التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم حكى - سبحانه - قصة يوسف - عليه السلام - كمثال لأحسن القصص فقال - تعالى - ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ ياأبت إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً والشمس والقمر رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾.
و ﴿إذ﴾ ظرف متعلق بمحذوف تقديره اذكر.
ويوسف : اسم أعجمى، مشتق - كما يقول الآلوسى - من الأسف، وسمى به لأسف أبيه عليه. وأبوه : هو يعقب بن إسحاق بن إبراهيم. وفى الحديث الصحيح عن ابن عمر - رضى الله عنهما - أن رسول الله - ﷺ - قال : " الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم، يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ".
وقوله :﴿ياأبت﴾ أصله يا أبى، فحذفت الياء وعوض عنها تاء التأنيث، ونقلت إليها كسرة الباء، ثم فتحت الباء لمناسبة تاء التأنيث.
والمعنى : اذكر - أيها الرسول الكريم أو أيها المخاطب - وقت أن قال يوسف لأبيه، يا أبت إنى رأيت في منامى ﴿أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً﴾ تسجد لى : ورأيت كذلك ﴿والشمس والقمر﴾ لى ﴿سَاجِدِينَ﴾.
ولم يدرج الشمس والقمر في الكواكب مع أنهما منها، لإِظهار مزيتهما ورفعا لشأنهما، وجملة ﴿رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ مستأنفة لبيان الحالة التي رآهم عليها.
وأجريت هذه الكواكب مجرى العقلاء في الضمير المختص بها، لوصفها بوصفهم حيث إن السجود من صفات العقلاء، والعرب تجمع ما لا يعقلجمع من يعقل إذا أنزلوه منزلته.
قال ابن كثير : " وقد تكلم المفسرون على تبعير هذا المنام : أن الأحد عشر كوكبا عبارة عن إخوته، وكانوا أحد عشر رجلا، والشمس والقمر عبارة عن أبيه وأمه.
روى هذا عن ابن عباس، والضحاك، وقتادة وسفيان الثورى، وعبد الرحمن بن زيد، وقد وقع تفسيرها بعد أربعين سنة، وقيل بعد ثمانين سنة، وذلك حين رفع أبويه على العرش، وهو سريره. وإخوته بين يديه.. وخروا له سجدوا وقال : يا أبت هذا تأويل رؤياى من قبل، قد جعلها ربى حقا... ".
و ﴿إذ﴾ ظرف متعلق بمحذوف تقديره اذكر.
ويوسف : اسم أعجمى، مشتق - كما يقول الآلوسى - من الأسف، وسمى به لأسف أبيه عليه. وأبوه : هو يعقب بن إسحاق بن إبراهيم. وفى الحديث الصحيح عن ابن عمر - رضى الله عنهما - أن رسول الله - ﷺ - قال : " الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم، يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ".
وقوله :﴿ياأبت﴾ أصله يا أبى، فحذفت الياء وعوض عنها تاء التأنيث، ونقلت إليها كسرة الباء، ثم فتحت الباء لمناسبة تاء التأنيث.
والمعنى : اذكر - أيها الرسول الكريم أو أيها المخاطب - وقت أن قال يوسف لأبيه، يا أبت إنى رأيت في منامى ﴿أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً﴾ تسجد لى : ورأيت كذلك ﴿والشمس والقمر﴾ لى ﴿سَاجِدِينَ﴾.
ولم يدرج الشمس والقمر في الكواكب مع أنهما منها، لإِظهار مزيتهما ورفعا لشأنهما، وجملة ﴿رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ مستأنفة لبيان الحالة التي رآهم عليها.
وأجريت هذه الكواكب مجرى العقلاء في الضمير المختص بها، لوصفها بوصفهم حيث إن السجود من صفات العقلاء، والعرب تجمع ما لا يعقلجمع من يعقل إذا أنزلوه منزلته.
قال ابن كثير : " وقد تكلم المفسرون على تبعير هذا المنام : أن الأحد عشر كوكبا عبارة عن إخوته، وكانوا أحد عشر رجلا، والشمس والقمر عبارة عن أبيه وأمه.
روى هذا عن ابن عباس، والضحاك، وقتادة وسفيان الثورى، وعبد الرحمن بن زيد، وقد وقع تفسيرها بعد أربعين سنة، وقيل بعد ثمانين سنة، وذلك حين رفع أبويه على العرش، وهو سريره. وإخوته بين يديه.. وخروا له سجدوا وقال : يا أبت هذا تأويل رؤياى من قبل، قد جعلها ربى حقا... ".