عن قتادة-من طرق-: مكية
سورة الروم — الآية ١
عن عامر الشعبي -من طريق رجل-، وعن قتادة -من طريق معمر- قال: لما نزلت: ﴿مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ فبلغنا: أنّ المسلمين والمشركين تخاطروا بينهم قبل أن ينزل تحريم القمار، فضربوا بينهم أجلًا، فجاء ذلك الأجل، فلم يكن ذلك. قال: فذكروا ذلكللنبي - ﷺ -، فقال: «لو ضربتم أجلًا آخر، فإن البضع يكون ما بين الثلاث إلى التسع والعشر». فزادوهم في الخطر، ومدوا لهم في الأجل، قال: فظهروا في تسع سنين، ففرح المؤمنون يومئذ بالقمار الذي أصابوا من المشركين ﴿بِنَصْرِ اللَّهِ * يَنْصُرُ مَن يَشاءُ﴾، وكانوا يحبون أن يظهر أهلُ الكتاب على المجوس، وكان تشديدًا للإسلام
قراءة الأثر في موضعه
سورة الروم — الآية ١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * في أدْنى الأَرْضِ﴾ قال: غلبهم أهل فارس على أدنى أرض الشام، ﴿وهُمْ مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ قال: لما أنزل الله هؤلاء الآيات صدّق المسلمون ربهم، وعرفوا أنّ الروم ستظهر على أهل فارس، فاقتمروا هم والمشركون خمس قلائص خمس قلائص، وأجّلوا بينهم خمس سنين، فولي قمار المسلمين أبو بكر، وولي قمار المشركين أُبَيُّ بن خلف، وذلك قبل أن يُنهى عن القمار، فجاء الأجل، ولم تظهر الروم على فارس، فسأل المشركونَ قمارهم، فذكر ذلك أصحابُ النبي ﷺ للنبي ﷺ، فقال: «ألم تكونوا أحقاء أن تؤجلوا أجلًا دون عشر؟! فإن البضع ما بين الثلاث إلى العشر، فزايِدوهم ومادُّوهم في الأجل». ففعلوا، فأظهر الله الروم على فارس عند رأس السبع من قمارهم الأول، فكان ذلك مرجعهم من الحديبية، وكان مما شدَّ الله به الإسلام، فهو قوله: ﴿ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ *بِنَصْرِ اللَّهِ﴾
قراءة الأثر في موضعه