عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كانت قريشٌ يطوفون بالبيت وهم عُراةٌ، يُصَفِّرون، ويُصفِّقون؛ فأنزل اللهُ: ﴿قُل مَن حَرَّمَ زينة اللَّه﴾. فأُمِروا بالثيابِ أن يَلْبَسوها: ﴿قُلْ هي للَّذين آمنُوا في الحياة الدُّنيا خالصةً يوم القيامةِ﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: كان أهل ُالجاهلية يُحَرِّمون أشياءَ أحلَّها اللهُ من الثياب وغيرها، وهو قول الله: ﴿قل أرأيتُم ما أنزل اللهُ لكم من رزقٍ فجعلتُم منهُ حرامًا وحلالًا﴾ [يونس:٥٩]. وهو هذا؛ فأنزل اللهُ: ﴿قُلْ من حرَّم زينة اللهِ التي أخرج لعبادهِ والطيّبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدُّنيا﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿قُلْ هي للَّذين آمنُوا في الحياة الدُّنيا خالصةً يوم القيامةِ﴾، قال: ينتفعون بها في الدنيا، لا يَتْبَعُهم فيها مَأْثمٌ يوم القيامة
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿قُلْ من حرَّم زينة اللهِ التي أخرج لعبادهِ والطيّبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدُّنيا﴾، يعني: شارَك المسلمون الكفارَ في الطيبات في الحياة الدنيا، فأكلوا من طيبات طعامِها، ولبسوا مِن جيادِ ثيابِها، ونكحوا من صالح نسائها، ثم يُخْلِصُ اللهُ الطيباتِ في الآخرةِ للذين آمنوا، وليس للمشركين فيها شيءٌ
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: قال لمحمد ﷺ: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾. يقول: قل هي في الآخرة خالصة لمن آمن بي في الدنيا، لا يشركهم فيها أحد، وذلك أنّ الزينة في الدنيا لكل بني آدم، فجعلها الله خالصة لأوليائه في الآخرة
عن عبد الله بن عباس، في قولِه: ﴿قل إنّما حرَّم ربّي الفواحشَ ما ظهر منْها وما بطنَ﴾ قال: ﴿ما ظهر﴾: العُريَةُ. ﴿وما بطن﴾: الزِّنا. كانوا يطوفون بالبيت عُراةً
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾، قال: كانوا في الجاهلية لا يرون بالزِّنا بأسًا في السِّرِّ، ويستقبحونه في العلانية، فحرَّم اللهُ الزِّنا في السِّرِّ والعلانية