سورة الحاقة | الآية ٧

عرض السورة
التَّفسير

ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
جهود القرافي في التفسير
القرافي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
المراغي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
دروزة
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
حضرموت واليمن، وكانوا عربًا أيضًا ذوي بسطة في الخلق، وكان أطولهم مئة ذراع، وأقصرهم ستين، وأوسطهم ما بين ذلك. وكان رأس الرجل منهم كالقبة يفرخ في عينيه ومنخره السباع. وتأخيره عن ثمود مع تقدّمهم زمانًا من قبيل الترقّي من الضالّ الشديد إلى الأضلّ الأشدّ. ﴿فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ﴾ هي الدبور لقوله - ﷺ -: "نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور" ﴿صَرْصَرٍ﴾؛ أي: شديدة الصوت، لها صرصرة في هبوبها. أو شديدة البرد تحرق ببردها النبات والحرث، فإن الصر بالكسر: شدة البرد. ولم يقل: صرصرة كما قال: ﴿عَاتِيَةٍ﴾ مع أن الريح مؤنثة؛ لأن الصرصر وصف مختص بالريح، فأشبه باب: حائض وطامث وحامل، بخلاف عاتية فإنها غير الريح من الأسماء المؤنثة يوصف به، ذكره في مشتبه القرآن. ﴿عَاتِيَةٍ﴾؛ أي: مجاوزة للحد في شدّة العصيان؛ كأنها عتت على خزانها، فلم يتمكنوا من ضبطها. والرياح مسخرة لميكائيل تهب بإذنه وتنقطع بإذنه، وله أعوان كأعوان ملك الموت.
روي (١): أنه ما يخرج من الريح شيء إلا بقدر معلوم، ولما اشتد غضب الله على قوم عاد أصابتهم ريح خارجة عن ضبط الخزّان، ولذلك سمّيت ﴿عَاتِيَةٍ﴾. أو المعنى: ﴿عَاتِيَةٍ﴾ على عاد فلم يقدروا على ردّها بحيلة من استتار ببناء أو لياذ بجبل أو اختفاء في حفرة، فإنها كانت تنزعهم من مكانهم وتهلكهم.
٧ - ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ﴾ التسخير: سوق الشيء إلى الغرض المختصّ به قهرًا، والمسخر هو المقيض للفعل. والمعنى: سلط الله تلك الريح الموصوفة على قوم عاد بقدرته القاهرة كما شاء.
والظاهر: أن هذه الجملة صفة أخرى لـ ﴿ريح﴾، ويجوز أن تكون حالًا منها لتخصّصها بالصفة. وقيل: هي مستأنفة لدفع ما يتوهم من كونها باتصالات فلكيّة مع أنه لو كان كذلك.. لكان بتسبّبه وتقديره، فلا يخرج من تسخيره تعالى. ﴿سَبْعَ لَيَالٍ﴾ منصوب على الظرفية لقوله: ﴿سَخَّرَهَا﴾، وذكر اسم العدد لكون المعدود مؤنثًّا؛ لأن الليالي جمع ليلة، وهي مؤنثة، وتجمع الليلة على الليالي بزيادة الياء على غير القياس، فيحذف ياؤها حالة التنكير بالإعلال، مثل: الأهالي والأهال في
(١) روح البيان.
— 146 —
جمع أهل، إلا في حالة النصب نحو قوله تعالى: ﴿سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ﴾؛ لأنّه غير منصرف، والفتح خفيف. ﴿وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ﴾ أنث اسم العدد لكون المعدود مذكّرًا، لأنّ الأيام جمع يوم، وهو مذكر. وهو معطوف على ﴿سَبْعَ لَيَالٍ﴾. ﴿حُسُومًا﴾ جمع (١) حاسم كشهود جمع شاهد، وهو حال من مفعول ﴿سَخَّرَهَا﴾ بمعنى حاسمات. عبّر عن الريح الصرصر بلفظ الجمع لتكثرها باعتبار وقوعها في تلك الليالي والأيّام. وقال بعضهم: صفة لما قبله، والمعنى على الأول: حال كون تلك الريح متتابعات ما خفق هبوبها في تلك المدة ساعة حتى أهلكتهم تمثيلا لتتابعها بتتابع فعل الحاسم في إعادة الكيّ على داء الدابة مرة بعد أخرى حتى ينحسم وينقطع الدم، فهو من استعمال المقيد في المطلق؛ إذ الحسم هو تتابع الكيّ. أو حسمات حسمت كل خير واستأصلته أو قاطعات قطعت دابرهم.
والحاصل: أن تلك الرياح فيها ثلاث حيثيات:
الأولى: تتابع هبوبها.
والثانية: كونها قاطعة لكل خير ومستأصلة لكل بركة أتت عليها.
والثالثة: كونها قاطعة دابرهم، فسميت حسمًا بمعنى حاسمات إما تشبيهًا لها بمن يحسم الداء في تتابع الفعل؛ وإما لأن الحسم في اللغة: القطع والاستئصال وسمي السيف حساما لأنه يحسم العدو عما يريده من بلوغ عداوته. وقرأ الجمهور ﴿حُسُومًا﴾ بضم الحاء. وقرأ السدّي: ﴿حَسُوْمًا﴾ بفتحها، ومنه قول الشاعر:
فَأَرْسَلْتِ رِيْحًا دَبُوْرًا عَقِيْمَافَدَارَتْ عَلَيْهِمْ فَكَانَتْ حَسُوْمَا
قال ابن زيد: أي حسمتهم فلم تبق منهم أحدًا. واختلف في أولها فقيل: غداة الأحد، وقيل: غداة الجمعة، وقيل: غداة الأربعاء لثمان بقين من شوال، وقيل: آخر أسبوع من شهر صفر إلى غروب الأربعاء الآخر، وهو آخر الشهر.
وتلك الأيام هي التي تسميها العرب أيام العجوز. وإنمّا سميت عجوزًا لأن عجوزًا من عاد توارت في سرب؛ أي: في بيت في الأرض، فانتزعتها الريح في اليوم الثامن فأهلكتها. وقيل: هي أيام العجز، وهي آخر الشتاء ذات برد ورياح
(١) روح البيان.
— 147 —
شديدة. فمن نظر إلى الأول قال: برد العجوز، ومن نظر إلى الثاني قال: برد العجز. وفي "روضة الأخيار": رغبت عجوز إلى أولادها أن يزوجوها، وكان لها سبعة بنين، فقالوا لها: إلى أن تصبري على البرد عارية لكل واحد منا ليلة، ففعلت. فلما كانت في السابعة ماتت، فسميت تلك الأيام أيام العجوز. وأسماء هذه الأيام الصن، وهو بالكسر: أول أيام العجوز كما في "القاموس": والصنبر وهي الريح الباردة، والثاني من أيام العجوز كما في "القاموس"، والوبر وهو ثالث أيام العجوز، والمعلل لمحدث وهو الرابع من أيّامها، ومطفىء الجمر وهو خامس أيام العجوز، أو رابعها كما في "القاموس": وقيل: مكفىء الظعن؛ أي: ممليها، وهم جمع ظعينة، وهو الهودج فيه امرأة أم لا، والآمر والمؤتمر. قال في "القاموس": آمر ومؤتمر: آخر أيام العجوز، قال الشاعر:
كَسَعَ الشِّتَاءُ بِسَبْعَةِ غَبَرأَيَّامَ شَهْلَتِنا من الشّهرِ
فَإذا انْقَضَتْ أَيَّامُ شَهْلَتِنَابِالصِنّ والصّنْبَرِ والوَبَرِ
وَبَآمِرِ وَأَخِيْهِ مؤتمرومعللٍ وبمطفىء الجمرِ
ذهبَ الشتاءُ مُوليًا هَرباوأتَتْك موقدةٌ من الحرِ
قال في "الكواشي": ولم يسم الثامن؛ لأنَّ هلاكهم وإهلاكهم كان فيه. وفي "عين المعاني": إنّ الثامن هو مكفىء الظعن ثم قال في "الكواشي": ويجوز أنها سميت أيام العجوز لعجزهم عما حل بهم فيها، ولم يُسمّ الثامن على هذا لإهلاكهم فيه، والذي لم يُسمّ هو الأول وإن كان العذاب واقعًا في ابتدائه؛ لأن ليلته غير مذكورة فلم يسم اليوم تبعًا لليلة؛ لأن التاريخ يكون بالليالي دون الأيام. فالصنُّ ثاني الأيام أول الأيام المذكورة لياليها انتهى.
يقول الفقير: وسرّ العدد أن عمر الدنيا بالنسبة إلى الإنس سبعة أيام من أيام الآخرة، وفي اليوم الثامن تقع القيامة ويعم الهلاك.
﴿فَتَرَى﴾ يا محمد أو يا من شأنه أن يرى ويبصر لو كنت حاضرًا وقتئذٍ ﴿الْقَوْمَ﴾؛ أي: قوم عاد، فاللام للعهد. ﴿فِيهَا﴾ أي: في محال هبوب تلك الريح أو في تلك الليالي والأيام، ورجحه أبو حيان للقرب وصراحة الذكر. ﴿صَرْعَى﴾؛ أي: موتى. جمع صريع كقتلى وقتيل، حال من القوم؛ لأنّ الرؤية بصرية. والصريع
— 148 —

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

محمد الأمين الهرري

عرض الكتاب