قوله تعالى: ﴿أَنْ أَعْبُدَ﴾ : في محل «أَنْ» الخلاف المشهور، إذ هي على حَذْفِ حرف تقديره: نُهِيْتُ عن أن أعبدَ. وقوله: ﴿قَدْ ضَلَلْتُ﴾ «إذن» حرف جواب وجزاء لا عمل لها هنا لعدم فعلٍ تعمل فيه، والمعنى: «إن اتَّبَعْتُ أهواءَكم ضَللْت وما اهتدَيْت» فهي في قوة شرط وجزاء.
والجمهور: ﴿ضَلَلْتَ﴾ بفتح اللام الأولى. وقرأ أبو عبد الرحمن ويحيى وطلحة بكسرها، وقد تقدَّم أنها لغة. ونقل صاحب التحرير [عن يحيى وابن أبي ليلى أنها قرآ] هنا وفي ألم السجدة: ﴿أَإِذَا ضَلَلْنَا﴾ بصاد غير
والجمهور: ﴿ضَلَلْتَ﴾ بفتح اللام الأولى. وقرأ أبو عبد الرحمن ويحيى وطلحة بكسرها، وقد تقدَّم أنها لغة. ونقل صاحب التحرير [عن يحيى وابن أبي ليلى أنها قرآ] هنا وفي ألم السجدة: ﴿أَإِذَا ضَلَلْنَا﴾ بصاد غير
— 656 —
معجمة. يقال: صَلَّ اللحمُ أي: أنتن، وهذا له بعض مناسبة في آية السجدة، وأما هنا فمعناه بعيدٌ أو ممتنعٌ. وروى العباس عن ابن مجاهد في «الشواذ» له: «صُلِلْنا في الأرض» أي دُفِنَّا في الصَّلَّة وهي الأرضُ الصُلْبة. وقوله: ﴿وَمَآ أَنَاْ مِنَ المهتدين﴾ تأكيد لقوله: ﴿قَدْ ضَلَلْتُ﴾ وأتى بالأولى جملةً فعلية ليدلَّ على تجدد الفعل وحُدوثهِ، وبالثانية اسميةً ليدلَّ على الثبوت.
— 657 —