سورة الملك | الآية ٥

عرض السورة
التَّفسير

ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
المراغي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
دروزة
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
ذلك طردًا بالصغار والذلة، يقال: خسأت الكلب أي: أبعدته وطردته.
وقرأ الجمهور (١): ﴿يَنْقَلِبْ﴾ جزمًا على أنه جواب الأمر، وقرأ الخوارزمي عن الكسائي برفع الباء على الاستئناف؛ أي: فهو ينقلب، على حذف الفاء، أو على أنه في موضع حال مقدرة. و ﴿خَاسِئًا﴾ حال من ﴿الْبَصَرُ﴾. ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ أي: كليل وبالغ غاية الإعياء؛ لطول المعاودة وكثرة المراجعة، وهو فعيل بمعنى الفاعل، من الحسور الذي هو الإعياء. والجملة حال من البصر، أو من الضمير المستتر في ﴿خَاسِئًا﴾ فيكون من قبيل الأحوال المتداخلة.
والمعنى (٢): أنَّك إذا كررت النظر.. لم يرجع إليك البصر بما طلبته من وجود الخلل والعيب، بل يرجع إليك صاغرًا ذليلًا لم ير ما يهوى منهما حتى كأنّه طرد، وهو كليل من طول المعاودة وكثرة المراجعة.
٥ - وبعد أن بين خلو السماوات من العيب، ذكر أنها الغاية في الحسن والبهاء؛ فقال: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا﴾؛ أي: وعزّتي وجلالي.. لقد زيّنّا أقرب السموات إلى الأرض وإلى الناس، وجملناها ﴿بِمَصَابِيحَ﴾ أي (٣): بكواكب مضيئة بالليل إضاءة السّراج، من السيّارات والثوابت، تتراءى كلّها مركوزة في السماء الدنيا، مع أنّ بعضها في سائر السموات؛ لأنَّ السموات إذا كانت شفّافةً وأجرامًا صافية.. فالكواكب - سواء كانت في السماء الدنيا أو في سموات أخرى - لا بد وأن تظهر في السماء الدنيا وتلوح منها؛ فعلى التقديرين تكون السماء الدنيا مزينة بهذه المصابيح؛ ودخل في المصابيح القمر؛ لأنّه أعظم نيّر يضيء بالليل. وسمّيت الكواكب مصابيح؛ لأنّها تضيء كإضاءَةِ السراج. وصدر (٤) الجملة بالقسم لإبراز كمال الاعتناء بمضمونها. والمصابيح: جمع مصباح، وهو السراج، وتنكيره للتعظيم والمدح.
فائدة: وإذا جعل الله سبحانه الكواكب زينة السماء التي هي سقف الدنيا فليجعل العباد المصابيح والقناديل زينة سقوف المساجد والجوامع ولا سرف وفي الخير، وذكر أن مسجد الرسول - ﷺ - كان إذا جاء العشاء يوقد فيه بسعف النخل، فلما قدم تميم الداري رضي الله عنه المدينة صحب معه قناديل وحبالًا وزيتًا، وعلق
(١) البحر المحيط.
(٢) المراغي.
(٣) روح البيان.
(٤) روح البيان.
— 20 —
تلك القناديل بسواري المسجد وأوقدت، فقال عليه السلام: نورت مسجدنا نور الله عليك، أما والله لو كان لي ابنة.. لأنكحتكها، وسمّاه سراجًا، وكان اسمه الأول فتحًا، ثم أكثرها عمر رضي الله عنه حين جمع الناس على أبي بن كعب رضي الله عنه في صلاة التراويح، فلمّا رآها عليٌّ رضي الله عنه تزهر قال: نورت مسجدنا نور الله قبرك يا بن الخطاب.
﴿وَجَعَلْنَاهَا﴾؛ أي: المصابيح المعبر بها عن النجوم؛ أي: بعضها كما في تفسير أبي الليث. ﴿رُجُومًا﴾ يرجم بها الشياطين. جمع رجم بالفتح، وهو ما يرجم به ويرمى للطرد والزجر، أو جمع راجم كـ (سجودٍ) جمع ساجدٍ. ﴿لِلشَّيَاطِينِ﴾ هم كفار الجن يخرجون الإنس من النور إلى الظلمات. وجمع الشياطين على صيغة التكثير لكثرتهم في الواقع.
والمعنى (١): وجعلنا لها فائدة أخرى هي رجم أعدائكم بانقضاض الشهب المقتبسة من الكواكب عند استراق السمع، لا بالكوكب نفسها؛ فإنّها قارّة في الفلك على حالها؛ منهم من يقتله الشهاب، ومنهم من يفسد عضوًا من أعضائه أو عقله. والشهاب: شعلة ساطعة من نار، وهو هاهنا شعلة نارٍ تفصل من النجم، فأطلق عليها النجم ولفظ المصباح ولفظ الكوكب. ويكون معنى ﴿جعلناها رجومًا﴾ جعلنا منها رجومًا؛ وهي تلك الشهب، ومما يؤيد أنّ الشعلة منفصلة من النجوم، ما جاء عن سلمان الفارسي رضي الله عنه: أن النجوم كلها كالقناديل معلقة في السماء الدنيا كتعليق القناديل في المساجد، مخلوقة من نار. وقالت الفلاسفة: إنّ الشهب إنما هي أجزاء نارية تحصل في الجوّ عند ارتفاع الأبخرة المتصاعدة واتصالها بالنار التي دون الفلك، وقد سبق بيان هذا المقام مفصّلًا في أوائل الصافّات والحجر، فلا عود ولا إعادة. والذي يلوح أن مذهب الفلاسفة قريب في هذه المادّة من مذهب أهل الحقائق، وقد مرّ بيان مذهبهم في الصافات، والله أعلم بالخفيات.
﴿وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ﴾؛ أي: هيّأنا لهؤلاء الشياطين في الآخرة بعد الإحراق في الدنيا بالشهب ﴿عَذَابَ السَّعِيرِ﴾؛ أي: عذاب جهنم الموقدة المشعّلة؛ فالسعير بمعنى مفعول كما سيأتي.
(١) روح البيان.
— 21 —
وحاصل معنى الآيات: ولقد زيّنا السماء القربى من الأرض؛ وهي التي يراها الناس بكواكب مضيئة بالليل كما يزين الناس منازلهم ومساجدهم بالسرج، ولكن أنى لسرج الدنيا أن تكون كسرج الله تعالى.
والخلاصة: أن نظام السموات لا خلل فيه، بل هو أعظم من ذلك؛ فقد زينت سماؤه القريبة منا بمصابيح هي بهجة للناظرين وعبرة للمعتبرين. ﴿وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾؛ أي: وهذه الكواكب لا تقف عند حدّ الزينة بل بضوئها يكون ما في الأرض من رزق وحياة وموت بحسب الناموس الذي سنناه والقدر الذي أمضيناه، ويكون في العالم الإنساني، وعالم الجن نفوس تتقاذفها الأهواء، وتتجاذبها اللذات والشهوات التي تتنجم من العناصر المتفاعلة بسبب الأضواء المشعلة النازلة من عالم الكواكب المشرقة في السماء.
وقصارى القول: أنّ هذه الكواكب كما هي زينة الدنيا، وأسبابٌ لرزقِ ذوي الصلاح من الأنبياء والعلماء والحكماء، هي أيضًا سبب لتكون الأرزاق المهيجة لشهوات شياطين الإنس والجن؛ فهذا العالم قد اختلط فيه الضر بالنفع، وأعطي لكلّ ما استعد له، فالنفوس الفاضلة والنفوس الشريرة استمدت من هذه المادة المسخرة المقهورة؛ فصارت سببًا لثواب النفوس الطيّبة وعذاب النفوس الخبيثة من مظاهر الطبيعة الناشئة من الحرارة والضوء.
ويرى بعض المفسرين: أن المراد أن المصابيح التي زيَّن الله بها السماء الدنيا لا تزول عن مكانها ولا يرجم بها؛ بل ينفصل من الكواكب شهاب يقتل الجنّي أو يخبله؛ فالشهاب كقبس يؤخذ من النار والنار باقية لا تنقص.
والظاهر: أن الشياطين هم مسترقوا السمع وأن الرجم حقيقة - يرمون بالشهب - قال قتادة: خلق الله النجوم لثلاث: زينة للسماء، ورجوم للشيطاين، وعلامات يُهتدى بها في البر والبحر، فمن تكلم فيها بغير ذلك فقد تكلم فيما لا يعلم وتعدّى وظلم. ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ﴾ أي: وهيأنا لهؤلاء الشياطين في الآخرة عذاب النار الموقدة كفاء ما اكتسبوا من اللذات، وانجذبوا من الشهوات، وغفلوا عن جمال هذه العوالم التي لم يعرفوا منها إلّا شهواتهم، أمّا عقولهم فقد احتجبت عنها.
— 22 —

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

محمد الأمين الهرري

عرض الكتاب