عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿دَحاها﴾، قال: دَحيُها: أنْ أخرج منها الماء والمرعى، وشَقَّق فيها الأنهار، وجعل فيها الجبال والرّمال والسُّبل والآكام وما بينهما في يومين
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي-: حيث ذَكر خَلْق الأرض قبل السماء، ثم ذَكر السماء قبل الأرض، وذلك أنّ الله خَلَق الأرض بأقواتها من غير أن يَدْحُوها قبل السماء، ثم استوى إلى السماء فسوّاهنّ سبع سموات، ثم دحا الأرض بعد ذلك، فذلك قوله: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾
عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ مشركي أهل مكة سألوا النبيَّ ﷺ، فقالوا: متى الساعة؟ استهزاءً منهم؛ فأَنزَل الله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ يعني: مجيئها
عن ابن عباس، قال: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ يعني: ما أنت مِن عِلْمها، يا محمد! ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ يعني: مُنتهى علمها. فقال النبى ﷺ: «يا أهل مكة، إنّ الله احتجب بخمس لم يُطْلِع عليهن مَلَكٌ مُقَرَّب ولا نبي مُرْسَل، فمَن ادعى عِلمهنّ فقد كفر: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾» إلى آخر السورة [لقمان:٣٤]
عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ يعني: يرون القيامة ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدنيا، ولم يَنعموا بشيء مِن نعيمها، ﴿إلّا عَشِيَّةً﴾ ما بين الظهر إلى غروب الشمس، ﴿أوْ ضُحاها﴾ ما بين طلوع الشمس إلى نصف النهار
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال:إذا عَسِر على المرأة ولدها، فيُكتب هاتين الآيتين والكلمات في صَحْفَة، ثم تُغسل، فتُسقى منها: بسم الله الذي لا إله إلا هو الحليم الكريم، سبحان الله ربّ السماوات السبع، وربّ العرش العظيم، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إلّا عَشِيَّةً أوْ ضُحاها﴾، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إلّا ساعَةً مِن نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إلّا القَوْمُ الفاسِقُونَ﴾ [الأحقاف:٣٥]