قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِلَى مَدين أَخَاهُم شعيبا﴾ قد بَينا أَن الْأُخوة هَاهُنَا هِيَ الْأُخوة فِي النّسَب لَا فِي الدّين. وَقَالَ بَعضهم: إِنَّه لم يكن بَين شُعَيْب وَأهل مَدين أخوة فِي النّسَب - أَيْضا - وَكَانَ غَرِيبا فيهم، وَإِنَّمَا أَرَادَ بالأخوة المجانسة فِي البشرية. وَالصَّحِيح هُوَ الأول.
— 450 —
﴿اعبدوا الله مَا لكم من إِلَه غَيره وَلَا تنقصوا الْمِكْيَال وَالْمِيزَان إِنِّي أَرَاكُم بِخَير وَإِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم عَذَاب يَوْم مُحِيط (٨٤) وَيَا قوم أَوْفوا الْمِكْيَال وَالْمِيزَان بِالْقِسْطِ وَلَا تبخسوا النَّاس أشياءهم وَلَا تعثوا فِي الأَرْض مفسدين (٨٥) بقيت الله خير لكم إِن كُنْتُم مُؤمنين وَمَا أَنا عَلَيْكُم بحفيظ (٨٦) قَالُوا يَا شُعَيْب أصلاتك تأمرك أَن نَتْرُك مَا﴾
وَقَوله: ﴿قَالَ يَا قوم اعبدوا الله مَا لكم من إِلَه غَيره﴾ ظَاهر الْمَعْنى. قَول: ﴿وَلَا تنقصوا الْمِكْيَال وَالْمِيزَان﴾ مَعْنَاهُ: وَلَا تبخسوا الْمِكْيَال وَالْمِيزَان. وَكَانُوا مَعَ شركهم يُطَفِّفُونَ فِي الْمِكْيَال وَالْمِيزَان. وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عمر أَنه كَانَ إِذا مر بِالسوقِ قَالَ: أَيهَا الباعة، أَوْفوا الْكَيْل وأوفوا الْوَزْن، وَقد سَمِعْتُمْ مَا فعل الله بِقوم شُعَيْب.
وَعَن ابْن عَبَّاس قريب من هَذَا.
وَقَوله: ﴿إِنِّي أَرَاكُم بِخَير﴾ قَالَ مُجَاهِد: أَي: بخصب وسعة.
وَقَوله: ﴿وَإِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم عَذَاب يَوْم مُحِيط﴾ أَي: مُحِيط بكم فيهلككم.
وَقَوله: ﴿قَالَ يَا قوم اعبدوا الله مَا لكم من إِلَه غَيره﴾ ظَاهر الْمَعْنى. قَول: ﴿وَلَا تنقصوا الْمِكْيَال وَالْمِيزَان﴾ مَعْنَاهُ: وَلَا تبخسوا الْمِكْيَال وَالْمِيزَان. وَكَانُوا مَعَ شركهم يُطَفِّفُونَ فِي الْمِكْيَال وَالْمِيزَان. وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عمر أَنه كَانَ إِذا مر بِالسوقِ قَالَ: أَيهَا الباعة، أَوْفوا الْكَيْل وأوفوا الْوَزْن، وَقد سَمِعْتُمْ مَا فعل الله بِقوم شُعَيْب.
وَعَن ابْن عَبَّاس قريب من هَذَا.
وَقَوله: ﴿إِنِّي أَرَاكُم بِخَير﴾ قَالَ مُجَاهِد: أَي: بخصب وسعة.
وَقَوله: ﴿وَإِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم عَذَاب يَوْم مُحِيط﴾ أَي: مُحِيط بكم فيهلككم.
— 451 —