عن ابن عباس: أنّ عثمان بن عفان سأل النبي - ﷺ - عن ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾. فقال: «هو اسم من أسماء الله تعالى، وما بينه وبين اسم الله الأكبر إلا كما بين سواد العين وبياضها من القُرْب»
عن ابن عباس -من طريق الضحاك- عن النبي - ﷺ -، قال: «إنّ الله أنزَلَ عَلَيَّ سورة لم يُنزِلها على أحد من الأنبياء والرسل من قبلي». قال النبي - ﷺ -: «قال الله تعالى: قسمت هذه السورة بيني وبين عبادي؛ فاتحة الكتاب، جعلت نصفها لي ونصفها لهم، وآية بيني وبينهم، فإذا قال العبد: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ قال الله:عبدي دعاني باسمين رقيقين، أحدهما أرق من الآخر، فالرحيم أرق من الرحمن، وكلاهما رقيقان...»
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: أولَ ما نزل جبريل على محمد قال له جبريل: قل: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، يا محمد. يقول: اقرأبذكر الله، والله ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: ﴿الرَّحْمَنِ﴾: وهو الرقيق. ﴿الرَّحِيمِ﴾: وهو العاطف على خلقه بالرزق. وهما اسمان رقيقان، أحدهما أرَقُّ من الآخر
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: ﴿الرَّحْمَنِ﴾: الفَعْلان من الرحمة. و﴿الرَّحِيمِ﴾: الرفيق الرقيق بمن أحب أن يرحمه، والبعيد الشديد على من أحب أن يضعِّف عليه العذاب
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل بن سليمان، عن الضحاك- عن النبي - ﷺ -، قال: «إنّ الله أنزل عَلَيَّ سورةً لم يُنزلها على أحد من الأنبياء والرسل من قبلي». قال النبي - ﷺ -: «قال الله تعالى: قسمت هذه السورة بيني وبين عبادي؛ فاتحة الكتاب، جعلت نصفها لي ونصفها لهم، وآية بيني وبينهم، فإذا قال العبد: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ قال الله: عبدي دعاني باسمين رقيقين، أحدهما أرق من الآخر، فالرحيم أرق من الرحمن، وكلاهما رقيقان. فإذا قال: ﴿الحمد لله﴾ قال الله: شكرني عبدني وحمدني. فإذا قال: ﴿رب العالمين﴾ قال الله: شهد عبدي أني رب العالمين». يعني بـ ﴿رب العالمين﴾: رب الإنس والجن والملائكة والشياطين وسائر الخلق، ورب كل شيء، وخالق كل شيء. «فإذا قال: ﴿الرحمن الرحيم﴾ يقول: مَجَّدني عبدي. وإذا قال: ﴿ملك يوم الدين﴾». يعني: بـ ﴿يوم الدين﴾: يوم الحساب. «قال الله تعالى: شهد عبدي أنه لا مالك ليوم الحساب أحد غيري. وإذا قال: ﴿ملك يوم الدين﴾ فقد أثنى علي عبدي. ﴿إياك نعبد﴾». يعني: الله أعبد وأُوَحِّد. «﴿وإياك نستعين﴾ قال الله تعالى: هذا بيني وبين عبدي، إياي يعبد، فهذه لي، وإياي يستعين، فهذه له، ولعبدي بعد ما سأل [بقية [هذه] السورة]. ﴿اهدنا﴾: أرشدنا، ﴿الصراط المستقيم﴾ يعني: دين الإسلام؛ لأن كل دين غير الإسلام فليس بمستقيم، الذي ليس فيه التوحيد، ﴿صراط الذين أنعمت عليهم﴾ يعني به: النبيين والمؤمنين الذين أنعم الله عليهم بالإسلام والنبوة، ﴿غير المغضوب عليهم﴾ يقول: أرشدنا غير دين هؤلاء الذين غضبت عليهم، وهم اليهود، ﴿ولا الضالين﴾ وهم النصارى؛ أضلهم الله بعد الهدى، فبمعصيتهم غضب الله عليهم فجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت. ﴿أولئك شر مكانا﴾ في الدنيا والآخرة، يعني: شر منزلًا من النار، ﴿وأضل عن سواء السبيل﴾ [المائدة: ٦٠] من المؤمنين. يعني: أضل عن قصد السبيل المَهْدِيِّ من المسلمين، قال النبي - ﷺ -: «فإذا قال الإمام: ﴿ولا الضالين﴾. فقولوا: آمين. يجبكم الله». قال النبي - ﷺ -: «قال لي: يا محمد، هذه نجاتك، ونجاة أمتك، ومن اتبعك على دينك من النار»