إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
فإنَّ قولَه تعالَى :﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءهَا ومرعاها﴾ [ سورة النازعات، الآية ٣١ ] في معنى متَّع بذلكَ وقوله تعالى :﴿فَإِذَا جَاءتِ الطامة الكبرى﴾ أي الداهيةُ العُظمى التي تطمُّ على سائرِ الطاماتِ أي تعلُوها وتغلبُها وهي القيامةُ أو النفخةُ الثانيةُ وقيلَ : هي الساعةُ التي يُساقُ فيها الخَلائقُ إلى محشرِهم وقيلَ : التي يُساقُ فيها أهلُ الجنةِ إلى الجنةِ وأهلُ النارِ إلى النارِ شروعٌ في بيانِ أحوالِ معادِهم إثرَ بيانِ أحوالِ معاشِهم بقولِه تعالى :﴿متاعا لكُمْ﴾ [ سورة المائدة، الآية ٩٦ ] الخ، والفاءُ للدلالة على ترتب ما بعدَها على ما قبلَها عما قليلٍ كما ينبئُ عنه لفظُ المتاعِ.