سورة الأحزاب | الآية ٤٠

عرض السورة
الفتاوى

ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

العودة الى الفتاوى

عندنا مسألة نريد تفسيرها لنا على أحسن التفاسير؛ لأن الله تبارك وتعالى يقول: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ، وتلك المسألة يقول الله: مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ إلى آخر الآية ؟

مجلة البحوث الإسلامية
السؤال
عندنا مسألة نريد تفسيرها لنا على أحسن التفاسير؛ لأن الله تبارك وتعالى يقول: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ، وتلك المسألة يقول الله: مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ إلى آخر الآية ؟
الجواب
يقول ابن كثير - رحمه الله - في تفسير هذه الآية: وقو تعالى: مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ نهى أن يقال بعد هذا: زيد بن محمد، أي: لم يكن أباه، وإن كان قد تبناه فإنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يعش له ولد ذكر حتى بلغ الحلم، فإنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولد له القاسم والطيب والطاهر من خديجة رضي الله عنها، فماتوا صغارًا، وولد له صلى الله عليه وعلى آله وسلم إبراهيم من مارية القبطية، فمات أيضًا رضيعًا، وكان له - صلى الله عليه وسلم - من خديجة أربع بنات: زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة رضي الله عنهن أجمعين، فمات في حياته - صلى الله عليه وسلم - ثلاث، وتأخرت فاطمة رضي الله عنها حتى أصيبت به - صلى الله عليه وسلم -، ثم ماتت بعده بستة أشهر، وقوله تعالى: وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا، كقوله عز وجل: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ فهذه الآية نـص في أنه لا نبي بعده، وإذا كـان لا نبي بعده فلا رسول بطريق الأولى والأحرى ؛ لأن مقام الرسالة أخـص من مقام النبوة، فإن كل رسول نبي ولا ينعكس، وبذلك وردت الأحاديث المتواترة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حديث جماعة من الصحابة رضي الله عنهم.
قال الإمام أحمد : حدثنا أبو عامر الأزدي حدثنا زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أُبي بن كعب عن أبيه رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: مثلي في النبيين كمثل رجل بنى دارًا فأحسنها وأكملها، وترك فيها موضع لبنة لم يضعها، فجعل الناس يطوفون بالبنيان ويعجبون منه، ويقولون: لو تم موضع هذه اللبنة فأنا في النبيين موضع تلك اللبنة رواه الترمذي عن بندار عن أبي عامر العقدي به، وقال: حسن صحيح، وذكر بعد ذلك عدة أحاديث في الموضوع، وبإمكانك أيضًا مراجعة تفسير ابن جرير والقرطبي ونحوهما إذا رغبت في التوسع.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.