عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ورَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْرًا﴾: وذلك يوم أبي سفيان والأحزاب، ردّ الله أبا سفيان وأصحابه بغيظهم لم ينالوا خيرًا
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِن أهْلِ الكِتابِ﴾، قال: هم بنو قريظة، ظاهروا أبا سفيان وراسلوه، ونكثوا العهد الذي بينهم وبين نبي الله ﷺ، فبينما النبي ﷺ عند زينب بنت جحش يغسل رأسه، وقد غسلتْ شِقَّه، إذ أتاه جبريل، فقال: عفا الله عنك، ما وضعت الملائكةُ سلاحَها منذ أربعين ليلة، فانهض إلى بني قريظة، فإني قد قطعتُ أوتارَهم، وفتحتُ أبوابهم، وتركتُهم في زلزال وبَلْبال. فاستلأم رسول الله ﷺ، ثم سلك سكة بني غنم، فاتبعه الناس، وقد عصَب حاجبَه الترابُ، فأتاهم رسول الله ﷺ، فحاصرهم، وناداهم: «يا إخوة القردة». فقالوا: يا أبا القاسم، ما كنت فَحّاشًا. فنزلوا على حكم سعد بن معاذ، وكان بينهم وبين قومه حِلْف، فرجَوا أن تأخذه فيهم هوادة، فأومأ إليهم أبو لبابة؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ والرَّسُولَ﴾ الآية [الأنفال:٢٧]. فحكم فيهم أن تُقتل مقاتِلَتُهم، وأن تُسبى ذراريهم، وأن أعقارهم للمهاجرين دون الأنصار، فقال قومه وعشيرته: آثرتَ المهاجرين بالأعقار علينا! فقال: إنكم كنتم ذوي أعقار، وإن المهاجرين كانوا لا أعقار لهم. فذُكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه كبّر، وقال: «مضى فيكم بحكم الله»
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾ قال: بصنيع جبريل، ﴿فَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ قال: الذين ضُربت أعناقهم، وكانوا أربعمائة مقاتل، فقُتلوا حتى أتوا على آخرهم، ﴿وتَأْسِرُونَ فَرِيقًا﴾ قال: الذين سُبوا، وكانوا فيها سبعمائة سبي
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، والحسن البصري -من طريق قتادة- قالا: أمره الله أن يخيّرهن بين الدنياوالآخرة، والجنة والنار -قال الحسن: في شيء كن أردنه من الدنيا. وقال قتادة: في غيْرة كانت غارتها عائشة- وكان تحته يومئذ تسع نسوة؛ خمس من قريش: عائشة، وحفصة، وأم حبيبة بنت أبي سفيان، وسودة بنت زمعة، وأم سلمة بنت أبي أمية، وكانت تحته صفية بنت حي الخيبرية، وميمونة بنت الحارث الهلالية، وزينب بنت جحش الأسدية، وجويرية بنت الحارث من بني المصطلق، وبدأ بعائشة، فلما اختارت الله ورسوله والدار الآخرة رُئي الفرح في وجه رسول الله - ﷺ - فتتابعن كلهن على ذلك، فلما خيّرهن واخترن الله ورسوله والدار الآخرة شكرهن الله على ذلك أن قال: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ ولَوْ أعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾. فقصره الله عليهن، وهن التسع اللاتي اخترن الله ورسوله