٧٧) ومسند البزار برقم (٢٢٢٠) "كشف الأستار". وقد وقع اختلاف في أسماء الكواكب في هذه المصادر وليست بالمهمة، والحديث حكم عليه ابن الجوزي بالوضع..
١٢ - لم يتفرد به بل توبع، فرواه الحاكم في المستدرك (٤/٣٩٦) من طريق طلحة عن أسباط بن نصر، عن السدي، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر به نحوه، وقال :"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" قال الزيلعي :"وسند الحاكم وارد على البزار في قوله : لا نعلم له طريقا غيره، وعلى البيهقي في قوله : تفرد به الحكم بن ظهير ولهما عذرهما" تخريج الكشاف (٢/١٦١)..