﴿ وَإِذَا جَآءَهُمۡ أَمۡرࣱ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ أَذَاعُواْ بِهِۦۖ وَلَوۡ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَٱتَّبَعۡتُمُ ٱلشَّيۡطَٰنَ إِلَّا قَلِيلࣰا ﴾

سورة النساء — الآية ٨٣


"
قوله تعالى: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً) . إن قلتَ: كيف استثنى القليلَ، بتقدير انتفاء الفضل والرحمة، مع أنه لولاهما لاتَّبع الكلُّ الشيطان؟ قلتُ: الاستثناءُ راجعٌ إلى " أذاعوا به " أوِ إلى " لَعَلمَهُ الَّذِينَ يَسْتنبِطُونَهُ مِنهمْ " أو إلى " لاتبعتمُ الشَّيْطانَ " لكن بتقييد الفضل والرحمة بإِرسال الرسول، أي لاتبعتم الشيطانَ في الكفر والضلال، إِلّاَ قليلًا منكم كانوا يهتدون بعقولهم، إلى معرفة الله وتوحيده، " قِسِّ بن ساعدة " و " ورقة بن نوفل " قبل البعثة، والخطابُ في الآية للمؤمنين.
ك

كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة