﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ﴾: بن لاعورا ابن اخت أيوب، عاش مُفتياً إلى زمن داود وصحبه، وأخذ عنه العلم وترك النساء، وليس بنبي عند الجمهور ﴿ٱلْحِكْمَةَ﴾: هي استكمال النفس الإنسانية باقتباس العلوم النظرية، ثم اكتساب الملكة التامة على الأفعال الفاضلة بقدر طاقتها قائلين ﴿أَنِ ٱشْكُرْ للَّهِ﴾: على هذه النعمة ﴿وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: منفعتُهُ له ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿حَمِيدٌ﴾: وإن لم يحمد ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ﴾: أنعم أو أشْكم أو ماتان، كان مع امرأته كافرين، فما زال بهما حتى أسلما ﴿وَهُوَ يَعِظُهُ يٰبُنَيَّ﴾: تصغير إشفاق ﴿لاَ تُشْرِكْ بِٱللَّهِ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ * وَوَصَّيْنَا ٱلإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾: ببرهما ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ﴾: وهنت ﴿وَهْناً﴾: ضعفا ﴿عَلَىٰ وَهْنٍ﴾: ضعف، فإنهما لا تزال يزيد ضعفها ﴿وَفِصَالُهُ﴾: وفطامه ﴿فِي عَامَيْنِ﴾: اعتراض الحمل والفصال في البين توصيه في خصومها قائلين: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾: قال سفيان: حق بر الأول يؤدي بالصلوات الخمس، والثاني بالدعاء لهما أدبرها ﴿إِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازى ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: باستحقاته للإشتراك ﴿عِلْمٌ﴾: كما مر ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَا﴾: فيه ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا﴾: صاحبا ﴿مَعْرُوفاً﴾: بنحو البر، وسئل الحسن: لو نهيَاهُ عن الصلاة بالمسجد فقال: فليطعهما، فإنه للشفقة ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ﴾: رجع ﴿إِلَيَّ﴾: بالطاعة كأبي بكر كما بُيّنَ في العنكبوت ﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء، ولما اعترض الإتيان لتأكيد مَنْع الشرك رجع إلى وصيه لقمان حيث قال له ابنه: أن عملت خيرا خفيا كيف يعلمه الله؟ فقال: ﴿يٰبُنَيَّ إِنَّهَآ﴾: الخصلة حسنة كانت أو سيئة ﴿إِن تَكُ مِثْقَالَ﴾: مقدار ﴿حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: صغيرا ﴿فَتَكُنْ فِي﴾: جوف ﴿صَخْرَةٍ﴾: أخفى مكان أو السجين تحت الأرضين ﴿أَوْ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: أعلاها ﴿أَوْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: أسفلها ﴿يَأْتِ بِهَا﴾: يحضرها ﴿ٱللَّهُ﴾: فيجازى ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾: عالم بكل خفي ﴿خَبِيرٌ﴾: بنكهة ﴿يٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ﴾: من البلاء ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿مِنْ عَزْمِ﴾: معزوم ﴿ٱلأُمُورِ﴾: مفروضها ﴿وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾: لا تمله عنهم تكبرا ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ﴾: تمرح ﴿مَرَحاً﴾: اختيالا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾: ذي خيلاء أو متبختر في مشيه ﴿فَخُورٍ﴾: على الناس بغير الحق، وأخر مقابل التصغير للفواصل ﴿وَٱقْصِدْ﴾: توسط بين الدبيب والإسراع ﴿فِي مَشْيِكَ﴾: في الحديث:" سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن "والإسراع الوارد في مشيه عليه الصلاة والسلام محمول على ما فوق البطء المفرط ﴿وَٱغْضُضْ﴾: اقصر ﴿مِن صَوْتِكَ﴾: كانت العرب تفتخر بجهارة الصوت ﴿إِنَّ أَنكَرَ﴾: أقبح ﴿ٱلأَصْوَاتِ لَ﴾: جنس ﴿صَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾: خصصها لأنها تختص بالجهر غاية وسعها، تمتِ الوصيَّةُ.
— 631 —