عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخْبِرْني عن قوله: ﴿والأنصاب﴾. قال: الأنصاب: الحِجارة التي كانت العرب تعبدها من دون الله، وتذبح لها. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ نابِغَة بني ذُبْيان وهو يقول: فلا لَعَمْرُ الذي مَسَّحْتُ كَعْبَتَه... وما هُرِيقَ على الأنصاب من جَسَد
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأن تستقسموا بالأزلام﴾ قال: هي القِداح، كانوا يسْتقسمون بها في الأمور، ﴿ذلكم فسق﴾ يعني: مَن أكل من ذلك كله فهو فِسْق
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وأن تستقسموا بالأزلام﴾. قال: الأزلام: القِداح، كانوا يستقسمون الأمور بها، مكتوب على أحدهما: أمرني ربي، وعلى الآخر: نهاني ربي. فإذا أرادوا أمرًا أتَوْا بيت أصنامهم، ثم غَطَّوا على القِداح بثوب، فأيّهَما خرج عَمِلوا به. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الحُطَيْئَة وهو يقول: لا يَزْجُر الطَّيْر إن مَرَّتْ به سُنُحًا ولا يُفاضُ على قِدْح بأزلام
عن ابن عباس، قال: إنّ رسول الله ﷺ لَمّا قَدِم أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأُخْرِجَت، فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما الأزلام، فقال رسول الله ﷺ: «قاتلهم الله، أما واللهِ لقد علموا أنّهما لم يَسْتَقْسِما بها قَطُّ»