سورة القصص | الآية ٤

عرض السورة
التَّفسير

ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
سنته فيمن عادى موسى، ومن آمن معه من بني إسرائيل، وأن النصر دائمًا للمتقين، ويخزى الله المكذبين، ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾.
وإنما جعل التلاوة للمؤمنين فقط، وهو يُتلى على الناس أجمعين لبيان أنه لا يعتبر بها إلا من كان له قلب واع، وأُذن سامعة تذكَّر وتتعظ بآياته، أما من أعرض عنه وأبى واستكبر، وقال: إن هذا إلا سحر يؤثر.. فلا تفيده الآيات والنذر، ولا يلقي له بالًا، ولا يعي ما فيه من حكمة، ولا ما يسوقه من عبرة، فهو على نحو ماحكى الله عنهم: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾.
٤ - ثم فصل هذا المجمل، ووضحه بقوله: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ فهو (١) استئناف بياني لذلك النبأ كأن سائلًا قال: وكيف نبأهما؟ فقال: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ وتصديره بحرف التأكيد للاعتناء بتحقيق مضمون ما بعده؛ أي: إن فرعون اللعين تجبَّر وطغى في أرض مصر، وقهر أهل مملكته، وجاوز الغاية في الظلم والعدوان، وساس البلاد سياسة غاشمة.
ومما مكن له في ذلك ما بيَّنه الله سبحانه بقوله: ﴿وَجَعَلَ﴾ فرعون ﴿أَهْلَهَا﴾؛ أي: أهل أرض مصر؛ أي: أهل مملكته ﴿شِيَعًا﴾؛ أي: فرقًا يشيعونه ويتبعونه ويطيعونه في كل ما يريد من الشر والفساد، أو جعلهم أصنافًا في استخدامه، يستعمل كل صنف في عمل من بناء وحرث وحفر وغير ذلك من الاْعمال الشاقة، ومن لم يستعمله ضرب عليه الجزية.
والمعنى (٢): أي وفرَّقهم فرقًا مختلفة، وأحزابًا متعددة، وأغرى بينهم العداوة والبغضاء كيلا يتفقوا على أمر، ولا يُجمعوا على رأي، ويشتغل بعضهم بالكيد لبعض، وبذا يلين له قيادهم، ولا يصعب عليه خضوعهم واستسلامهم، وتلك هي سياسة الدول الكبرى في العصر الحاضر بل وفي الصغرى، كما تفعله الحُبُوشُ بين شعوب الأرمية الإِسلامية استئمارًا لم يُسمع قط في العالم قديمًا
(١) روح البيان.
(٢) المراغي.
— 94 —
وحديثًا، وذلك هو دستورها في حكمها لمستأمراتها، وقد نقش حكامها في صدورهم ذلك الدستور الذي ساروا عليه: فَرِّقْ تَسُدْ، وطالما أجدى عليهم في سياسة تلك البلاد التي يعمها الجهل، ويطغى على أهلها حب الظهور، ويرضون بالنفاية والقشور، رحماك اللهم رحماك! بسطت لعبادك سنتك في الأكوان، وأبنت لهم طبيعة الإنسان، وأنه محب للظلم والعدوان:
وَالظُّلْمُ مِنْ شِيَمِ النُّفُوْسِ فَإنْ تَجِدْذَا عِفَّةٍ فَلِعِلَّةٍ لاَ يَظْلِمُ
وجملة قوله (١): ﴿يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ﴾ حال من فاعل جعل؛ أي: جعلهم شيعًا حال كونه مستضعفًا طائفة منهم، أو مستأنفة مسوقة لبيان حال الأهل الذين جعلهم فرقًا وأصنافًا، كانه قيل: كيف جعلهم شيعًا؟ فال: ﴿يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ﴾؛ أي: من أهل مصر، وتلك الطائفة بنو إسرائيل ومعنى الاستضعاف إنهم عجزوا وضعفوا عن دفع ما ابتلوا به عن أنفسهم.
قال ابن عباس (٢): إن بني إسرائيل لما كثروا بمصر استطالوا على الناس، وعملوا المعاصي، ولم يأمروا بالمعروف، ولم ينهوا عن المنكر، فسلط الله عليهم القبط، فاستضعفوهم إلى أن أنجاهم الله على يد نبيه موسى - عليه السلام -؛ أي: يجعل جماعة منهم أذلاء مقهورين يسومهم الخسف، ويعاملهم بالعسف.
ثم فسر هذا الاستضعاف بقوله: ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ﴾ كثيرًا صغارًا، وأصل الذبح شق حلق الحيوان، والتشديد للتكثير؛ أي: يقتل أبناء تلك الطائفة كثيرًا، بعضهم إثر بعض، حتى قتل تسعين ألفًا من أبناء بني إسرائيل صغارًا، وقرأ الجمهور ﴿يذبِّح﴾ مضعفًا، وأبو حيوة وابن محيصن بفتح الياء وسكون الذال.
﴿وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾؛ أي: يترك بناتهم أحياء لأجل الاستخدام، وذلك لأن الأنبياء الذين كانوا قبل موسى عليه السلام بشروا بمجيء موسى عليه السلام، وفرعون كان قد سمع ذلك، فلهذا كان يذبح أبناء بني إسرائيل عند الولادة، وهذا
(١) روح البيان.
(٢) المراح.
— 95 —
الوجه أولى بالقبول مما سيأتي، وقيل: إن المنجمين في ذلك العصر أخبروه أنه يذهب ملكه على يد مولود من بني إسرائيل.
وجملة قوله: ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ﴾ (١) بدل من جملة ﴿يَسْتَضْعِفُ﴾، ويجوز أن تكون مستأنفة للبيان، أو حالًا، والمعنى (٢): أي يذبح أبناءهم حين الولادة، وقد وكَّل بذلك عيونًا تتجسس، فكلما ولدت امرأة من بني إسرائيل ذكرًا ذبحوه، ويستبقي إناثهم؛ لأنه يتوجس خيفة من الذكران الذي يتمرسون الصناعات، وبأيديهم زمام المال، فإذا طال بهم الأمد استولوا على المرافق العامة، وغلبوا المصريين عليها، والغلب الاقتصادي في بلد ما أشد وقعًا وأعظم أثرًا في أهلها من الغلب الاستئماري، ومن ثم لم يشأ أن يقتل النساء.
وروى السدي (٣): أن فرعون رأى في منامه أن نارًا أقبلت من بيت المقدس حتى اشتعلت على بيوت مصر فأحرقت القبط، وتركت بني إسرائيل، فسأل علماء قومه فأخبره الكهنة أنه سيخرج من هذا البلد رجل يكون هلاك مصر على يديه، فأخذ يفعل ما قص علينا الكتاب الكريم.
قال الزجاج: والعجب من حمق فرعون! فإن الكاهن الذي أخبره بذلك إن كان صادقًا عنده فما ينفع القتل؟ وإن كان كاذبًا فلا فائدة فيه اهـ.
ولا يعنينا من أمر هذه الرواية شيء، فسواء صحت أو لم تصح، فإن السر المعقول ما قصصناه عليك أولًا.
ثم علل اجتراحه لتلك الجرائم وإزهاقه للأرواح البريئة بقوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾؛ أي: إن فرعون (٤) كان من الراسخين في التجبر والإفساد بقتل خلق كثير من المعصومين، ومن ثم سوَّلت له نفسه الخبيثة أن يفعل ما فعل من تلك الفظائع، وقتل سلائل الأنبياء بلا جريمة ارتكبوها، ولا ذنب جنوه. وقد كانت هناك وسائل عديدة ليصل بها إلى اتقاء شرور اليهود بحسب ما يزعم، وكان
(١) الشوكاني.
(٢) المراغي.
(٣) المراح.
(٤) المراغي.
— 96 —

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

محمد الأمين الهرري

عرض الكتاب