سورة الإنسان | الآية ١٥

عرض السورة
التَّفسير

ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
تفسير القرآن
الصنعاني
تفسير التستري
سهل التستري
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
لطائف الإشارات
القشيري
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
المراغي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
دروزة
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أي: تسخيرًا وتسهيلًا تامًّا. معطوف على ﴿دانية﴾، كأنّه قال: ومذلّلة، ويجوز أن تكون الجملة في محل نصب على الحال من الضمير في ﴿عَلَيْهِمْ﴾، ويجوز أن تكون مستأنفة.
والمعنى: أنّها سخّرت ثمارها لمتناولها تسخيرًا كثيرًا بحيث يتناولها القائم والقاعد والمضطجع، لا يرد أيديهم عنها بعد ولا شوك. قال النحاس: المذلل: القريب المتناول، ومنه قولهم حائط ذليل؛ أي: قصير. قال ابن قتيبة: ذللت: أدنيت من قولهم: حائط ذليل أي: كان قصير السمك. وقيل: ﴿ذللت﴾؛ أي: جعلت منقادة لا تمتنع على قطافها كيف شاؤوا.
١٥ - ﴿وَيُطَافُ﴾؛ أي: يدور الخدم من طافه بمعنى دار، والطواف والإطافة كلاهما لازم، وإنّما (١) جاءت التعدية هنا من الباء في قوله: ﴿بِآنِيَةٍ﴾. ﴿عَلَيْهِمْ﴾؛ أي: على الأبرار إذا أرادوا الشرب. والطائف: الدائر، وهو الخدم كما يجيء. ﴿بِآنِيَةٍ﴾؛ أي: بأوعية، جمع إناء، نحو: كساء وأكسية، والأواني جمع الجمع كما في "المفردات". وفي بعض التفاسير: الباء فيها إن كانت للتعدية فهي قائمة مقام الفاعل؛ لأنّها مفعول له معنى، وإلا فالظاهر أن يكون القائم مقامه عليهم. ﴿مِنْ فِضَّةٍ﴾ صفة لـ ﴿آنية﴾ ﴿وَأَكْوَابٍ﴾ جمع كوب، وهو الكوز العظيم المدوّر الرأس لا أذن له ولا عروة، فيسهل الشرب منه من كلّ موضع، ولا يحتاج عند التناول إلى إدارته، وهو مستعمل الآن في بلاد العرب.
والحاصل: أنه لما وصف طعامهم ولباسهم ومسكنهم وصف شرابهم، وقدم عليه وصف الأواني التي يشرب بها، وذكره بلفظ المجهول؛ لأنّ المقصود ما يطاف به لا الطائفون. ثم ذكر الطائفين بقوله: ﴿وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ﴾ إلخ، وجملة قوله: ﴿كَانَتْ﴾؛ أي: تلك الأكواب ﴿قَوَارِيرَا﴾؛ أي: كالقوارير في صفائها وشفافتها، جمع قارورة، وهو كل ما قر فيه الشراب ونحوه وكان شفّافًا.
١٦ - وحسن التكرير في قوله: ﴿قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ لما اتصل به من بيان أصلها؛ أي: تكونت، وحدثت تلك الأكواب جامعة بين صفاء الزجاجة وشفافتها، ولين الفضة وبياضها يرى ما في داخلها من خارجها، فـ ﴿كان﴾ تامة. و ﴿قَوَارِيرَا﴾ الأول حال من فاعل ﴿كَانَتْ﴾ على المبالغة في
(١) روح البيان.
— 494 —
التشبيه، وليس المعنى: أنها قوراير زجاجية متخذة من الفضة بل الحكم عليها بأنها قوارير، وأنها من فضة من باب التشبيه البليغ؛ لأنها في نفسها ليست زجاجًا ولا فضة. لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما: "أن أرض الجنة من فضة، وأواني كل أرض من تربة تلك الأرض". ويستفاد من هذا الكلام وجهٌ آخر لكون تلك الأكواب من فضة، ومن قوراير، وهو أن أصل القوارير في الدنيا: الرمل، وهي سريعة الانكسار. وأصل قوراير الجنة هو فضة الجنة، فكما أنَّ الله قادر على أن يقلب الرمل الكثيف زجاجة صافية، فكذلك قادر على أن يقلب فضة الجنة قارورة صافية.
والغرض (١) من ذكر هذه الآية التنبيه على أن نسبة قارورة الجنة إلى قارورة الدنيا كنسبة الفضة إلى الرمل، فكما أنه لا نسبة بين هذين الأصلين، فكذا لا نسبة بين القارورتين، كذا في "حواشي ابن الشيخ".
قال بعضهم: لعل الوجه في اختيار كون ﴿كَانَتْ﴾ تامة مع إمكان جعلها ناقصة، و ﴿قَوَارِيرَا﴾ الأول خبرًا لها الإعظام بتكوين الله تعالى، فيكون فيه تفخيم الآنية بكونها أثر قدرة الله تعالى. و ﴿قَوَارِيرَ﴾ الثاني بدل من الأول على سبيل الإيضاح والتعيين. أي: قوارير مخلوقةً من فضة. ولا منافاة (٢) بين كون الأواني من الفضة وبين كونها من الذهب، كما ذكر في قوله: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ﴾ لأنّهم تارة يسقون بهذه وتارة يسقون بتلك.
وقرأ نافع، والكسائيّ، وأبو بكر (٣): ﴿قواريرًا قواريرًا﴾ بالتنوين فيهما مع الوصل وبالوقف عليهما بالألف، وقد تقدم وجه هذه القراءة في تفسير قوله: ﴿سَلاسِلَ﴾ من هذه السورة، وبيَّنَّا هنالك وجه صرف ما فيه صيغة منتهى المجموع، فأرجع إليه. وقرأ حمزة بعدم التنوين فيهما، وعدم الوقف بالألف، ووجه هذه القراءة ظاهر، لأنّهما ممنوعان من الصرف لصيغة متنهى المجموع. وقرأ هشام بعدم التنوين فيهما مع الوقف عليهما بالألف. وقرأ ابن كثير بتنوين الأول دون الثاني، والوقف على الأول بالألف دون الثاني. وقال الزمخشري (٤): وهذا التنوين بدل من ألف الإطلاق؛ لأنه فاصلة، وفي الثاني لإتباعه الأول انتهى.
(١) روح البيان.
(٢) المراغي.
(٣) الشوكاني.
(٤) البحر المحيط.
— 495 —
وكذا قال في قراءة من قرأ ﴿سلاسلا﴾ بالتنوين إنه بدل من حرف الإطلاق، أجري الفواصل مجرى أبيات الشعر، فكما أنّه يدخل التنوين في القوافي المطلقة إشعارًا بترك الترنم، كما قال الرّاجر:
يَا صَاحِ مَا هَاجَ الدُّمُوْعَ الذُّرَّ فَنْ
فهذه النون بدل من الألف، إذ لو ترنم لوقف بألف الإطلاق. قال ابن الجزري: وكلهم وقفوا عليه بالألف، إلا حمزة وورشًا، وإنما صرفه من صرفه، لأنه وقع في مصحف الإِمام بالألف، وإنما كتب في المصحف بالألف؛ لأنه رأس آيةٍ، فتشابه القوافي والفواصل التي تزاد فيها الألف للوقف انتهى. وقرىء الثاني بالرفع على معنى هي قوارير اهـ "روح البيان".
وجملة: ﴿قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾ صفة لـ ﴿قَوَارِيرَ﴾. قرأ الجمهور (١) ﴿قَدَّرُوهَا﴾ بفتح القاف على البناء للفاعل؛ أي: قدّرها السقاة من الخدم الذين يطوفون عليهم على قدر ما يحتاج إليه الشاربون من أهل الجنة من دون زيادة ولا نقصان.
وقال مجاهد وغيره: أتوا بها على قدرريهم بغير زيادة ولا نقصان. قال الكلبي: وذلك ألذ وأشهى. وقيل: قدرها الملائكة، وقيل: قدرها أهل الجنة الشاربون على مقدار شهواتهم وحاجتهم، فجاءت كما يريدون في الشكل لا تزيد ولا تنقص.
وقرأ علي، وابن عباس، والسلميّ، والشعبيّ، وزيد بن علي، وعبيد بن عمير، وأبو عمرو في رواية عنه، وابن أبزى، وقتادة، والجحدري وأبو حيوة، وعباس عن أبان، والأصمعي عن أبي عمرو، وابن عبد الخالق عن يعقوب ﴿قُدِّروها﴾ بضمّ القاف وكسر الدال مبنيًا للمفعول؛ أي: جعلت لهم على قدر إرادتهم. قال أبو عليّ الفارسي: كأنَّ اللفظ قدروا عليها، وفي المعنى قلب؛ لأن حقيقة المعنى أن يقال: قدرت عليهم، فهي مثل قوله: ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾. ومثل قول العرب إذا طلعت الجوزاء ألقي العود على الحرباء. وقال الزمخشري: ووجهه أن يكون قدر منقولًا من قدر، تقول: قدرت الشيء وقدرنيه فلان إذا جعلت قادرًا عليه، ومعناه: وجعلوا قادرين لها كما شاؤوا، وأطلق لهم أن
(١) الشوكاني.
— 496 —

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

محمد الأمين الهرري

عرض الكتاب