التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - حال الأشقياء والسعداء يوم القيامة، فقال :﴿فَإِذَا جَآءَتِ الطآمة الكبرى﴾. والطامة : اسم للمصيبة العظمى، التى تَطُمُّ وتغلب وتعلو ما سواها من مصائب، من قولهم : طمَّ الشئ يطُمُّه طَمّاً، إذا غمره.
وكل شئ كثر وعلا على غيره، فقد طم عليه. ويقال : طم الماء الأرض إذا غمرها.
وهذا الوصف ليوم القيامة، من أوصاف التهويل والشدة، لأن أحوالها تغمر الناس وتجعلهم لا يفكرون فى شئ سواها.
وجواب الشرط محذوف، والمجئ هنا : بمعنى الحدوث والوقوع، أى : فإذا وقعت القيامة، وقامت الساعة.. حدث ما لم يكن فى الحسبان من شدائد وأهوال

تفسير هذه الآية من كتب أخرى