الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿إذ قال يوسف لأبيه يا أبت(١)﴾(٢)[ ٤ ]، العامل في ( إذ ) الغافلين(٣).
وقرأ طلحة بن مصرف(٤) ﴿يوسف﴾ بالهمزة وكسر السين(٥).
وحكى ابن زيد : يؤسف بالهمزة، وفتح السين(٦). والوقف عند سيبويه وأصحابه على ( يا أبه(٧) ) بالهاء، لأن الهاء بدل من الياء التي للإضافة(٨). ومذهب القراء : الوقف بالتاء، لأن الياء عنده في النية(٩).
ومن فتح التاء(١٠)، فلأنها ( أ(١١) ) شبهت بالهاء التي هي علامة التأنيث، كما قال الشاعر : كليني لهم يا أميمة ناصب(١٢) ***...
وهذا مذهب سيبويه(١٣).
وقال قطرب(١٤) : وهو أحد قولي الفراء، لأن الأصل : يا أبتا( ه )(١٥)، ثم حذفت(١٦) الألف(١٧). ويكون الوقف على قول(١٨) سيبويه بالهاء، وهو قول الفراء الآخر(١٩).
والندبة في هذا لا يجوز، إذ ليس هو من مواضعها(٢٠). والعلة التي من أجلها دخلت(٢١) الهاء(٢٢) في هذا أن قولك :( أبوان ) : تثنية الأب(٢٣). واللام يوجب(٢٤) أن يكون يستعمل ( أب أبت )(٢٥) كما(٢٦) أن قولك :( والدان ) للأب(٢٧) والأم يوجب(٢٨) :( والد(٢٩)، ووالدة ). فلما لم يستعمل ( أبه )(٣٠) استغنى(٣١) باللام – استعمل ذلك في النداء في ( الأب )، وأجروه مجرى ما وصف فيه المذكر مما فيه الهاء نحو : علامة ونسابة(٣٢).
وقال الفراء : إنما هي الهاء التي تزاد في الوقت، أكثر بها الكلام فنبهت بهاء التأنيث(٣٣).
قرأ الحسن، أبو جعفر ( أحد عشر ) بإسكان العين لكثرة الحركات(٣٤).
وقال : رأيتهم لأنه أخبر عنها بالسجود، وهو فعل من يعقل(٣٥)، ومثله، ﴿ادخلوا مساكنكم﴾(٣٦) و﴿فاسألوهم إن كانوا ينطقون﴾(٣٧).
وقيل : لما كان تفسير ذلك واقعا على إخوة يوسف، وأبيه، وخالته(٣٨)، أخبر عنهم، بالهاء والميم. وذلك حقهم في الحكاية، والأخبار عنهم.
قال ابن عباس : كانت الرؤيا فيهم وحيا. والأحد عشر هم :(٣٩) أخوة يوسف، والشمس أمه، والقمر أبوه. هذا قول ابن عباس، وغيره(٤٠).
ويروي أن رؤيا يوسف كانت ليلة الجمعة، وكانت ليلة القدر(٤١)، فأشفق يعقوب(٤٢) أن يحسده إخوته على ذلك. فنهاه أن يقصها عليهم.
وقال قتادة : وغيره : الشمس خالته، والقمر أبوه(٤٣). وظهرت رؤيا يوسف عليه السلام، بعد رؤيتها بأربعين سنة.
وقد روي أن يعقوب عليه السلام(٤٤)، فسر الرؤيا : تأول الأحد عشر كوكبا : أحد(٤٥) عشر نفسا، لهم فضل يستضاء(٤٦) بهم، وهم إخوة يوسف(٤٧)، وتأول الشمس، والقمر : أبويه، فتأول أن يوسف(٤٨) يكون نبيا، وأن إخوته(٤٩) يكونون أنبياء، لأن الله عز وجل(٥٠)، أعلمهم أنه يتم نعمته عليه(٥١)، وعلى أبويه(٥٢).
وقرأ طلحة بن مصرف(٤) ﴿يوسف﴾ بالهمزة وكسر السين(٥).
وحكى ابن زيد : يؤسف بالهمزة، وفتح السين(٦). والوقف عند سيبويه وأصحابه على ( يا أبه(٧) ) بالهاء، لأن الهاء بدل من الياء التي للإضافة(٨). ومذهب القراء : الوقف بالتاء، لأن الياء عنده في النية(٩).
ومن فتح التاء(١٠)، فلأنها ( أ(١١) ) شبهت بالهاء التي هي علامة التأنيث، كما قال الشاعر : كليني لهم يا أميمة ناصب(١٢) ***...
وهذا مذهب سيبويه(١٣).
وقال قطرب(١٤) : وهو أحد قولي الفراء، لأن الأصل : يا أبتا( ه )(١٥)، ثم حذفت(١٦) الألف(١٧). ويكون الوقف على قول(١٨) سيبويه بالهاء، وهو قول الفراء الآخر(١٩).
والندبة في هذا لا يجوز، إذ ليس هو من مواضعها(٢٠). والعلة التي من أجلها دخلت(٢١) الهاء(٢٢) في هذا أن قولك :( أبوان ) : تثنية الأب(٢٣). واللام يوجب(٢٤) أن يكون يستعمل ( أب أبت )(٢٥) كما(٢٦) أن قولك :( والدان ) للأب(٢٧) والأم يوجب(٢٨) :( والد(٢٩)، ووالدة ). فلما لم يستعمل ( أبه )(٣٠) استغنى(٣١) باللام – استعمل ذلك في النداء في ( الأب )، وأجروه مجرى ما وصف فيه المذكر مما فيه الهاء نحو : علامة ونسابة(٣٢).
وقال الفراء : إنما هي الهاء التي تزاد في الوقت، أكثر بها الكلام فنبهت بهاء التأنيث(٣٣).
قرأ الحسن، أبو جعفر ( أحد عشر ) بإسكان العين لكثرة الحركات(٣٤).
وقال : رأيتهم لأنه أخبر عنها بالسجود، وهو فعل من يعقل(٣٥)، ومثله، ﴿ادخلوا مساكنكم﴾(٣٦) و﴿فاسألوهم إن كانوا ينطقون﴾(٣٧).
وقيل : لما كان تفسير ذلك واقعا على إخوة يوسف، وأبيه، وخالته(٣٨)، أخبر عنهم، بالهاء والميم. وذلك حقهم في الحكاية، والأخبار عنهم.
قال ابن عباس : كانت الرؤيا فيهم وحيا. والأحد عشر هم :(٣٩) أخوة يوسف، والشمس أمه، والقمر أبوه. هذا قول ابن عباس، وغيره(٤٠).
ويروي أن رؤيا يوسف كانت ليلة الجمعة، وكانت ليلة القدر(٤١)، فأشفق يعقوب(٤٢) أن يحسده إخوته على ذلك. فنهاه أن يقصها عليهم.
وقال قتادة : وغيره : الشمس خالته، والقمر أبوه(٤٣). وظهرت رؤيا يوسف عليه السلام، بعد رؤيتها بأربعين سنة.
وقد روي أن يعقوب عليه السلام(٤٤)، فسر الرؤيا : تأول الأحد عشر كوكبا : أحد(٤٥) عشر نفسا، لهم فضل يستضاء(٤٦) بهم، وهم إخوة يوسف(٤٧)، وتأول الشمس، والقمر : أبويه، فتأول أن يوسف(٤٨) يكون نبيا، وأن إخوته(٤٩) يكونون أنبياء، لأن الله عز وجل(٥٠)، أعلمهم أنه يتم نعمته عليه(٥١)، وعلى أبويه(٥٢).
١ ساقط من ق..
٢ ق: إذا أنزل..
٣ ذهب ابن عطية في المحرر ٩/٢٤٧: إلى أن ما حكاه مكي من أن العامل في (إذ) لمن الغافلين ضعيف، والصواب: أنه فعل مضمر تقديره: أذكر إذ..
٤ هو ابن كعب بن عمرو الكوفي، كان يدعى سيد القراء، وهو – علاوة على ذلك – عالم، محدث، أخذ القراءة عن النخعي، وابن وثاب، وحدث عنه ابن أبي ليلى، وابن حمزة (ت١١٢ هـ) انظر: الحلية ٥/١٤، والغاية ١/٣٤٣..
٥ انظر: هذه القراءة الشاذة في إعراب النحاس ٢/٣١٠، والمحرر ٩/٢٤٨، وعزاها أيضا في شواذ القرآن ٦٦ إلى: طلحة الحضرمي، وابن وثاب، وانظر: إعراب مكي ١/٤١٨..
٦ انظر: هذه القراءة الشاذة في: إعراب النحاس ٢/٣١٠، ونسبها في شواذ القرآن ٦٦ إلى الفراء، ولم أقف عليها، وانظر: إعراب مكي ١/٤١٨..
٧ في النسختين معا: يأبه وهو مشكل..
٨ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٣١٠..
٩ انظر: معاني الفراء ٢/٣٢، وإعراب النحاس ٢/٣١١..
١٠ وهي قراءة ابن عامر، وأبي جعفر، انظر: السبعة ٣٤٤، والمبسوط ٢٤٤، والحجة ٣٥٣، وإعراب مكي ١/٤١٩، والكشف ٢/٣، وزاد ابن عطية والقرطبي نسبتها إلى الأعرج، انظر: المحرر ٩/٢٤٨، والجامع ٩/٨١..
١١ ساقط من ق..
١٢ البيت مطلع قصيدة للشاعر الجاهلي النابغة الذبياني، وعجزه: وليل أقاسيه بطيء الكواكب، انظر: ديوان النابغة، والكتاب: ٢/٢٠٧ و٣/٣٨٢، وخزانة الأدب ١/٣٧٠، ومعاني الفراء ٢/٣٢..
١٣ انظر: الكتاب ٢/٢٠٧ و ٢/٣٨٢، وإعراب النحاس ١/٣١١..
١٤ ط: مطرف وقطرب هو: أبو علي، محمد بن المستنير، إمام في اللغة، والنحو، والأدب، وعقيدته مذهب النظام في الاعتزال (ت٢٠٦ هـ) انظر: إنباه الرواه ٣/٢١٩، وفيات الأعيان ٤/٣١٢، وبغية الوعاة ١/٢٤٢..
١٥ ساقط من ق..
١٦ ط: حذف..
١٧ انظر: معاني الفراء ٢/٣٢، وإعراب النحاس ٢/٣١١..
١٨ ساقط من ق..
١٩ انظر: معاني الفراء ٣٢، وإعراب النحاس ٢/٣١١..
٢٠ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/٩٠، وإعراب النحاس ٢/٣١١..
٢١ ساقط من ق..
٢٢ ق: إليها..
٢٣ ق: الألف..
٢٤ ق: توجب..
٢٥ ساقط من ط..
٢٦ ط: مطموس..
٢٧ ق: ولدان الأب..
٢٨ ق: توجب..
٢٩ ق: ووالد..
٣٠ ق: إيه. ط: وآية الصواب ما أثبت..
٣١ ساقط من ط..
٣٢ ط: قسابة، ق: سيافة، وكلاهما خطأ والصواب ما أثبت لموافقته السياق، أما سيافة فجميع سياف، انظر: اللسان: سيف..
٣٣ ط: والثانية وانظر: معاني الفراء ٢/٣٢..
٣٤ انظر هذا القراءة الشاذة في: معاني الفراء ٢/٣٤، ومعاني الزجاج ٣/٩٠، وفيه: أنها غير منكرة، وانظر: إعراب النحاس ٢/٣١٢، وزاد نسبتها في شواذ القرآن ٦٦/٦٧ إلى عباس، عن أبي عمرو..
٣٥ ط: مطموس..
٣٦ النمل: ١٨..
٣٧ الأنبياء: ٦٣ وانظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٣٥..
٣٨ ق: وحالته. انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٣٥٤..
٣٩ قال ذلك ابن زيد، والضحاك، وسفيان، وابن جريج، وقتادة، انظر: هذه الأقوال في: جامع البيان ١٥/٥٥٦-٥٥٧، وزاد نسبته في الجامع ٩/٨١ إلى ابن عباس..
٤٠ ط: صم..
٤١ انظر: المحرر ٩/٢٤٩، وهو خبر مبهم..
٤٢ انظر المصدر السابق..
٤٣ انظر هذا القول في: الجامع ٩/٨١..
٤٤ ط: صم..
٤٥ ط: لاحدى..
٤٦ ق: يستظأ..
٤٧ ط: صم..
٤٨ ط: صم..
٤٩ ط: عليهم السلام..
٥٠ ساقط من ق..
٥١ ق: عليه نعمته..
٥٢ انظر هذا الخبر في: معاني الزجاج ٣/٩٢..
٢ ق: إذا أنزل..
٣ ذهب ابن عطية في المحرر ٩/٢٤٧: إلى أن ما حكاه مكي من أن العامل في (إذ) لمن الغافلين ضعيف، والصواب: أنه فعل مضمر تقديره: أذكر إذ..
٤ هو ابن كعب بن عمرو الكوفي، كان يدعى سيد القراء، وهو – علاوة على ذلك – عالم، محدث، أخذ القراءة عن النخعي، وابن وثاب، وحدث عنه ابن أبي ليلى، وابن حمزة (ت١١٢ هـ) انظر: الحلية ٥/١٤، والغاية ١/٣٤٣..
٥ انظر: هذه القراءة الشاذة في إعراب النحاس ٢/٣١٠، والمحرر ٩/٢٤٨، وعزاها أيضا في شواذ القرآن ٦٦ إلى: طلحة الحضرمي، وابن وثاب، وانظر: إعراب مكي ١/٤١٨..
٦ انظر: هذه القراءة الشاذة في: إعراب النحاس ٢/٣١٠، ونسبها في شواذ القرآن ٦٦ إلى الفراء، ولم أقف عليها، وانظر: إعراب مكي ١/٤١٨..
٧ في النسختين معا: يأبه وهو مشكل..
٨ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٣١٠..
٩ انظر: معاني الفراء ٢/٣٢، وإعراب النحاس ٢/٣١١..
١٠ وهي قراءة ابن عامر، وأبي جعفر، انظر: السبعة ٣٤٤، والمبسوط ٢٤٤، والحجة ٣٥٣، وإعراب مكي ١/٤١٩، والكشف ٢/٣، وزاد ابن عطية والقرطبي نسبتها إلى الأعرج، انظر: المحرر ٩/٢٤٨، والجامع ٩/٨١..
١١ ساقط من ق..
١٢ البيت مطلع قصيدة للشاعر الجاهلي النابغة الذبياني، وعجزه: وليل أقاسيه بطيء الكواكب، انظر: ديوان النابغة، والكتاب: ٢/٢٠٧ و٣/٣٨٢، وخزانة الأدب ١/٣٧٠، ومعاني الفراء ٢/٣٢..
١٣ انظر: الكتاب ٢/٢٠٧ و ٢/٣٨٢، وإعراب النحاس ١/٣١١..
١٤ ط: مطرف وقطرب هو: أبو علي، محمد بن المستنير، إمام في اللغة، والنحو، والأدب، وعقيدته مذهب النظام في الاعتزال (ت٢٠٦ هـ) انظر: إنباه الرواه ٣/٢١٩، وفيات الأعيان ٤/٣١٢، وبغية الوعاة ١/٢٤٢..
١٥ ساقط من ق..
١٦ ط: حذف..
١٧ انظر: معاني الفراء ٢/٣٢، وإعراب النحاس ٢/٣١١..
١٨ ساقط من ق..
١٩ انظر: معاني الفراء ٣٢، وإعراب النحاس ٢/٣١١..
٢٠ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/٩٠، وإعراب النحاس ٢/٣١١..
٢١ ساقط من ق..
٢٢ ق: إليها..
٢٣ ق: الألف..
٢٤ ق: توجب..
٢٥ ساقط من ط..
٢٦ ط: مطموس..
٢٧ ق: ولدان الأب..
٢٨ ق: توجب..
٢٩ ق: ووالد..
٣٠ ق: إيه. ط: وآية الصواب ما أثبت..
٣١ ساقط من ط..
٣٢ ط: قسابة، ق: سيافة، وكلاهما خطأ والصواب ما أثبت لموافقته السياق، أما سيافة فجميع سياف، انظر: اللسان: سيف..
٣٣ ط: والثانية وانظر: معاني الفراء ٢/٣٢..
٣٤ انظر هذا القراءة الشاذة في: معاني الفراء ٢/٣٤، ومعاني الزجاج ٣/٩٠، وفيه: أنها غير منكرة، وانظر: إعراب النحاس ٢/٣١٢، وزاد نسبتها في شواذ القرآن ٦٦/٦٧ إلى عباس، عن أبي عمرو..
٣٥ ط: مطموس..
٣٦ النمل: ١٨..
٣٧ الأنبياء: ٦٣ وانظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٣٥..
٣٨ ق: وحالته. انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٣٥٤..
٣٩ قال ذلك ابن زيد، والضحاك، وسفيان، وابن جريج، وقتادة، انظر: هذه الأقوال في: جامع البيان ١٥/٥٥٦-٥٥٧، وزاد نسبته في الجامع ٩/٨١ إلى ابن عباس..
٤٠ ط: صم..
٤١ انظر: المحرر ٩/٢٤٩، وهو خبر مبهم..
٤٢ انظر المصدر السابق..
٤٣ انظر هذا القول في: الجامع ٩/٨١..
٤٤ ط: صم..
٤٥ ط: لاحدى..
٤٦ ق: يستظأ..
٤٧ ط: صم..
٤٨ ط: صم..
٤٩ ط: عليهم السلام..
٥٠ ساقط من ق..
٥١ ق: عليه نعمته..
٥٢ انظر هذا الخبر في: معاني الزجاج ٣/٩٢..