وقال المؤمن: ﴿يٰقَومِ﴾ لأنه قبطى مثلهم ﴿لَكُمُ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ يعنى أرض مصر على أهلها ﴿فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ﴾ يقول: فمن يمنعنا من عذاب الله عز وجل ﴿إِن جَآءَنَا﴾ لما سمع فرعون قول المؤمن ﴿قَالَ﴾ عدو الله ﴿فِرْعَوْنُ﴾ عند ذلك لقومه: ﴿مَآ أُرِيكُمْ﴾ من الهدى ﴿إِلاَّ مَآ أَرَىٰ﴾ لنفسى ﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ [آية: ٢٩] يقول: وما أدعوكم إلا إلى طريق الهدى، بل يدلهم على سبيل الغى.﴿وَقَالَ ٱلَّذِيۤ آمَنَ﴾ يعنى صدق بتوحيد الله عز وجل ﴿يٰقَوْمِ إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾ فى تكذيب موسى ﴿مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ﴾ [آية: ٣٠] يعنى مثل أيام عذاب الأمم الخالية الذين كانوا رسلهم ﴿مِثْلَ دَأْبِ﴾ يعنى مثل أشباه ﴿قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعِبَادِ﴾ [آية: ٣١] فيعذب على غير ذنب. ثم حذرهم المؤمن عذاب الآخرة، فقال: ﴿وَيٰقَوْمِ إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنَادِ﴾ [آية: ٣٢] يعنى يوم ينادى أهل الجنة أهل النار﴿ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً ﴾[الأعراف: ٤٤] وينادى أصحاب النار أصحاب الجنة:﴿ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ﴾[الأعراف: ٥٠].
ثم أخبر المؤمن عن ذلك اليوم، فقال: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ يعنى بعد الحساب إلى النار ذاهبين، كقوله:﴿ فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ ﴾[الصافات: ٩٠] يعنى ذاهبين إلى عيدهم ﴿مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ يعنى من مانع يمنعكم من الله عز وجل ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ﴾ عن الهدى ﴿فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [آية: ٣٣] يعنى من أحد يهديه إلى دين الله والله عز وجل.
ثم أخبر المؤمن عن ذلك اليوم، فقال: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ يعنى بعد الحساب إلى النار ذاهبين، كقوله:﴿ فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ ﴾[الصافات: ٩٠] يعنى ذاهبين إلى عيدهم ﴿مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ يعنى من مانع يمنعكم من الله عز وجل ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ﴾ عن الهدى ﴿فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [آية: ٣٣] يعنى من أحد يهديه إلى دين الله والله عز وجل.
— 1072 —