تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( إِذْ قَالَ/٢٤٩-أ/ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ) إن إخوة يوسف كانوا علماء وعيون الأرض نجوما يقتدى بهم، ويهتدى[ في الأصل وم : يهتدون ]، إذ بالنجوم يقتدى في الأرض، وبها تهتدى[ في الأصل وم : يهتدون ] الطرق والمسالك.
ودل قوله :( والشمس والقمر ) وخرج على أبويه، أنه كان بهما جميع منافع الخلق، إذ بهما صلاح جميع الأغذية في الأرض، ونضج جميع الفواكه، والأنزال، وجميع المنافع التي [ بالناس حاجة إليها ][ في الأصل وم : ما بالناس حاجة إلى ذلك ].
ودل قوله :( إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ) أن الرؤيا تخرج على عين ما رأى، وتخرج على غيره بالمعنى الذي يتصل به ؛ لأنه رأى الكواكب والشمس والقمر، فخرج على إخوته وأبويه، وكان[ الواو ساقطة من الأصل وم ] المراد بالكواكب [ والشمس والقمر غير الكواكب والشمس ][ في الأصل وم : غير الشمس ] والقمر، وذلك بالمعنى. وذكر السجود، وخرج على عين السجود وحقيقته، وكذا ما رأى إبراهيم في المنام ذبح ولده، خرج الذبح على حقيقة [ الذبح وهو ][ في الأصل وم : هو ] ذبح الكبش، ورأى ابنه، وكان المراد منه الكبش.
فهذا أصل لنا ؛ أن الخطاب يخرج، والمراد منه على عين ذلك الخطاب، لا غيره، وقد يخرج لمعنى فيه. فإذا اتصل ذلك المعنى [ بغيره وجب ][ في الأصل وم : بغير وجبت ] ذلك الحكم، وفيه جواز الاجتهاد وطلب المعنى في المخاطبات، وذلك ما ظهر في الناس من تعبير الرؤيا على الاجتهاد يدل على جواز العمل بالاجتهاد.
وقال بعض أهل التأويل : إن يوسف لما قص رؤياه على أبيه بين يدي إخوته قال له : هذه رؤيا النهار، وليست[ في الأصل وم : ليس ] بشيء، ثم يعبر له في السر، ولا ينوهم [ في شيء من نبي من أنبياء ][ في الأصل وم : على نبي ] الله الكذب، وهو كذب، فإن كان فهو بالأمر.
ودل قوله :( والشمس والقمر ) وخرج على أبويه، أنه كان بهما جميع منافع الخلق، إذ بهما صلاح جميع الأغذية في الأرض، ونضج جميع الفواكه، والأنزال، وجميع المنافع التي [ بالناس حاجة إليها ][ في الأصل وم : ما بالناس حاجة إلى ذلك ].
ودل قوله :( إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ) أن الرؤيا تخرج على عين ما رأى، وتخرج على غيره بالمعنى الذي يتصل به ؛ لأنه رأى الكواكب والشمس والقمر، فخرج على إخوته وأبويه، وكان[ الواو ساقطة من الأصل وم ] المراد بالكواكب [ والشمس والقمر غير الكواكب والشمس ][ في الأصل وم : غير الشمس ] والقمر، وذلك بالمعنى. وذكر السجود، وخرج على عين السجود وحقيقته، وكذا ما رأى إبراهيم في المنام ذبح ولده، خرج الذبح على حقيقة [ الذبح وهو ][ في الأصل وم : هو ] ذبح الكبش، ورأى ابنه، وكان المراد منه الكبش.
فهذا أصل لنا ؛ أن الخطاب يخرج، والمراد منه على عين ذلك الخطاب، لا غيره، وقد يخرج لمعنى فيه. فإذا اتصل ذلك المعنى [ بغيره وجب ][ في الأصل وم : بغير وجبت ] ذلك الحكم، وفيه جواز الاجتهاد وطلب المعنى في المخاطبات، وذلك ما ظهر في الناس من تعبير الرؤيا على الاجتهاد يدل على جواز العمل بالاجتهاد.
وقال بعض أهل التأويل : إن يوسف لما قص رؤياه على أبيه بين يدي إخوته قال له : هذه رؤيا النهار، وليست[ في الأصل وم : ليس ] بشيء، ثم يعبر له في السر، ولا ينوهم [ في شيء من نبي من أنبياء ][ في الأصل وم : على نبي ] الله الكذب، وهو كذب، فإن كان فهو بالأمر.