قَوْله تَعَالَى: ﴿فأصحاب الميمنة مَا أَصْحَاب الميمنة وَأَصْحَاب المشأمة مَا أَصْحَاب المشأمة﴾ قَالَ يزِيد بن أسلم: هم الَّذين أخذُوا من الشق الْأَيْمن من آدم عَلَيْهِ السَّلَام،
— 342 —
﴿أَصْحَاب المشأمة (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ المقربون (١١) فِي﴾ وَأَصْحَاب المشأمة هم الَّذين أخذُوا من الشق الْأَيْسَر. وَعَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ: أَصْحَاب الميمنة هم الَّذين يُعْطون الْكتاب بإيمالهم. وَأَصْحَاب المشأمة هم الَّذين يُعْطون الْكتاب بشمالهم وَقَالَ السدى: أَصْحَاب الميمنة: جُمْهُور أهل الْجنَّة، وَأَصْحَاب المشأمة: جُمْهُور أهل النَّار. وَيُقَال: أَصْحَاب الميمنة هم الميامين على أنفسهم، وَأَصْحَاب المشأمة هم المشائيم على أنفسهم. وَالْعرب تسمي الْجَانِب الْأَيْسَر الْجَانِب الأشأم، وتسمي الْيَسَار الشؤمى، وَالْيَمِين الْيُمْنَى.
وَقَوله: ﴿مَا أَصْحَاب الميمنة﴾ و ﴿مَا أَصْحَاب المشأمة﴾ هَذَا فِي كَلَام الْعَرَب للتعجيب، وَهُوَ فِي كَلَام الله مَعَ عباده للتّنْبِيه على عظم شَأْن الْأَمر.
وَقَوله: ﴿مَا أَصْحَاب الميمنة﴾ و ﴿مَا أَصْحَاب المشأمة﴾ هَذَا فِي كَلَام الْعَرَب للتعجيب، وَهُوَ فِي كَلَام الله مَعَ عباده للتّنْبِيه على عظم شَأْن الْأَمر.
— 343 —