عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحاك- ﴿قالَ يا آدَمُ أنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ﴾ يقول: أخبِرهم بأسمائهم. ﴿فلمّا أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم﴾ أيّها الملائكة خاصّة ﴿إنّي أعلم غيب السّموات والأرض﴾ ولا يعلمه غيري
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿وأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ﴾، قال: قولهم: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾. فهذا الذي أبدوا، ﴿وما كنتم تكتمون﴾ يعني: ما أسَرَّ إبليسُ في نفسه من الكِبْر
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿وأعلم ما تبدون﴾ قال: ما تُظْهِرون، ﴿وما كنتم تكتمون﴾ يقول: أعلم السِّرَّ كما أعلم العلانية، يعني: ما كتم إبليس في نفسه من الكِبْر والاغترار
قال عبد الله بن عباس: هو أنّ إبليس مَرَّ على جسد آدم وهو مُلْقًى بين مكة والطائف، لا رُوحَ فيه، فقال: لِأَمْرٍ ما خُلِق هذا. ثم دخل في فيه، وخرج من دُبُرِه، وقال: إنّه خَلْقٌ لا يَتَماسَك؛ لأنه أجْوَف. ثم قال للملائكة الذين معه: أرأيتم إن فُضِّل هذا عليكم وأُمِرْتُم بطاعته، ماذا تصنعون؟ قالوا: نطيع أمر ربنا. فقال إبليسُ في نفسه: والله لَئِن سُلِّطتُ عليه لَأُهْلِكَنَّه، ولئن سُلِّط عَلَيَّ لَأَعْصِيَنَّه. فقال الله تعالى: ﴿وأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ﴾ يعني: ما تبديه الملائكة من الطاعة، ﴿وما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ يعني: إبليس من المعصية
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح-: جُعِل إبليسُ على مُلْك سماء الدنيا، وكان من قبيلة من الملائكة يقال لهم: الجن، وإنّما سُمُّوا الجِنَّ لأنهم خُزّان الجنة، وكان إبليس مع مُلْكِه خازِنًا