تفسير سورة الأعلى (١)
و"سبح اسم ربك" (نزهه من السوء، وقيل: سبحان ربي الأعلى) (٦)،
بسم الله الرحمن الرحيم
١ - ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ قال الفراء: "سبح اسم ربك"، و" [فسبح] باسم ربك (٢)، كل ذلك قد جاء، وهو كلام العرب (٣). هذا كلامه، وكأنة جعلهما (٤) بمعنى واحد، وبينهما فرق؛ لأن معنى "سبح باسم ربك" نزه الله بذكر اسمه المنزه المنبئ (٥) عن تنزيهه وعلوه عما يقول الظالمون.و"سبح اسم ربك" (نزهه من السوء، وقيل: سبحان ربي الأعلى) (٦)،
(١) مكية بإجماعهم، حكاها ابن الجوزي في "زاد المسير": ٨/ ٢٢٧، وانظر "جامع البيان": ٣٠/ ١٥١، "بحر العلوم": ٣/ ٤٦٩، "الكشف والبيان": ج ١٣: ٧٥/ أ، وذكر ابن عطية قولاً ضعفه، وهو ما حكاه النقاش عن الضحاك أنها مدنية. انظر: "المحرر الوجيز": ٥/ ٤٦٨.
(٢) سورة الواقعة: ٧٤: ٩٦. قال تعالى ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾.
(٣) "معاني القرآن": ٣/ ٢٥٦.
(٤) في: أ: جعلها.
(٥) في: أ: المنهي.
(٦) ما بين القوسين من قول الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه": ٥/ ٣١٥.
(٢) سورة الواقعة: ٧٤: ٩٦. قال تعالى ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾.
(٣) "معاني القرآن": ٣/ ٢٥٦.
(٤) في: أ: جعلها.
(٥) في: أ: المنهي.
(٦) ما بين القوسين من قول الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه": ٥/ ٣١٥.
— 429 —
وهذا معنى قول المفسرين (١)، وقد روى عن علي (٢)، وابن عباس (٣)، وابن الزبير (٤) (٥) -رضي الله عنهم- أنهم قرؤوا (قوله (٦): ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ فقالوا: سبحان ربي الأعلى، فإذا قلت: سبح باسم ربك، كان المعنى: سبح (بذكر اسمه، وإذا قلت: سبحان اسم ربك، كان المعنى سبح) (٧) ربك، لأن الاسم هو المسمى.
قال صاحب النظم: قد احتج بهذا الفصل من يقول: إن الاسم، والمسمى واحد؛ لأن أحدًا لا يقول: سبحان (اسم) (٨) الله، وسبحان اسم
قال صاحب النظم: قد احتج بهذا الفصل من يقول: إن الاسم، والمسمى واحد؛ لأن أحدًا لا يقول: سبحان (اسم) (٨) الله، وسبحان اسم
(١) قال بذلك إضافة إلى ما ذكره الواحدي: ابن عمر، وقتادة، "جامع البيان": ٣٠/ ١٥١، وقال به أيضًا: الثعلبي في "الكشف والبيان" ج ١٣: ٧٦/ ب، وعزاه البغوي إلى جماعة من الصحابة والتابعين في "معالم التنزيل": ٤/ ٤٧٥. وذهب آخرون إلى أن معنى الآية: نزه يا محمد اسم ربك الأعلى أن تسمى به شيئاً سواه نحو ما قال المشركون عن آلهتهم: اللات، والعزى.
وقال غيرهم: بل معنى ذلك: نزه الله عما يقول فيه المشركون.
وقال بعضهم: نزه تسميتك يا محمد ربك الأعلى، وذكرك إياه أن نذكره إلا وأنت له خاشع متذلل.
وقالوا أيضًا: صل بذكر ربك يا محمد.
راجع ذلك في "جامع البيان": ٣٠/ ١٥١ - ١٥٢.
(٢) "جامع البيان": ٣٠/ ١٥١، "النكت والعيون": ٦/ ٢٥٢، "المحرر الوجيز": ٥/ ٤٦٨.
(٣) المراجع السابقة عدا المحرر.
(٤) في: ع: زبير.
(٥) "المحرر الوجيز": ٥/ ٤٦٨.
(٦) ساقط من: أ.
(٧) ما بين القوسين ساقط من: أ.
(٨) ساقط من: أ.
وقال غيرهم: بل معنى ذلك: نزه الله عما يقول فيه المشركون.
وقال بعضهم: نزه تسميتك يا محمد ربك الأعلى، وذكرك إياه أن نذكره إلا وأنت له خاشع متذلل.
وقالوا أيضًا: صل بذكر ربك يا محمد.
راجع ذلك في "جامع البيان": ٣٠/ ١٥١ - ١٥٢.
(٢) "جامع البيان": ٣٠/ ١٥١، "النكت والعيون": ٦/ ٢٥٢، "المحرر الوجيز": ٥/ ٤٦٨.
(٣) المراجع السابقة عدا المحرر.
(٤) في: ع: زبير.
(٥) "المحرر الوجيز": ٥/ ٤٦٨.
(٦) ساقط من: أ.
(٧) ما بين القوسين ساقط من: أ.
(٨) ساقط من: أ.
— 430 —