﴿ يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرࣱ ﴾

سورة البقرة — الآية ٢٠


"
يَذكُرُ المتكلمونَ مَسألةَ تعارُضِ القَدَرِ، فاللهُ قادرٌ على كُلِّ شيءٍ، فهل يَقدِرُ على ذاتِه المقدسةِ؟ الجوابُ: أما قدرتُه على أفعالِه فهذا مُقْتَضَى الأفعالِ، وأمَّا قدرتُه على ذاتِه بخلافِ ما كَتَبَه أوْ قَرَّرَ أنْ يَفعَلَه فهذا مِنْ بابِ التناقُضِ، كما قالوا في المثال الذي ذكروه: هل يستطيع الرب ـ أن يخلق صخرة لا يستطيع تفتيتها؟ نقول: إن كلمة (يستطيع) و(لا يستطيع)، جمع بين النقيضين، وهو مُحالٌ، والمُحالُ ليسَ بشيءٍ، فلا يَدخُلُ في قولِه: {على كل شيء قدير} [البقرة: 20] لأنَّه ليسَ بشيءٍ أصْلًا كما قَرَّرَ ذلك شيخُ الإسلامِ –رحمه الله-.
ع

عبدالكريم الخضير

أحكام القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة