سورة الفيل — الآية ٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: جاء أصحاب الفيل حتى نزلوا الصِّفاح، فأتاهم عبد المُطَّلِب، فقال: إنّ هذا بيتٌ لم يُسلِّط اللهُ عليه أحدًا. قالوا: لا نرجع حتى نهدمه. وكانوا لا يُقدِّمون فيلهم إلا تأخّر، فدعا الله الطيرَ الأبابيل، فأعطاها حجارة سودًا عليها الطين، فلما حاذتْ بهم صفَّتْ عليهم، ثم رمتْهم فما بقي منهم أحد إلا أصابته الحكّة، وكانوا لا يحكّ إنسان منهم جلده إلا تساقط لحمه
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفيل — الآية ٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظَبْيان- قال: أقبل أصحابُ الفيل، حتى إذا دنوا من مكة استقبلهم عبد المُطَّلِب، فقال لملِكهم: ما جاء بك إلينا؟ ألا بعثتَ فنأتيك بكلّ شيء أردتَ؟ فقال: أُخبِرتُ بهذا البيت الذي لا يدخله أحدٌ إلا أمِن، فجئتُ أُخِيفُ أهله. فقال: إنّا نأتيك بكلّ شيء تريد، فارجع. فأبى أن يرجع إلا أن يدخله، وانطلق يسير نحوه، وتخلَّف عبد المُطَّلِب، فقام على جبل، فقال: لا أشهد مَهْلِك هذا البيت وأهله، ثم قال: اللهم إنّ لكلّ إله حِلالًا فامنع حِلالك لا يغلبنّ محا لهم أبدًا محالك اللهم فإن فعلتَ فأمرٌ ما بدا لك فأقبلتْ مثل السحابة من نحو البحر، حتى أظلّتهم طيرًا أبابيل التي قال الله: ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِن سِجِّيلٍ﴾ فجعل الفيل يَعِجّ عجًّا، ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفيل — الآية ٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ الصغير، عن الكلبي، عن أبي صالح- قال:إنّ فتًى مِن قريش خرج في أصحاب له مُتَوَجّهين نحو الحبشة، فنَزلوا بشاطئ، آواهم المقِيل إلى مُصلًّى كان للنصارى كان على شاطئ البحر، كانت تدعوه النصارى ماء سرجسان، فلما كان عند رحيلهم جمع الفتى القرشي وأصحابه حطبًا كان فضل مِن طعامهم، فألهب فيه النار، وارتحل هو وأصحابه، فأخذت النار في مُصلّى النصارى وأحرقته، فغضب النّجاشيُّ غضبًا شديدًا، فأتاه أبْرَهَة الصباحيّ، وأبو الأكسم الكنديّ، وحجر بن شرحبيل الكنديّ العدويّ، فقال: أيها الملك، ما يُغضبك مِن هذا؟ فلا يشقّ عليك، فنحن ضامنون لك بناء ماء سرجسان، وإحراق كعبة الله؛ فإنها حِرز قريش، فيكون ماء سرجسان، فنحن نسير بك إلى الكعبة، فنحرقها، ونخرِّبها مكان سرجسان التي أحرقها القرشي، ونضمن لك فتح مكة، فتختار أي نساء قريش شئتَ منها. فلم يزالوا به حتى استخفّوه، فأخرج جموعه وعديدًا من الناس، ثم سار إلى مكة، وسار معه المقلُوس في عصابة من اليمن فيهم حيٌّ من كنانة، حتى نزلوا بوادي المجاز -واد يقال له: وادي المجاز-، فنزل به
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفيل — الآية ٣
عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿طَيْرًا أبابِيلَ﴾. قال: ذاهبة وجائية، تنقل الحجارة بمناقيرها وأرجلها، فتبلبل عليهم فوق رؤوسهم. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ الشاعر وهو يقول: وبالفوارس مِن ورْقاء قد علموا أحلاسُ خيل على جُرْد أبابيل؟
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفيل — الآية ٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا أرسل الله الحجارةَ على أصحاب الفيل جعل لا يقع منها حجرٌ إلا نفِط مكانه، وذلك أول ما كان الجُدَرِيّ، ثم أرسل الله سيلًا، فذهب بهم فألقاهم في البحر، قيل: فما الأبابيل؟ قال: الفِرَق
قراءة الأثر في موضعه