﴿ وَإِذۡ قُلۡنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡيَا ٱلَّتِيٓ أَرَيۡنَٰكَ إِلَّا فِتۡنَةࣰ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِۚ وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا طُغۡيَٰنࣰا كَبِيرࣰا ﴾

سورة الإسراء — الآية ٦٠


"
قوله تعالى: (والشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ في القُرْآنِ) إن قلتَ: ليس في القرآن لعنُ شجرةٍ؟ قلتُ: فيه إضمارٌ تقديره: والشجرة الملعونة المذكورة في القرآن. أو معناه: الملعونُ آكلوها وهم الكَفَرةُ، أو الملعونةُ بمعنى المذمومة، وهي مذمومة في القرآن بقوله تعالى: (إن شجرةَ الزَّقومِ طعامُ الأَثيمِ) وبقوله تعالى: (طَلْعُهَا كأنهُ رءوسُ الشَياطِينِ) . أو الملعونة بمعنى المبعدة، لأن اللعنَ لغةً: الطَّرْدُ والِإبعادُ. وهذه الشجرة مبعدةٌ عن مكانِ رحمة الله تعالى وهو الجنة، لأنها في قعر جهنم، وهذا الِإبعادُ مذكورٌ في القرآن بقوله تعالى " إنها شجرةٌ تخرجُ في أصلِ الجحيم ".
ك

كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة