عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي بشر، عن سعيد بن جُبَير- أنه قال: الكوثر: الخير الذي أعطاه الله إياه، قال أبو بشر: قلتُ لسعيد بن جُبَير: فإنّ ناسًا يزعمون أنه نهر الجنة. قال: النهر الذي في الجنة مِن الخير الذي أعطاه الله إيّاه
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قدم كعب بن الأشرف مكة، فقالت له قريش: أنتَ خير أهل المدينة وسيّدهم، ألا ترى إلى هذا الصابئ المُنبَتِر مِن قومه يزعم أنه خير مِنّا! ونحن أهل الحجيج، وأهل السّقاية، وأهل السّدانة. قال: أنتم خير منه. فنزلت: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، ونزلت: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ﴾ إلى قوله: ﴿فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ [النساء:٥١-٥٢]
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: كان أكبر ولد رسول الله ﷺ القاسم، ثم زينب، ثم عبد الله، ثم أُمّ كلثوم، ثم فاطمة، ثم رُقيّة، فمات القاسم، وهو أول ميّت مِن ولده بمكة، ثم مات عبد الله، فقال العاصي بن وائل السهمي: قد انقطع نَسْله؛ فهو أبْتَر. فأنزل الله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران- قال: ولدتْ خديجةُ مِن النبيِّ ﷺ عبد الله، ثم أبطأ عليه الولد من بعده، فبينما رسول الله ﷺ يكلّم رجلًا، والعاصي بن وائل ينظر إليه، إذ قال له رجل: مَن هذا؟ قال: هذا الأَبْتَر. يعني: النبيَّ ﷺ، وكانت قريش إذا وُلد للرجل ولد وأبطأ عليه الولد من بعده قالوا: هذا الأَبْتَر؛ فأنزل الله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾ أي: مُبْغِضك هو الأَبْتَر، الذي بُتِر من كلّ خير
عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ رسول الله ﷺ دخل باب المروة، وخرج من باب الصفا، فاستقبله العاصي بن وائل السهمي، فرجع العاصي إلى قريش، فقالت له قريش: مَن استقبلك -يا أبا عمرو- آنفًا؟ قال: ذلك الأَبْتَر. يريد به: النبيَّ ﷺ، فما برح النبي ﷺ حتى أنزل الله هذه السورة: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾