سورة الرحمن | الآية ٣

عرض السورة
الإعراب

ﭼﭽ

التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
سُورَةُ الرَّحْمَنِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: (الرَّحْمَنُ (١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الرَّحْمَنُ) : ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهَا آيَةٌ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ التَّقْدِيرُ: اللَّهُ الرَّحْمَنُ؛ لِيَكُونَ الْكَلَامُ تَامًّا. وَعَلَى قَوْلِ الْآخَرِينَ يَكُونُ «الرَّحْمَنُ» مُبْتَدَأً، وَمَا بَعْدَهُ الْخَبَرُ.
قَالَ تَعَالَى: (خَلَقَ الْإِنْسَانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (٤)).
وَ (خَلَقَ الْإِنْسَانَ) : مُسْتَأْنَفٌ، وَكَذَلِكَ «عَلَّمَهُ» وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْإِنْسَانِ مُقَدَّرَةً، وَ «قَدْ» مَعَهَا مُرَادَةٌ.
قَالَ تَعَالَى: (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (٥) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (٦) وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِحُسْبَانٍ) : أَيْ يَجْرِيَانِ بِحُسْبَانٍ. (وَالسَّمَاءَ) بِالنَّصْبِ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ يُفَسِّرُهُ الْمَذْكُورُ؛ وَهَذَا أَوْلَى مِنَ الرَّفْعِ؛ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى اسْمٍ قَدْ عَمِلَ فِيهِ الْفِعْلُ، وَهُوَ الضَّمِيرُ فِي «يَسْجُدَانِ» أَوْ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى «الْإِنْسَانِ».
قَالَ تَعَالَى: (أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (٨) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ لَا تَطْغَوْا) : أَيْ لِئَلَّا تَطْغَوْا.
وَقِيلَ: «لَا» لِلنَّهْيِ، وَأَنْ بِمَعْنَى أَيْ، وَالْقَوْلُ مُقَدَّرٌ. وَ (تُخْسِرُوا) بِضَمِّ التَّاءِ؛ أَيْ وَلَا تُنْقِصُوا الْمَوْزُونَ.
وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: فِي الْمِيزَانِ. وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ السِّينِ وَالتَّاءِ، وَمَاضِيهِ خَسِرَ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
— 1197 —

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

عرض الكتاب