الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿فَإِذَا جَآءَتِ﴾ : في جوابِها أوجهٌ، أحدُها : قولُه :" فأمَّا مَنْ طغى " نحو :" إذا جاءك بنو تميم فأمَّا العاصي فَأَهِنْه، وأمَّا الطائعُ فأكْرِمْهُ ". وقيل : محذوفٌ، فقدَّره الزمخشري : فإنَّ الأمرَ كذلك، أي : فإنَّ الجحيمَ مَأْواه. وقدَّره غيرُ انقسم الراؤون قسمين. وقيل : عاينوا أو علموا. وقال أبو البقاء :" العاملُ فيها جوابُها، وهو معنى قولِه :" يومَ يتَذَكَّرَ الإِنسانُ ". والطامَّة : الدَّاهِية تَطِمُّ على غيرِها من الدَّواهي لِعَظَمِها. والطَّمُّ : الدَّفْنُ. ومنه : طَمَّ السَّيْلُ الرَّكِيَّةَ. وفي المثل :" جرى الوادي فَطمَّ على القُرى " والمرادُ بها في القرآن النخفةُ الثانيةُ لأنَّ بها يَحْصُل ذلك.