عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قرأ آخرَ سورة البقرة أو آيةَ الكرسي ضحك، وقال: إنهما من كنز الرحمن تحت العرش. وإذا قرأ: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾ استرجع، واستكان
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: قال أهل الإسلام: لا دين إلا الإسلام، كتابنا نَسَخ كلَّ كتاب، ونبينا خاتم النبيين، وديننا خير الأديان. فقال الله تعالى: ﴿ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن﴾
قال عبد الله بن عباس: ومن دين إبراهيم الصلاة إلى الكعبة، والطواف بها، ومناسك الحج. وإنما خص إبراهيم لأنّه كان مقبولًا عند الأمم أجمع؛ لأنه بُعِث على ملة إبراهيم، وزيد له أشياء
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: أصاب الناس سَنَةٌ جَهَدُوا فيها، فحشروا إلى باب إبراهيم عليه الصلاة والسلام يطلبون الطعام، وكانت الميرة لهم كُلَّ سنة من صديق له بمصر، فبعث غلمانه بالإبل إلى مصر يسأله الميرة، فقال خليله: لو كان إبراهيم إنما يريد لنفسه احتملنا ذلك له، وقد دخل علينا ما دخل على الناس من الشدة. فرجع رسل إبراهيم، فمرُّوا ببطحاء، فقالوا: لو احتملنا مِن هذه البطحاء ليرى الناس أنّا قد جئنا بالميرة، إنا نستحيي أن نمر بهم وإبلنا فارغة. فملأوا تلك الغَرائِرَ رملًا، ثم إنهم أتوا إبراهيم عليه السلام وسارة نائمة، فأعلموه ذلك، فاهتم إبراهيم عليه السلام لمكان الناس، فغلبته عيناه، فنام، واستيقظت سارة، فقامت إلى تلك الغرائر، ففتحتها، فإذا هو أجود حُوّارى يكون، فأمرت الخبّازين، فخبزوا، وأطعموا الناس، واستيقظ إبراهيم عليه السلام، فوجد ريح الطعام، فقال: يا سارةُ، مِن أين هذا الطعام؟ قالت: مِن عند خليلك المصري. فقال: بل مِن عند خليلي الله، لا من عند خليلي المصري. فيومئذ اتخذه الله خليلًا
عن عبد الله بن عباس، قال: جلس ناس مِن أصحاب النبي ﷺ ينتظرونه، فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون، فسمع حديثهم، وإذا بعضهم يقول: إنّ الله اتَّخذ من خلقه خليلًا، فإبراهيم خليله. وقال آخر: ماذا بأعجب مِن أن كلَّم الله موسى تكليمًا. وقال آخر: فعيسى روح الله وكلمته. وقال آخر: آدم اصطفاه الله. فخرج عليهم، فسلَّم، فقال: «قد سمعتُ كلامكم وعجبكم أنّ إبراهيم خليل الله، وهو كذلك، وموسى كليمه، وعيسى روحه وكلمته، وآدم اصطفاه الله، وهو كذلك، ألا وإنِّي حبيبُ الله، ولا فخر، وأنا أولُ شافع، وأول مُشَفَّع، ولا فخر، وأنا أول مَن يُحَرِّك حِلَق الجنة، فيفتحها الله، فيُدْخِلْنِيها ومعي فقراء المؤمنين، ولا فخر، وأنا أكرم الأولين والآخرين يوم القيامة، ولا فخر»