عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾، قال: هو كقوله: ﴿نارًا أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾ [الكهف:٢٩] قال: والسُّرادق: دُخان النار. فأحاط بهم سُرادقها، ثم تَفَرّق، فكان ثلاث شُعَب، فقال: ﴿انْطَلِقُوا إلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾؛ شُعبة هاهنا، وشُعبة هاهنا، وشُعبة هاهنا، ﴿لا ظَلِيلٍ ولا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ﴾
عن قتادة، قال جاء رجل إلى عكرمة، فقال: أرأيتَ قول الله تعالى: ﴿هذا يوم لا ينطقون﴾، وقوله: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر:٣١]؟ قال: إنها مواقف، فأما موقف منها فتكلموا واختصموا، ثم ختم الله على أفواههم، فتكلمت أيديهم وأرجلهم، فحينئذ لا ينطقون
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا﴾، قال: عليكم بإحسان الركوع؛ فإنّ الصلاة من الله بمكان. قال: وذُكر لنا: أنّ حُذيفة رأى رجلًا يُصلّي ولا يركع، كأنه بعير نافر، قال: لو مات هذا ما مات على شيء مِن سُنّة الإسلام. قال: وحُدِّثنا: أنّ ابن مسعود رأى رجلًا يُصلّي ولا يركع، وآخر يَجرّ إزاره، فضحك، قالوا: ما يُضحكك، يا ابن مسعود؟ قال: أضحكني رجلان؛ أحدهما لا يَنظر الله إليه، والآخر لا يَقبل الله صلاته