عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزل بالمدينة: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾
عن ابن عباس، قال: لَمّا أقبل رسولُ الله ﷺ مِن غزوة حُنَينٍ أُنزل عليه: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾، فقال رسول الله ﷺ: «يا علي بن أبي طالب، يا فاطمة بنت محمد، جاء نصر الله والفتح، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا، فسبحان ربي وبحمده، واستغفره، إنه كان توابًا»
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: كان عمر يُدخِلني مع أشياخ بدر، فقال له عبد الرحمن بن عوف: لِمَ تُدخِل هذا الفتى معنا ولنا أبناء مثله؟ فقال: إنّه مِمَّن قد عَلِمْتُم. فدعاهم ذات يوم، ودعاني معهم، وما رأيتُه دعاني يومئذ إلا ليُريهم مني، فقال: ما تقولون في قوله: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ حتى ختم السورة؟ فقال بعضهم: أمرنا الله أن نحمده ونستغفره إذا جاء نصْر الله وفتَح علينا. وقال بعضهم: لا ندري. وبعضهم لم يقل شيئًا، فقال لي: يا ابن عباس، أكذاك تقول؟ قلتُ: لا. قال: فما تقول؟ قلتُ: هو أجَل رسول الله ﷺ أعلَمه الله له: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ فتْح مكة، فذلك علامة أجَلك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾. فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- أنّ عمر سألهم عن قول الله: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾. قالوا: فتْح المدائن والقصور. قال: ما تقول يا ابن عباس؟ قال: قلتُ: مَثَلٌ ضُرِب لمحمد ﷺ نُعيتْ له نفسه
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾، قال: ذاك حين نَعى لهم نفسه، يقول: إذا رأيتَ الناس يدخلون في دين الله أفواجًا -يعني: إسلام الناس- يقول: فذلك حين حَضر أجَلك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾
عن ابن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾، قال: «وجاء أهل اليمن؛ رقيقة أفئدتهم، ليّنة طباعهم، شجيّة قلوبهم، عظيمة خشيتهم، دخلوا في دين الله أفواجًا»
عن عبد الله بن عباس، قال: بينما رسول الله ﷺ في المدينة إذ قال: «الله أكبر، قد جاء نصْر الله والفتْح، وجاء أهل اليمن؛ قوم رقيقة قلوبهم، ليّنة طاعتهم، الإيمان يمانٍ، والفقه يمانٍ، والحكمة يمانية»