عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله موسى -صلى الله عليه -لَمّا قطع البحر وأنجاه الله من آل فرعون جمع بني إسرائيل، فخطبهم، فقال: أنتم خيرُ أهل الأرض وأعلمُه، قد أهلك الله عدوَّكم، وأقطعكم البحر، وأنزل عليكم التوراة. قال: فقيل له: إنّ ههنا رجلًا هو أعلم منك. قال: فانطلق هو وفتاه يوشع بن نون يطلبانه، فتزودوا مملوحة في مكتل لهما، وقيل لهما: إذا نسيتما ما معكما لقيتما رجلًا عالِمًا يقال له: الخضر. فلما أتيا ذلك المكان ردَّ اللهُ إلى الحوت روحه، فسرب له مِن الجد حتى أفضى إلى البحر، ثم سلك فجعل لا يسلك فيه طريقًا إلا صار ماء جامدًا. قال: ومضى موسى وفتاه. يقول الله عز وجل: ﴿فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت﴾. ثم تلا إلى قوله: ﴿وعلمناه من لدنا علما﴾. فلقيا رجلًا عالمًا يُقال له: الخضر. فذُكِر لنا: أن نبي الله ﷺ قال: «إنما سمي الخضر: خضرًا؛ لأنه قعد على فروة بيضاء، فاهتزت به خضراء»
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكر لنا: أن موسى لَمّا قطع البحر، وأنجاه الله من آل فرعون؛ جمع بني إسرائيل، فخطبهم، فقال: أنتم اليوم خيرُ أهل الأرض وأعلمُه؛ قد أهلك الله عدوكم، وأقطعكم البحر، وأنزل عليكم التوراة. قال: فقيل له: إنّ هاهنا رجلًا هو أعلم منك. فانطلق هو وفتاه يوشع بن نون يطلبانه، وتزوَّدا مملوحة في مكتل لهما، وقيل لهما: إذا نسيتما بعض ما معكما لقيتما رجلًا عالِمًا يُقال له: خضر. فلما أتيا ذلك المكان ردَّ الله إلى الحوت روحَه، فسرب له من الجُدِّ حتى أفضى إلى البحر، ثم سلك، فجعل لا يسلك فيه طريقًا إلا صار الماء جامدًا، ومضى موسى وفتاه، ﴿فلما جاوزا قال لفتاه ءاتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا﴾