سورة الصافات — الآية ١٠٤
عن قتادة بن دعامة، قال: إنّ الله لَمّا أمر إبراهيمَ بذبح ابنه قال له: يا بني، خذ الشفرة. فقال الشيطان: هذا أوان أصيب حاجتي مِن آل إبراهيم. فلقي إبراهيمَ مُتَشَبِّهًا بصديق له، فقال له: يا إبراهيم، أين تعمد؟ قال: لحاجة. قال: واللهِ، ما تذهب إلا لتذبح ابنك مِن أجل رؤيا رأيتها، والرؤيا تخطىء وتصيب، وليس في رؤيا رأيتها ما تذبح إسحاق. فلمّا رأى أنّه لم يستفِد مِن إبراهيم شيئًا لقي إسحاق، فقال: أين تعمد، يا إسحاق؟ قال: لحاجة إبراهيم. قال: إنّ إبراهيم إنّما يذهب بك ليذبحك. فقال إسحاق: وما شأنه يذبحني، وهل رأيت أحدًا يذبح ابنَه؟! قال: يذبحك لله. قال: فإن يذبحني لله أصبر، واللهُ لذلك أهلٌ. فلمّا رأى أنه لم يستفد من إسحاق شيئًا جاء إلى سارة، فقال: أين يذهب إسحاق؟ قالت: ذهب مع إبراهيم لحاجته. فقال: إنما ذهب به ليذبحه. فقالت: وهل رأيتَ أحدًا يذبح ابنه؟! قال: يذبحه لله. قالت: فإن ذبحه لله فإن إبراهيم وإسحاق لله، واللهُ لذلك أهلٌ. فلمّا رأى أنّه لم يستفد منهما شيئًا أتى الجمرة، فانتفخ حتى سدَّ الوادي، ومع إبراهيم الملَك، فقال الملَك: ارم، يا إبراهيم. فرمى بسبع حصيات، يُكَبِّر في إثر كُلِّ حصاة، فأفرج له عن طريق، ثم انطلق حتى أتى الجمرة الثانية، فانتفخ حتى سد الوادي، فقال له الملك: ارم، يا إبراهيم. فرمى بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، فأفرج له عن الطريق، ثم انطلق حتى أتى الجمرة الثالثة، فانتفخ حتى سدَّ الوادي عليه، فقال له الملك: ارمِ، يا إبراهيم. فرمى بسبع حصيات، يكبر في إثر كل حصاة، فأفرج له عن الطريق، فأفضى إلى المنحر
قراءة الأثر في موضعه