سورة التوبة | الآية ٧٧

عرض السورة
التَّفسير

ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
المراغي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
والمسلمون المؤمنون يوالي بعضهم بعضا ويناصره، وأما المنافقون فلا ولاية لهم ولا نصرة بينهم، لا بجلب خير لهم، ولا بدفع شر عنهم، والآية تضمنت إحاطة علم الله بهم، وتوبيخهم على ما كانوا عليه من شرور وآثام، ومواقف وتحركات مشبوهة.
بخل المنافقين
يتميز المؤمن عن المنافق بسخائه وجوده وإنفاقه المال بصدق وإخلاص في سبيل الله ومن أجل إعزاز أمته وإعلاء شأن بلاده ودينه، منتظرا من الله تعالى الثواب الجزيل، وتعويض النفقة، وإخلاف الرزق، أما المنافق الذي لا أثر للإيمان في قلبه، ولا ينتظر من الله الخير، فتراه بخيلا ممسكا المال، يخاف الفقر خوفا شديدا، من غير إحساس بانتمائه للأمة، ولا إسهام في سبيل إعزازها والذود عن حياضها، قال الله تعالى مبينا خصلة البخل المتأصلة في نفوس المنافقين:

[سورة التوبة (٩) : الآيات ٧٥ الى ٧٨]

وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥) فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٧٦) فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ (٧٧) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (٧٨)
«١» «٢» [التوبة: ٩/ ٧٥- ٧٨].
ذكر بعض المفسرين كالطبري أن سبب نزول هذه الآية هو ثعلبة بن حاطب، وهو غير صحيح لأن ثعلبة هذا بدري أنصاري، شهد غزوة بدر الكبرى، وناصر النبي والمسلمين نصرا مؤزرا، وممن شهد الله له ورسوله بالإيمان، قال ابن عبد
(١) ما أسروه في قلوبهم من النفاق.
(٢) ما يتناجون به من المطاعن.
— 891 —
البر: ولعل قول من قال في ثعلبة: إنه مانع الزكاة الذي نزلت فيه الآية غير صحيح، والله أعلم.
وقال الضحاك: إن الآية نزلت في رجال من المنافقين: نبتل بن الحارث وجدّ بن قيس، ومعتّب بن قشير، قال القرطبي: وهذا أشبه بنزول الآية فيهم، إلا أن قوله تعالى: فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً يدل على أن الذي عاهد الله تعالى لم يكن منافقا من قبل، إلا أن يكون المعنى: زادهم نفاقا ثبتوا عليه إلى الممات، وهو قوله تعالى: إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ.
فتكون الآية في بعض المنافقين الذي عاهد الله ورسوله: لئن أغناه الله من فضله، ليصدقن وليكونن من الصالحين الذين ينفقون أموالهم في مرضاة الله، كصلة الرحم والجهاد.
فلما رزقهم الله تعالى، وأعطاهم من فضله ما طلبوا، لم يوفوا بما قالوا، ولم يصدقوا فيما وعدوا، وإنما بخلوا به وأمسكوه، فلم يتصدقوا منه بشيء ولم ينفقوا منه شيئا في مصالح الأمة، كما عاهدوا الله عليه، بل تولوا بكل ما أوتوا من قوة عن العهد وطاعة الله، وأعرضوا إعراضا تاما عن النفقة وعن الإسلام، بسبب تأصل طبع النفاق في نفوسهم.
ولما أمدهم الله بالرزق من فضله وإحسانه، بخلوا بإعطاء الصدقة وبإنفاق المال في الخير، وبالوفاء بما تعهدوا والتزموا، وتولوا مدبرين معرضين عن الإسلام والإيمان والإحسان. فهذه صفات ثلاث لهؤلاء المنافقين: البخل: وهو منع الحق، والتولي عن العهد وتنفيذ الالتزام، والإعراض عن تكاليف الله وأوامره. والعهد الذي كان من المنافقين إنما كان بالنية لا بالقول، فأعقبهم الله تعالى نفاقا في قلوبهم، أي صير عاقبة أمرهم نفاقا دائما في قلوبهم، أي زادهم نفاقا، أو أعقب بخلهم نفاقا، واستمر فيهم
— 892 —
ذلك النفاق ثابتا متمكنا ملازما قلوبهم إلى يوم الحساب في الآخرة، أي أنهم ماتوا منافقين.
وذكر الله تعالى سببين للموت على النفاق: وهما إخلاف الوعد والكذب، فقال سبحانه: بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ لقد أخلفوا ما وعدوا الله تعالى من التصدق والصلاح، وكذبوا بنقضهم العهد وترك الوفاء بما التزموه. ثم وبخ الله تعالى هؤلاء المنافقين بأن الله يعلم السر وأخفى، ويعلم ما يسرونه من الكلام، وما يتناجون أو يتحدثون به من الطعن في الدين، والله أعلم بما في نفوسهم مما يضمرونه من حقد وكراهية، يعلم كل غيب وشهادة، وكل سر ونجوى، وينطبق عليهم تماما
قوله صلّى الله عليه وسلّم فيما يرويه ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن عمر: «ثلاث من كن فيه كان منافقا خالصا: إذا وعد أخلف، وإذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان»
وهذا الحديث وأمثاله في المنافقين الذين كانوا في عصر النبي صلّى الله عليه وسلّم، الذين شهد الله عليهم. وصدور هذه الخصال من بعض المسلمين باعتبار النفاق اللغوي أو الاجتماعي، وأنها معاص لا نفاق في العقيدة، وأن هذه الخصال تشبه أفعال المنافقين.
جزاء المنافقين في الدنيا والآخرة
ينفر المجتمع وأهل الطبع السليم النقي من النفاق والمنافقين، لأن النفاق مرض خبيث وآفة خطيرة تجمع في مضمونها ضعف النفس ولؤم الطبع، وتبييت الغدر ومحاولة الطعن بغيرهم من المجتمع والأفراد، فلا يطمئن لهم إنسان، ولا يحمد لهم فعال، وهم أعداء الباطن والداخل، فيجب الحذر منهم والبعد عنهم، قال الله تعالى واصفا طباعهم:
— 893 —

التفسير الوسيط

وهبة الزحيلي

عرض الكتاب