﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ﴾: شأنكم ﴿أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: كما مر ﴿قَالُوۤاْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ﴾: قوم لوط ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ﴾: الطين المُتحجر، قيل: احترز من البرد فإنه يسمى حجارة ﴿مُّسَوَّمَةً﴾: معلمة، عليها اسم من يهلك بها ﴿عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ * فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا﴾: أي: قريتهم ﴿مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: أفاد أن المسيء ينجو ببركة مجاورة المحسن، وأن الكفر إذا غلب والفسق إذا فشا لا ينفع معه عبادة العباد بخلافف ما لو غلب الصلاح ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ﴾: أهل ﴿بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾: لوط وأهله إلا امرأته، ولا يفهم اتحاد الإيمان والإسلام مفهوماً، إذ لا ينافي عموم الإسلام لجواز صدق المفهومات المختلفة على ذات واحدة ﴿وَتَرَكْنَا﴾: إلى الآن ﴿فِيهَآ آيَةً﴾: علامة، وهي تلك الحجارة أو ماؤهم المنتن الأسود ﴿لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾: ليعتبروا ﴿وَ﴾: تركنا ﴿فِي﴾: قصة ﴿مُوسَىٰ﴾: آية ﴿إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ﴾: حجة ﴿مُّبِينٍ * فَتَوَلَّىٰ﴾: عن الإيمان ﴿بِرُكْنِهِ﴾: أي: مع جنوده فإنهم ركن دولته ﴿وَقَالَ﴾: هو ﴿سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾: أسند خوارقه إلى الجن ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾: طرحناهم ﴿فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾: أت بما يلام عليه من الكفر ﴿وَ﴾: تركنا ﴿فِي﴾: قصة ﴿عَادٍ﴾: أية ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾: التي لا تنتج نفعا ﴿مَا تَذَرُ﴾: الريح ﴿مِن شَيْءٍ أَتَتْ﴾: مرت ﴿عَلَيْهِ﴾: مما قصدته ﴿إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾: البالي المتفتت أو الرماد ﴿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ﴾: القائل صالح بعد العقر ﴿تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾: يأتي عذابكم أي: ثلاثة أيام كما مر ﴿فَعَتَوْاْ﴾: تمردوا ﴿عَنْ﴾: امتثال ﴿أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾: إليها بهارا ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ﴾: أي نهوض في دفعها ﴿وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ﴾: ممتنعين منها.
— 691 —