﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحࣰا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ﴾

سورة البقرة — الآية ٦٢


"
قوله تعالى: (وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ. .) فإن قلتَ: لمَ قدَّم النَّصارى على الصَّابئين هنا، وعكَسَ في المائدة والحجِّ؟ قلتُ: لأن النصارى مقدَّمون على الصَّابئِين في الرتبة، لأنهم أهلُ كتابٍ، فقُدِّموا في " البقرة " لكونها أوَّلاً. والصَّابئون مقدَّمون على النَّصارى في الزمن، فقُدّموا في " الحّجِ "، ورُوعي في " المائدة " المعنيان، فقُدّموا في اللفظ وأُخِّروا في المعنى، إذِ التقديرُ: والصابئون كذلك كما في قول الشاعر: فمنْ يَكُ أمْسَى في المدينةِ رَحْلُه فإنّي وَقَيارٌ بهَا لَغَريبُ إذِ التقديرُ: فإني لغريبٌ بها وقيارٌ كذلك.
ك

كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة