محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٤ من سورة النازعات في ٩٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٦ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٤ من سورة النازعات

٩٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : فإذَا جاءَتِ الطّامّةُ الكُبْرَى يقول تعالى ذكره : فإذا جاءت التي تطمّ على كل هائلة من الأمور، فتغمر ما سواها بعظيم هولها، وقيل : إنها اسم من أسماء يوم القيامة. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : فإذَا جاءَتِ الطّامّةُ الكُبْرَى من أسماء يوم القيامة، عظمه الله وحذّره عباده.
حدثني محمد بن عُمَارة، قال : حدثنا سهل بن عامر، قال : حدثنا مالك بن مِغْول، عن القاسم بن الوليد، في قوله : فإذَا جاءَتِ الطّامّةُ الْكُبْرَى قال : سيق أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقوله: (وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا) يقول: والجبال أثبتها فيها، وفي الكلام متروك استغني بدلالة الكلام عليه من ذكره، وهو فيها، وذلك أن معنى الكلام: والجبال أرساها فيها.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد عن قتادة (وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا) أي: أثبتها لا تَمِيد بأهلها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي قال: لما خلق الله الأرض قمصت وقالت: تخلق عليّ آدم وذرّيته يلقون عليّ نتْنهم، ويعملون عليّ بالخطايا، فأرساها الله، فمنها ما ترون، ومنها ما لا ترون، فكان أوَّل قرار الأرض كلحم الجزور إذا نُحِر يحتلج لحمها.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلأنْعَامِكُمْ (٣٣) فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (٣٤) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإنْسَانُ مَا سَعَى (٣٥) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (٣٦)﴾.
يعني تعالى ذكره بقوله: (مَتَاعًا لَكُمْ وَلأنْعَامِكُمْ) أنه خلق هذه الأشياء، وأخرج من الأرض ماءها ومرعاها منفعة لنا ومتاعا إلى حين.
وقوله: (فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى) يقول تعالى ذكره: فإذا جاءت التي تطم على كلّ هائلة من الأمور، فتغمر ما سواها بعظيم هولها، وقيل: إنها اسم من أسماء يوم القيامة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى) من أسماء يوم القيامة عظمه الله، وحذّره عباده.
حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا سهل بن عامر، قال: ثنا مالك بن مغول، عن القاسم بن الوليد، في قوله: (فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى) قال: سيق أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار.
وقوله: (يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإنْسَانُ مَا سَعَى) يقول: إذا جاءت الطامة يوم يتذكر الإنسان ما عمل في الدنيا من خير وشر، وذلك سعيه (وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ) يقول: وأظْهِرت الجحيم، وهي نار الله لمن يراها، يقول: لأبصار الناظرين.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
في هذا الدَّارِ، إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ الْأَمَدُ وَيَنْقَضِيَ الْأَجَلُ.

[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٤ الى ٤٦]

فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى (٣٤) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ مَا سَعى (٣٥) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى (٣٦) فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى (٣٩) وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى (٤١) يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها (٤٢) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها (٤٣)
إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها (٤٤) إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها (٤٥) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها (٤٦)
يَقُولُ تَعَالَى: فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَطُمُّ عَلَى كُلِّ أَمْرٍ هَائِلٍ مُفْظِعٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ [الْقَمَرِ: ٤٦] يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ مَا سَعى أَيْ حِينَئِذٍ يَتَذَكَّرُ ابْنُ آدَمَ جميع عمله خيره وشره كما قال تَعَالَى: يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى [الْفَجْرِ: ٢٣] وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى أَيْ أَظْهَرَتْ لِلنَّاظِرِينَ فَرَآهَا النَّاسُ عِيَانًا فَأَمَّا مَنْ طَغى أَيْ تَمَرَّدَ وَعَتَا وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا أَيْ قَدَّمَهَا عَلَى أَمْرِ دِينِهِ وَأُخْرَاهُ.
فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى أَيْ فَإِنَّ مَصِيرَهُ إِلَى الْجَحِيمِ وَإِنَّ مَطْعَمَهُ مِنَ الزَّقُّومِ وَمَشْرَبَهُ مِنَ الْحَمِيمِ وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى أَيْ خَافَ الْقِيَامَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَخَافَ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِ وَنَهَى نَفْسَهُ عَنْ هَوَاهَا وَرَدَّهَا إِلَى طَاعَةِ مَوْلَاهَا فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى أَيْ مُنْقَلَبُهُ وَمَصِيرُهُ وَمَرْجِعُهُ إِلَى الْجَنَّةِ الْفَيْحَاءِ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها أَيْ لَيْسَ عِلْمُهَا إِلَيْكَ وَلَا إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ بَلْ مَرَدُّهَا وَمَرْجِعُهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَهُوَ الَّذِي يَعْلَمُ وَقْتَهَا عَلَى التَّعْيِينِ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ [الْأَعْرَافِ: ١٨٧] وَقَالَ هَاهُنَا إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها وَلِهَذَا لَمَّا سَأَلَ جِبْرِيلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَقْتِ السَّاعَةُ قَالَ: «مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السائل» «١».
وقوله تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها أَيْ إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لِتُنْذِرَ النَّاسَ وَتُحَذِّرَهُمْ مِنْ بَأْسِ اللَّهِ وَعَذَابِهِ فَمَنْ خَشِيَ اللَّهَ وَخَافَ مَقَامَهُ وَوَعِيدَهُ اتَّبَعَكَ فَأَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَالْخَيْبَةُ وَالْخَسَارُ عَلَى مَنْ كذبك وخالفك. وقوله تَعَالَى: كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها أَيْ إِذَا قَامُوا مِنْ قُبُورِهِمْ إِلَى الْمَحْشَرِ يَسْتَقْصِرُونَ مُدَّةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا حَتَّى كَأَنَّهَا عِنْدَهُمْ كَانَتْ عَشِيَّةً مِنْ يَوْمٍ أَوْ ضحى من يوم، وَقَالَ جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها أَمَّا عَشِيَّةً فَمَا بَيْنَ الظَّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ أَوْ ضُحاها مَا بَيْنَ طُلُوعِ
(١) أخرجه البخاري في الإيمان باب ٣٧، وتفسير سورة ٣١، باب ٢، ومسلم في الإيمان حديث ١، ٥، ٧، وأبو داود في السنة باب ١٦، والترمذي في الإيمان باب ٤، والنسائي في الإيمان باب ٥، ٦، وابن ماجة في المقدمة باب ٩، والفتن باب ٢٥، وأحمد في المسند ٢/ ٤٢٦.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣٤ - ٤١ } ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى * يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى * وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى * فَأَمَّا مَنْ طَغَى * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى * وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ أي : إذا جاءت القيامة الكبرى، والشدة العظمى، التي يهون عندها كل شدة، فحينئذ يذهل الوالد عن ولده، والصاحب عن صاحبه [ وكل محب عن حبيبه ].
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٤ - ٤١} ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى * يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإنْسَانُ مَا سَعَى * وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى * فَأَمَّا مَنْ طَغَى * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى * وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾
أي: إذا جاءت القيامة الكبرى، والشدة العظمى، التي يهون عندها كل شدة، فحينئذ يذهل الوالد عن ولده، والصاحب عن صاحبه [وكل محب عن حبيبه]. و ﴿يَتَذَكَّرُ الإنْسَانُ مَا سَعَى﴾ في الدنيا، من خير وشر، فيتمنى زيادة مثقال ذرة في حسناته، ويغمه ويحزن لزيادة مثقال ذرة في سيئاته.
ويعلم إذ ذاك أن مادة ربحه وخسرانه ما سعاه في الدنيا، وينقطع كل سبب ووصلة كانت في الدنيا سوى الأعمال.
﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى﴾ أي: جعلت في البراز، ظاهرة لكل أحد، قد برزت (١) لأهلها، واستعدت لأخذهم، منتظرة لأمر ربها.
﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى﴾ أي: جاوز الحد، بأن تجرأ على المعاصي الكبار، ولم يقتصر على ما حده الله.
﴿وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ على الآخرة فصار سعيه لها، ووقته مستغرقا في حظوظها وشهواتها، ونسي الآخرة وترك العمل لها. ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [له] أي: المقر والمسكن لمن هذه حاله، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ أي: خاف القيام عليه ومجازاته بالعدل، فأثر هذا الخوف في قلبه فنهى نفسه عن هواها الذي يقيدها (٢) عن طاعة الله، وصار هواه تبعا لما جاء به الرسول، وجاهد الهوى والشهوة الصادين عن الخير، ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ﴾ [المشتملة على كل خير وسرور ونعيم] ﴿هِيَ الْمَأْوَى﴾ لمن هذا وصفه.
(١) في ب: هيئت.
(٢) في ب: الذي يصدها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الطَّامَّةُ
القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.

إعراب الآية ٣٤ من سورة النازعات

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة النازعات (٧٩) : آية ٢٩]

وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها (٢٩)
وَأَغْطَشَ لَيْلَها إضافة مجاز لأن معنى اللّيل ذهاب الشمس فلمّا كانت تغيب في السماء قيل ليلها كما يقال: سرج الدّابة، وكذا وَأَخْرَجَ ضُحاها.

[سورة النازعات (٧٩) : آية ٣٠]

وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها (٣٠)
وَالْأَرْضَ منصوب بإضمار فعل أي ودحا الأرض، وزعم الفراء «١» : أن النصب والرفع جائزان وأنه مثل وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ [يس: ٣٩] يعني في الرفع والنصب.
قال أبو جعفر: بينهما فرق. لأن قوله: الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ الرفع فيه حسن لأن تقديره وآية لهم القمر. وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها (٣٠) الرفع فيها بعد لأن قبلها ما عمل فيه الفعل ولا يتعلق بشيء مرفوع فهذا فرق بيّن ولا نعلم أحدا قرأ «والأرض» بالرفع «والقمر» بالرفع قرأ به الأئمة. وفي الآية إشكال لأنه قال تعالى: قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ [فصّلت: ٩] وبعده ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فدلّ على خلق السماء كان بعد خلق الأرض وهاهنا وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها (٣٠) فمن أصحّ ما قيل في هذا وأحسنه ما رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: خلق الله جلّ وعزّ الأرض قبل السماء فقدّر فيها أقواتها، ولم يدحها، ثم خلق السماء ثم دحا الأرض بعدها، وقال مجاهد والسديّ: وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها أي مع ذلك دحاها، كما قال جلّ وعزّ عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ [القلم: ١٣] قال أبو جعفر: القول الأول أولى أن يكون الشيء على بابه. ومعنى الدّحو في اللغة البسط، يقال: دحوت أدحو ودحيت أدحي ومن الثاني سمي دحية.

[سورة النازعات (٧٩) : آية ٣٢]

وَالْجِبالَ أَرْساها (٣٢)
على إضمار فعل أيضا.

[سورة النازعات (٧٩) : آية ٣٣]

مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ (٣٣)
قال الفراء «٢» أي خلق ذلك منفعة لكم ومتعة قال: ويجوز الرفع مثل مَتاعٌ قَلِيلٌ [آل عمران: ١٩٧].

[سورة النازعات (٧٩) : آية ٣٤]

فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى (٣٤)
روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: القيامة عظم الله أمرها وحذّر منه. قال أبو جعفر: العرب إذا عظّمت الشيء وصفته بالطامة.

[سورة النازعات (٧٩) : آية ٣٥]

يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى (٣٥)
أي إذا قرأ كتابه ورأى محلّه تذكّر عمله.
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٣٣. [.....]
(٢) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٢٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٤ من سورة النازعات

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

جَآءَتِ

إمالة الألف ومدها 4 حركات

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر

إمالة الألف ومدها 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

فتح الألف ومدها 3 حركات

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير

فتح الألف ومدها 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

فتح الألف ومدها 4 حركات

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

فتح الألف ومدها 6 حركات

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

عدّ الآي — ترقيم الآية عند مذاهب العدّ

كيف رقّمت مذاهب العدّ الستة هذه الآية

عَدُّ هذه الآية في مذاهبِ العدِّ الستَّة

سورة النازعات، الآيةُ ٣٤ في العدِّ الكوفيّ

رقمُ الآية في كلِّ عدّ

٣٤ المدَنيَّان والمكِّيّ والكوفيّ المرجِع
٣٣ البصريّ والدِمَشقيّ

مواضعُ الخلافِ في هذه الآية

عند أوَّلِها ﴿ ولأنعامكم

يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل المدَنيّ الأخير المكِّيّ الكوفيّ

لا يَعُدُّه رأسَ آية

البصريّ الدِمَشقيّ

﴿ولأنعامكم﴾ آخِرُ الآيةِ التي قبلَها: يَعُدُّه المدَنيَّان والمكِّيّ والكوفيّ رأسَ آية، ولا يَعُدُّه البصريّ والدِمَشقيّ؛ فيَجعَلُ هذه الآيةَ مع ما قبلَها آيةً واحدة.

ما مذاهبُ العدِّ الستَّة؟

مذاهبُ العدِّ الستَّةُ أوجُهٌ مرويَّةٌ في عدِّ آي القرآن الكريم عن أهلِ المدينةِ ومكَّةَ والكوفةِ والبصرةِ والشام، والخلافُ بينها إنَّما هو في مواضعِ الفواصلِ ورؤوسِ الآي، لا في شيءٍ من حروفِ القرآن ولا كلماتِه.

القراءاتُ التي تأخُذُ بكلِّ عدّ

  • الكوفيّ: عاصم (شعبة وحفص) وحمزة (خلف وخلّاد) والكسائي (أبو الحارث والدوري الكسائي) وخلف العاشر (إسحاق وإدريس)
  • المدَنيّ الأخير: نافع (قالون وورش)
  • المدَنيّ الأوَّل: أبو جعفر (عيسى بن وردان وابن جمّاز)
  • المكِّيّ: ابن كثير (البزي وقنبل)
  • البصريّ: أبو عمرو (الدوري والسوسي) ويعقوب (رويس وروح)
  • الدِمَشقيّ: ابن عامر (هشام وابن ذكوان)

والرقمُ المعتمَدُ في الموسوعة هو رقمُ العدِّ الكوفيّ؛ وهو عدُّ مصحفِ المدينةِ النبويَّةِ برواية حَفصٍ عن عاصم.

آيات مشابهة للآية ٣٤ من سورة النازعات

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾، قال: الطّامَّة مِن أسماء يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن حاتم.
٢
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾، قال: إذا دُفعوا إلى مالك خازن النار١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
عن عمرو بن قيس الكندي -من طريق موسى بن قيس- ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾، قال: إذا قيل: اذهبوا به إلى النار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٥١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن القاسم بن الوليد الهَمذاني -من طريق مالك بن مِغْول- في قوله: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾، قال: إذا سيق أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٥٥٨، وابن جرير ٢٤‏/‏٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٩٧) غير قول القاسم، وابن عباس.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ يعني: العُظمى، وهي النفخة الآخرة من بيت المقدس، فذلك الطّامَّة الكبرى، وهي يوم القيامة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥٧٨.
٦
عن نعيم النحوي -من طريق يحيى بن يحيى- قال: سمعتُ في قوله: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾، قال: إذا قيل لهم: قوموا إلى النار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤٤٤ (٢٠٦)-.
التفسير بالمأثور لسورة النازعات كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٤ من سورة النازعات

٥ وقفات في هذه الآية

  • جيل يتدبر سورة النازعات أية 34

    — مشعان الجنيدي

  • قوله {فإذا جاءت الطامة الكبرى} وفي غيرها {الصاخة} لأن الطامة مشتقة من طممت البئر إذا كسبتها وسميت القيامة طامة لأنها تكبس كل شيء وتكسره وسميت الصاخة والصاخة من الصخ الصوت الشديد لأنه بشدة صوتها يجثو لها الناس كما ينتبه النائم بالصوت الشديد وخصت النازعات بالطامة لأن الطم قبل الصخ والفزع قبل الصوت فكانت هي السابقة وخصت عبس بالصاخة لأنها بعدها وهي اللاحقة

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى (فإذا جاءت الطامة الكبرى (34) ط وفى عبس: (جاءت الصاخة) ؟ . جوابه: أنه لما ذكر في هذه السورة أهوال يوم القيامة (يوم ترجف الراجفة (6) تتبعها الرادفة (7) الآيات، ثم خبر فرعون وأخذه نكال الآخرة والأولى، ناسب تعظيم أمر الساعة وجعلها الطامة أى التي تطم على ما قبلها من الشدائد والأهوال المذكورة. وأما آية عبس: فتقدمها قتل الإنسان ما أكفره (17) إلى قوله تعالى: (ثم أماته فأقبره (21) ، فناسب ذلك ذكر الصيحة الناشرة للموتى من القبور وهي (الصاخة) ومعناه: الصيحة الشديدة التي توقظ النيام لشدة وقعها فى الآذان.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • *ما الفرق بين أتى وجاء في القرآن الكريم؟(د.فاضل السامرائي) القرآن الكريم يستعمل أتى لما هو أيسر من جاء، يعني المجيء فيه صعوبة بالنسبة لأتى ولذلك يكاد يكون هذا طابع عام في القرآن الكريم ولذلك لم يأت فعل جاء بالمضارع ولا فعل الأمر ولا اسم الفاعل. قال تعالى (فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) مريم) الحمل سهل لكن ما جاءت به أمر عظيم من الولادة وأصل المسألة امرأة ليست متزوجة تحمل هذا أمر عظيم وهي كانت خائفة من هذا وكيف تواجه قومها لما قيل لها (فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا (26) مريم) أن هذا المجيء صعب عليها هي علمت أنها ستواجه قومها وقومها سيواجهوها ولذلك قال (فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ) لكن كيف واجهوها؟ كان الجواب (قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا). ليس هذا فقط قال تعالى (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90)) المجيء صعب. قال (فَإِذَا جَاءتِ الصَّاخَّةُ (33) عبس) شديدة، (فَإِذَا جَاءتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (34) النازعات) شديدة، (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1) الغاشية) لم يقل أتتك الغاشية وإنما حديث الغاشية لكن هناك الصاخة جاءت والطامة جاءت. (إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) النصر) هذا أمر عظيم هذا نصر لا يأتي بسهولة وإنما حروب ومعارك، (هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا (1) الإنسان) هذا نائم يمر عليه وهو لا يعلم، لم يكن شيئاً مذكوراً أي قبل وجوده لم يكن شيئاً مذكوراً قسم قال لم يكن شيئاً لا مذكوراً ولا غير مذكور وقسم قال كان شيئاً ولم يكن مذكوراً كان لا يزال طيناً لم تنفخ فيه الروح، ففي الحالتين لا يشعر بمرور الدهر فاستعمل أتى. في قوله تعالى (أَتَى أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ (1) النحل) وقوله (فَإِذَا جَاء أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ (78) غافر) هناك لم يأت بعد (أَتَى أَمْرُ اللّهِ) فلا تستعجلوه هو قَرُب، أتى يدل على الماضي أنه اقترب لم يصل بعد فلا تستعجلوه، (فَإِذَا جَاء أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ) هنا الأمر واقع لأن فيه قضاء وخسران أي المجيئين أثقل؟ (فَإِذَا جَاء أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ) أثقل، يصور مشهداً واقعاً أما في الآية الأولى لم يأت بعد ولم يقع بعد فمع الذي لم يأت بعد استعمل أتى ولما حصل ما وقع وما فيه من قضاء وخسران استعمل جاء. إذن الإتيان والمجيء بمعنى لكن الإتيان فيه سهولة ويسر أما المجيء ففيه صعوبة وشدة ويقولون السيل المار على وجهه يقال له أتيّ مرّ هكذا يأتي بدون حواجز لأنه سهل. (حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ (17) النمل) ليس هنا حرب، (وَجَاؤُواْ أَبَاهُمْ عِشَاء يَبْكُونَ (16) يوسف) هذه فيها قتل. إذن هنالك فروق دلالية بين جميع كلمات العربية سوءا علمناها أو لم نعلمها. رأي الكثيرين من اللغويين قالوا ليس هناك ترادف في القرآن إلا إذا كانت أكثر من لغة (مثل مدية وسكين) ولا بد أن يكون هناك فارق.

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى (فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الكُبرَى) أي الداهيةُ العظمى التي تَطمُّ على غيرها، وهي " النفخةُ الثانية "، وخصَّ ما هنا بالطامَّة، موافقةً لما قبله من داهية فرعون، وهي قوله " أَنا رَبُّكُمُ الأَعلَى " ولذلك وُصفت الطامةُ بالكبرى، موافقةً لقوله قبلُ " فَأَرَاهُ الآيةَ الكُبرى " بخلاف ما في " عَبَس " لم يتقدّمه شيء من ذلك، فخُصَّت بالصاخَّة، وإن شاركت الطامَّة في أنها النفخة الثانية، لأنها الصوتُ الشديدُ، والصَّوتُ يكون بعد الطمِّ، فناسبَ جعلُ الطمِّ للسَّابقة، والصخِّ للاَحقة، وجوابُ " إذا " قولُه " فأمَّا مَنْ طَغىَ " الخ، وقيل: محذوفٌ تقديره: فإن الجحيم مأواه.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٣٤ من سورة النازعات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(34) But when there comes the greatest Overwhelming Calamity[1846] -
[1846]- i.e., the Day of Resurrection.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال