قَوْله: ﴿لما جَاءَت رسلنَا لوطا﴾ هَؤُلَاءِ الرُّسُل هم الَّذين كَانُوا عِنْد إِبْرَاهِيم جَاءُوا لوطا على صُورَة غلْمَان مرد، حسن وُجُوههم، نظيف ثِيَابهمْ، طيب [روائحهم].
وَفِي الْقِصَّة: أَنهم لقوا لوطا وَهُوَ يحتطب واستضافوه، فَحمل الْحَطب وَتَبعهُ الْمَلَائِكَة، فَمر مَعَهم على جمَاعَة من قومه فغمزوا فِيمَا بَينهم، فَقَالَ لوط لَهُم: إِن قومِي شَرّ خلق الله، ثمَّ إِنَّه مر مَعَهم على قوم آخَرين مِنْهُم، فغمزوا - أَيْضا - فِيمَا بَينهم، فَقَالَ لوط - ثَانِيًا -: إِن قومِي شَرّ خلق الله تَعَالَى، ثمَّ إِنَّه مر مَعَهم على قوم آخَرين، فتغامزوا فِيمَا بَينهم - أَيْضا - فَقَالَ لوط - ثَالِثا -: إِن قومِي شَرّ خلق الله، وَكَانَ الله تَعَالَى قَالَ لجبريل: لَا تهلكهم حَتَّى يشْهد لوط عَلَيْهِم ثَلَاث مَرَّات، فَكَانَ كلما قَالَ لوط هَذَا القَوْل قَالَ جِبْرِيل للْمَلَائكَة الَّذين مَعَه: اشْهَدُوا.
وَقَوله: ﴿سيء بهم﴾ مَعْنَاهُ: سَاءَهُ مجيئهم. وَقَوله: ﴿وضاق بهم ذرعا﴾ يُقَال: ضَاقَ ذرعاً فلَان بِكَذَا إِذا وَقع فِي مَكْرُوه لَا يُطيق الْخَلَاص عَنهُ.
وَمعنى الْآيَة هَاهُنَا: أَنه ضَاقَ ذرعا فِي حفظهم وَمنع القَوْل مِنْهُم.
قَوْله تَعَالَى ﴿وَقَالَ هَذَا يَوْم عصيب﴾ أَي: شَدِيد. قَالَ الشَّاعِر:
أَي: شَدِيد. وَقَالَ آخر:
وَفِي الْقِصَّة: أَنهم لقوا لوطا وَهُوَ يحتطب واستضافوه، فَحمل الْحَطب وَتَبعهُ الْمَلَائِكَة، فَمر مَعَهم على جمَاعَة من قومه فغمزوا فِيمَا بَينهم، فَقَالَ لوط لَهُم: إِن قومِي شَرّ خلق الله، ثمَّ إِنَّه مر مَعَهم على قوم آخَرين مِنْهُم، فغمزوا - أَيْضا - فِيمَا بَينهم، فَقَالَ لوط - ثَانِيًا -: إِن قومِي شَرّ خلق الله تَعَالَى، ثمَّ إِنَّه مر مَعَهم على قوم آخَرين، فتغامزوا فِيمَا بَينهم - أَيْضا - فَقَالَ لوط - ثَالِثا -: إِن قومِي شَرّ خلق الله، وَكَانَ الله تَعَالَى قَالَ لجبريل: لَا تهلكهم حَتَّى يشْهد لوط عَلَيْهِم ثَلَاث مَرَّات، فَكَانَ كلما قَالَ لوط هَذَا القَوْل قَالَ جِبْرِيل للْمَلَائكَة الَّذين مَعَه: اشْهَدُوا.
وَقَوله: ﴿سيء بهم﴾ مَعْنَاهُ: سَاءَهُ مجيئهم. وَقَوله: ﴿وضاق بهم ذرعا﴾ يُقَال: ضَاقَ ذرعاً فلَان بِكَذَا إِذا وَقع فِي مَكْرُوه لَا يُطيق الْخَلَاص عَنهُ.
وَمعنى الْآيَة هَاهُنَا: أَنه ضَاقَ ذرعا فِي حفظهم وَمنع القَوْل مِنْهُم.
قَوْله تَعَالَى ﴿وَقَالَ هَذَا يَوْم عصيب﴾ أَي: شَدِيد. قَالَ الشَّاعِر:
| (فَإنَّك إِن لم ترض بكر بن وَائِل | يكن لَك يَوْم بالعراق عصيب) |
| (يَوْم عصيب يعصب الأبطالا | عصب القوى السّلم الطوالا) |
— 446 —