عن قتادة، قال: قال عبد الله بن عمرو بن العاص: تدرون كيف كان أمرُ أصحاب الأيكة؟ قالوا: الله أعلم. قال: كان أمرهم أنّ الله سلَّط عليهم الحرَّ سبعة أيام، حتى ما يُظِلُّهم منه شيء، ثم إنّ الله أنشا لهم سحابةً، فانطلق إليها أحدُهم، فاسْتَظَلَّ بها، فأصاب تحتها بردًا وراحة، فأعلم بذلك قومه، فأتوا جميعًا، فاسْتَظَلُّوا تحتها، فأجَّجَتْ عليهم نارًا، قال قتادة: فحدثنا شهر بن حوشب: أنّه رأى مكانهم، وأنه لا يذكر منهم إلا كموضع المِسَلَّة، صاروا رمادًا، قال الله - عز وجل -: ﴿إنه كان عذاب يوم عظيم﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّه سلط الله عليهم الحرَّ سبعة أيام، لا يُظِلُّهم ظل، ولا ينفعهم منه شيء، فبعث الله عليهم سحابة، فلجُّوا إليها يلتمسون الرَّوح في ظلها، فجعلها الله عليهم عذابًا، فأحرقتهم، بعثت عليهم نارًا، فاضطرمت، فأكلتهم، فذلك عذاب يوم الظلة
عن قتادة بن دعامة -من طريق جرير بن حازم- قال: بعث شعيب إلى أمتين: إلى قومه أهل مدين، وإلى أصحاب الأيكة. وكانت الأيكة مِن شجر ملتف، فلما أراد الله أن يُعَذِّبهم بعث الله عليهم حرًّا شديدًا، ورفع لهم العذابَ كأنه سحابة، فلما دنت منهم خرجوا إليها رجاءَ بردها، فلما كانوا تحتها مطرت عليهم نارًا. قال: فذلك قوله: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل﴾، قال: أولم يكن النبي آية -علامة- أنّ علماء بني إسرائيل كانوا يعلمون أنّهم كانوا يجدونه مكتوبًا عندهم
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل﴾، قال: يعني بذلك: اليهود والنصارى، كانوا يعلمون أنّهم يجدون محمدًا ﷺ مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل أنّه رسول الله
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولو نزلناه على بعض الأعجمين﴾، قال: يقول: لو نزلنا هذا القرآن على بعض الأعجمين لكانت العرب أشرَّ الناس فيه، لا يفهمونه ولا يدرون ما هو