كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ﴾؛ يعني النفخةَ الثانية التي فيها البعثُ، والطامَّةُ: الحادثةُ التي تَطُمُّ على ما سِوَاها؛ أي تَعلُو فوقَهُ، والقيامةُ تَطُمُّ على كلِّ شيءٍ فسُميت الطامَّة. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾؛ أي ما عَمِلَ في الدُّنيا من خيرٍٍ أو شرٍّ، ويقرأُ كتابَهُ.
﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾؛ أي أُظْهِرَتْ لجميعِ الخلائقِ حتى يرَاها أهلُ الموقفِ كلُّهم، والطامَّة عندَ العرب الدَّاهيَةُ التي لا تُستطَاعُ. وَقِيْلَ: إن الطامَّة الكُبرى حين يُسَاقُ أهلُ النار إلى النار، وأهلُ الجنةِ إلى الجنَّة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى