سورة هود — الآية ٨١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قال: انطلقت امرأتُه -يعني: امرأة لوط- حين رأتهم -يعني: حين رأت الرسل- إلى قومها، فقالت: إنّه قد ضافه الليلةَ قومٌ ما رأيت مثلَهم قطُّ أحسنَ وجوهًا، ولا أطيب ريحًا. فجاءوا يُهْرَعون إليه، فبادرهم لوطٌ إلى أن يَزْحَمَهم على الباب، فقال: ﴿هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين﴾ [الحجر:٧١]. فقالوا: ﴿أولم ننهك عن العالمين﴾ [الحجر:٧٠]. فدخلوا على الملائكة، فتناولتهم الملائكة، وطمست أعينهم، فقالوا: يا لوطُ، جئتنا بقومٍ سَحَرَةٍ سحرونا، كما أنت حتى تُصْبِح. قال: فاحتمل جبريل قُرَيّات لوط الأربع، في كل قرية مائة ألف، فرفعهم على جناحه بين السماء والأرض، حتى سمع أهل السماء الدنيا أصوات دِيَكَتِهم، ثم قَلَبَهم، فجعل الله عاليها سافلها
قراءة الأثر في موضعه
سورة هود — الآية ٨١
قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل﴾ أي: سر بهم في ظُلْمَةٍ من الليل، ﴿ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم﴾ فقال: لا؛ بل أهلكوهم الساعةَ! فقالوا: ﴿إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب﴾. فطمس جبريلُ عليه السلام أعينَهم بأحد جناحيه، فبقوا ليلتهم لا يُبْصِرون
قراءة الأثر في موضعه
سورة هود — الآية ٨١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّها كانت مع لوط لَمّا خرج مِن القرية، فسمعت الصوتَ، فالتَفَتَتْ، فأرسل اللهُ عليها حجرًا، فأهلكها، فهي معلوم مكانُها شاذَّةً عن القوم، وهي في مصحف عبد الله [بن مسعود]: (ولَقَدْ وفَيْنَآ إلَيْهِ أهْلَهُ كُلَّهُمْ إلّا عَجُوزًا فِي الغبر). قال: ولَمّا قيل له: ﴿إن موعدهم الصبح﴾. قال: إنِّي أريد أعجَلَ من ذلك. قال: ﴿أليس الصبح بقريب﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة هود — الآية ٨٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ جبريل عليه السلام أخذ بعُرْوَتِها الوسطى، ثم ألْوى بها إلى جَوِّ السماء حتى سمعت الملائكة ضواغي كلابهم، ثم دَمَّر بعضَها على بعض، ثم أتبع شُذّانَ القومِ صخرًا. قال: وهي ثلاث قرى، فيها من العدد ما شاء الله أن يكون من الكثرة، ذُكِر لنا: أنّه كان مِنها أربعة آلاف ألف، وهي سدوم؛ قرية بين المدينة والشام
قراءة الأثر في موضعه
سورة هود — الآية ٨٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ جبريل عليه السلام أخذ بعُرْوَتها الوسطى، ثم ألْوى بها إلى جَوِّ السماء حتى سمعت الملائكة ضواغي كلابهم، ثم دَمَّر بعضها على بعض، ثم أتبع شُذّانَ القوم صخرًا. قال: وهي ثلاث قرى يُقال لها: سدوم. وهي بين المدينة والشام. قال: وذُكِر لنا: أنّه كان فيها أربعة آلاف ألف. وذُكِر لنا: أنّ إبراهيم عليه السلام كان يُشرف، يقول: سدوم؛ يومٌ ما لَكِ!
قراءة الأثر في موضعه
سورة هود — الآية ٨٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: بلغنا: أنّ جبريل عليه السلام لَمّا أصبح نَشَر جناحَه، فانتَسَفَ به أرضَهم بما فيها مِن قصورها، ودوابِّها، وحجارتها، وشجرها وجميع ما فيها، فضمَّها في جناحه، فحَواها وطواها في جوف جناحه، ثم صعد بها إلى السماء الدنيا، حتى سمع سكان السماء أصوات الناس والكلاب، وكانوا أربعة آلاف ألف، ثم قلبها فأرسلها إلى الأرض منكوسة، دَمْدَم بعضَها على بعض، فجعل عاليها سافلها، ثم أتبعها حجارة مِن سِجِّيل
قراءة الأثر في موضعه