محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٨ من سورة المرسلات في ٨٨ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٥ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٨ من سورة المرسلات

٨٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَإذَا قِيلَ لهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ يقول تعالى ذكره : وإذا قيل لهؤلاء المجرمين المكذّبين بوعيد الله أهل التكذيب به : اركعوا، لا يركعون.
واختلف أهل التأويل في الحين الذي يقال لهم فيه، فقال بعضهم : يقال ذلك في الآخرة حين يُدْعون إلى السجود فلا يستطيعون. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله : وَإذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ يقول : يُدْعون يوم القيامة إلى السجود فلا يستطيعون السجود من أجل أنهم لم يكونوا يسجدون لله في الدنيا.
وقال آخرون : بل قيل ذلك لهم في الدنيا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَإذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ عليكم بحسن الركوع، فإن الصلاة من الله بمكان. وقال قتادة عن ابن مسعود، أنه رأى رجلاً يصلي ولا يركع، وآخر يجرّ إزاره، فضحك، قالوا : ما يُضحكك ؟ قال : أضحكني رجلان، أما أحدهما فلا يقبل الله صلاته، وأما الاَخر فلا ينظر الله إليه.
وقيل : عُنِي بالركوع في هذا الموضع الصلاة. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَإذَا قِيلَ لَهُمْ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ قال : صَلّوا.
وأولى الأقوال في ذلك أن يقال : إن ذلك خبر من الله تعالى ذكره عن هؤلاء القوم المجرمين أنهم كانوا له مخالفين في أمره ونهيه، لا يأتمرون بأمره، ولا ينتهون عما نهاهم عنه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أخبرهم به به من تكريمه هؤلاء المتقين بما أكرمهم به يوم القيامة.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (٤٦) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٧) وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٩)﴾.
يقول تعالى ذكره تهدّدا ووعيدا منه للمكذبين بالبعث: كلوا في بقية آجالكم، وتمتعوا ببقية أعماركم (إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ) مَسْنُونٌ بكم سنة من قبلكم من مجرمي الأمم الخالية التي متعت بأعمارها إلى بلوغ كتبها آجالها، ثم انتقم الله منها بكفرها، وتكذبيها رسلها.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فى قوله: (كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ) قال: عُني به أهل الكفر.
وقوله: (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) يقول تعالى ذكره: ويل يومئذ للمكذيين الذين كذّبوا خبر الله الذي أخبرهم به عما هو فاعل بهم في هذه الآية.
وقوله: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ) يقول تعالى ذكره: وإذا قيل لهؤلاء المجرمين المكذّبين بوعيد الله أهل التكذيب به: اركعوا؛ لا يركعون.
واختلف أهل التأويل في الحين الذي يقال لهم فيه، فقال بعضهم: يقال ذلك في الآخرة حين يُدعون إلى السجود فلا يستطيعون.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ) يقول: يُدْعون يوم القيامة إلى السجود فلا يستطيعون السجود من أجل أنهم لم يكونوا يسجدون لله في الدنيا.
وقال آخرون: بل قيل ذلك لهم في الدنيا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ) عليكم بحسن الركوع، فإن الصلاة من الله بمكان. وقال
قتادة عن ابن مسعود، أنه رأى رجلا يصلي ولا يركع، وآخر يجرّ إزاره، فضحك، قالوا: ما يُضحكك؟ قال: أضحكني رجلان، أما أحدهما فلا يقبل الله صلاته، وأما الآخر فلا ينظر الله إليه.
وقيل: عُني بالركوع في هذا الموضع الصلاة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ) قال: صَلَّوا.
وأولى الأقوال في ذلك أن يقال: إن ذلك خبر من الله تعالى ذكره عن هؤلاء القوم المجرمين أنهم كانوا له مخالفين في أمره ونهيه، لا يأتمرون بأمره، ولا ينتهون عما نهاهم عنه.
وقوله: (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) يقول: ويل للذين كذّبوا رسل الله، فردّوا عليهم ما بلغوا من أمر الله إياهم، ونهيه لهم.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (٥٠)﴾.


يقول تعالى ذكره: فبأي حديث بعد هذا القرآن، أي أنتم أيها القوم كذبتم به مع وضوح برهانه، وصحة دلائله، أنه حق من عند الله تؤمنون: يقول: تصدّقون.
وإنما أعلمهم تعالى ذكره أنهم إن لم يصدّقوا بهذه الأخبار التي أخبرهم بها في هذا القرآن مع صحة حججه على حقيقته لم يمكنهم الإقرار بحقيقة شيء من الأخبار التي لم يشاهدوا المخبَر عنه، ولم يعاينوه، وأنهم إن صدّقوا بشيء مما غاب عنهم لدليل قام عليه لزمهم مثل ذلك في أخبار هذا القرآن، والله أعلم.
آخر تفسير سورة والمرسلات
تفسير سورة النبأ

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ أَيْ لَا يَتَكَلَّمُونَ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ أَيْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى الْكَلَامِ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فِيهِ لِيَعْتَذِرُوا بَلْ قَدْ قَامَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ، وَعَرَصَاتُ الْقِيَامَةِ حَالَاتٌ، وَالرَّبُّ تَعَالَى يُخْبِرُ عَنْ هَذِهِ الْحَالَةِ تَارَةً وَعَنْ هَذِهِ الْحَالَةِ تَارَةً، لِيَدُلَّ عَلَى شِدَّةِ الْأَهْوَالِ وَالزَّلَازِلِ يَوْمَئِذٍ، وَلِهَذَا يَقُولُ بَعْدَ كُلِّ فَصْلٍ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ.
وقوله تعالى: هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ وَهَذِهِ مُخَاطَبَةٌ مِنَ الْخَالِقِ تعالى لِعِبَادِهِ يَقُولُ لَهُمْ: هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ يَعْنِي أَنَّهُ جَمَعَهُمْ بِقُدْرَتِهِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ. وقوله تعالى: فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ وَوَعِيدٌ أَكِيدٌ أَيْ إِنْ قَدَرْتُمْ عَلَى أَنْ تَتَخَلَّصُوا مِنْ قَبْضَتِي وَتَنْجُوا مِنْ حُكْمِي فَافْعَلُوا فَإِنَّكُمْ لَا تَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ [الرَّحْمَنِ: ٣٣] وقد قال تَعَالَى: وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً [هُودٍ: ٥٧] وَفِي الْحَدِيثِ: «يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي وَلَنْ تَبْلُغُوا ضُرِّي فَتَضُرُّونِي».
وَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الطَّرِيقِيُّ الْأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَسَّانَ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَإِذَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَكَعْبُ الْأَحْبَارِ يَتَحَدَّثُونَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ عُبَادَةُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ والآخرين في صعيد وَاحِدٍ يَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ وَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَقُولُ اللَّهُ: هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ الْيَوْمَ لَا يَنْجُو مِنِّي جَبَّارٌ عَنِيدٌ، وَلَا شَيْطَانٌ مَرِيدٌ، فَقَالَ عَبْدُ الله بن عمرو: فإنا نحدث يومئذ أنها تخرج عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَتَنْطَلِقُ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ ظَهَرَانَيِ النَّاسِ نَادَتْ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى ثَلَاثَةٍ أَنَا أَعْرَفُ بِهِمْ مِنَ الْأَبِ بِوَلَدِهِ وَمِنَ الْأَخِ بِأَخِيهِ لَا يُغَيِّبُهُمْ عَنِّي وَزَرٌ وَلَا تُخْفِيهِمْ عَنِّي خَافِيَةٌ، الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَكُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَكُلُّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ، فَتَنْطَوِي عَلَيْهِمْ فَتَقْذِفُ بِهِمْ فِي النَّارِ قَبْلَ الْحِسَابِ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً.

[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٤١ الى ٥٠]

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ (٤١) وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٤٢) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٤٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٥)
كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (٤٦) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٧) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٩) فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (٥٠)
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ عِبَادِهِ الْمُتَّقِينَ الَّذِينَ عَبَدُوهُ بِأَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ، وَتَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ، إِنَّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُونَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ أَيْ بِخِلَافِ ما أولئك الأشقياء فيه من ظلل اليحموم وهو الدخان الأسود المنتن، وقوله تعالى: وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ أي ومن سَائِرِ أَنْوَاعِ الثِّمَارِ مَهْمَا

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم :﴿ارْكَعُوا﴾ امتنعوا من ذلك.
فأي إجرام فوق هذا ؟ وأي تكذيب يزيد على هذا ؟ "
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٦ - ٥٠} ﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ * فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾.
هذا تهديد ووعيد للمكذبين، أنهم وإن أكلوا في الدنيا وشربوا وتمتعوا باللذات، وغفلوا عن القربات، فإنهم مجرمون، يستحقون ما يستحقه المجرمون، فستنقطع عنهم اللذات، وتبقى عليهم التبعات، ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿ارْكَعُوا﴾ امتنعوا من ذلك.
فأي إجرام فوق هذا؟ وأي تكذيب يزيد على هذا؟ "
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ ومن الويل عليهم أنهم تنسد عليهم أبواب التوفيق، ويحرمون كل خير، فإنهم إذا كذبوا هذا القرآن الكريم، الذي هو أعلى مراتب الصدق واليقين على الإطلاق.
﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ أبالباطل الذي هو كاسمه، لا يقوم عليه شبهة فضلا عن الدليل؟ أم بكلام كل مشرك كذاب أفاك مبين؟.
فليس بعد النور المبين إلا دياجي -[٩٠٦]- الظلمات، ولا بعد الصدق الذي قامت الأدلة والبراهين على صدقه إلا الكذب الصراح والإفك المبين (١)، الذي لا يليق إلا بمن يناسبه.
فتبا لهم ما أعماهم! وويحا لهم ما أخسرهم وأشقاهم!
نسأل الله العفو والعافية [إنه جواد كريم. تمت].
(١) في ب: الذي قامت عليه الأدلة والبراهين القاطعة إلا الإفك الصراح والكذب المبين.
تفسير سورة عم
وهي مكية
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٤٨ من سورة المرسلات

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة المرسلات (٧٧) : آية ٤٢]

وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٤٢)
الأصل يشتهونه حذفت الهاء الاسم.

[سورة المرسلات (٧٧) : آية ٤٣]

كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣)
أي يقال لهم هذا.

[سورة المرسلات (٧٧) : آية ٤٤]

إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٤٤)
الكاف في موضع نصب أي جزاء كذلك.

[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٤٥ الى ٤٦]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٥) كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (٤٦)
كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا متصل بما يليه أي قيل للمكذبين كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا أي وقتا قليلا وتمتعا قليلا.

[سورة المرسلات (٧٧) : آية ٤٨]

وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ (٤٨)
قال الفراء: وإذا قيل لهم صلّوا، وقال غيره: كان الركوع أشدّ الأشياء على العرب حتى أسلم بعضهم وامتنع من أن يركع.

[سورة المرسلات (٧٧) : آية ٥٠]

فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (٥٠)
وقعت الباء قبل أي والاستفهام له صدر الكلام لأن حروف الخفض مع ما بعدها بمنزلة شيء واحد. ألا ترى أن قولك: نظرت إلى زيد، ونظرت زيدا بمعنى واحد؟
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٨ من سورة المرسلات

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

قِيلَ لَهُمُ

بإشمام كسرة القاف ضَمًّا واظهار اللام الأولى

رويس عن يعقوب هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

بكسرة خالصة للقاف وادغام اللام في اللام

السوسي عن أبي عمرو

بكسرة خالصة للقاف واظهار اللام الأولى

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل: نزلت في ثَقيف حيثُ أمرهم رسول الله ﷺ بالصلاة، فقالوا: لا ننحني؛ فإنها مَسَبّةٌ علينا. فقال رسول الله ﷺ: «لا خير في دينٍ ليس فيه ركوع ولا سجود»١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١١١-١١٢.

تفسير الآية

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾، يقول: يُدعَون يوم القيامة إلى السجود، فلا يستطيعون السجود؛ مِن أجل أنهم لم يكونوا يَسجدون لله في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٦١٣.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا﴾، قال: صَلُّوا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٩٣، وأخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٦١٣-٦١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا﴾، قال: عليكم بإحسان الركوع؛ فإنّ الصلاة من الله بمكان. قال: وذُكر لنا: أنّ حُذيفة رأى رجلًا يُصلّي ولا يركع، كأنه بعير نافر، قال: لو مات هذا ما مات على شيء مِن سُنّة الإسلام. قال: وحُدِّثنا: أنّ ابن مسعود رأى رجلًا يُصلّي ولا يركع، وآخر يَجرّ إزاره، فضحك، قالوا: ما يُضحكك، يا ابن مسعود؟ قال: أضحكني رجلان؛ أحدهما لا يَنظر الله إليه، والآخر لا يَقبل الله صلاته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٦١٣ دون قول حُذيفة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤
قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾، يعني: الصلوات الخمس، قالوا: لا نُصلّي إلا أن يكون بين أيدينا أوثانًا١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥٤٧. و«أوثانا» كذا في المطبوع بالنصب.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف أهل التأويل في الحين الذي يقال لهم فيه ذلك، على ثلاثة أقوال: الأول: أنّ ذلك يوم القيامة حين يُدعَون إلى السجود فلا يستطيعون. وهذا قول ابن عباس. والثاني: أنّ ذلك في الدنيا. وهذا قول قتادة. والثالث: أنّ ذلك في الدنيا، وعُني بالركوع في هذا الموضع الصلاة. وهذا قول مجاهد. واختار ابنُ جرير (٢٣/٦١٤) العموم، وأنّ ذلك خبر من الله تعالى عن مخالفة هؤلاء المجرمين، فقال: «أولى الأقوال في ذلك أن يُقال: إنّ ذلك خبر من الله -تعالى ذِكْره- عن هؤلاء القوم المجرمين أنهم كانوا له مخالفين في أمره ونهيه، لا يأتمرون لأمره، ولا ينتهون عما نهاهم عنه». ونقل ابنُ عطية (٨/٥١١) عن بعض المتأولين أنه «عني بالركوع: التواضع».
التفسير بالمأثور لسورة المرسلات كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٨ من سورة المرسلات

٣ وقفات في هذه الآية

  • وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون " قال قتادة : عليكم بحسن الركوع ؛ فإن الصلاة من الله بمكان .

    — الطبري

  • قال قتادة: عليكم بحُسن الركوع، فإنّ الصلاة من الله بمكان!

    — الطبري

  • ذكر الركوع دون السجود ؛ لأنه أدني الخضوع لله تعالي , فمن استكبر عن الركوع فهو عن السجود اشد استكبارا .

    — مصحف تدبر المفصل

ترجمات معاني الآية ٤٨ من سورة المرسلات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(48) And when it is said to them, "Bow [in prayer]," they do not bow.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال