سورة الملك | الآية ٤

عرض السورة
الإعراب

ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
سُورَةُ الْمُلْكِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (٣) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (طِبَاقًا) : وَاحِدُهَا طَبَقَةٌ، وَقِيلَ: طَبَقٌ.
وَ (تَفَاوُتٌ) بِالْأَلْفِ، وَضَمُّ الْوَاوِ: مَصْدَرُ تَفَاوَتَ. وَتَفَوُّتٌ بِالتَّشْدِيدِ: مَصْدَرُ تَفَوَّتَ، وَهُمَا لُغَتَانِ. وَ (كَرَّتَيْنِ) مَصْدَرٌ؛ أَيْ رَجْعَتَيْنِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ) : بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَالْخَبَرُ: لِلَّذِينِ.
وَيُقْرَأُ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى «عَذَابِ السَّعِيرِ».
قَالَ تَعَالَى: (فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ (١١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَسُحْقًا) : فَأَلْزَمَهُمْ سُحْقًا، أَوْ فَأَسْحَقَهُمْ سُحْقًا.
قَالَ تَعَالَى: (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَنْ خَلَقَ) :«مَنْ» فِي مَوْضِعِ رَفْعِ فَاعِلِ يَعْلَمُ؛ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ أَلَا يَعْلَمُ الْخَالِقُ خَلْقَهُ.
وَقِيلَ: الْفَاعِلُ مُضْمَرٌ، وَ «مَنْ» مَفْعُولٌ.
قَالَ تَعَالَى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (١٥) أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (١٦) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (١٧)).
— 1232 —

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

عرض الكتاب