محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣١ من سورة الأعراف في ١٢٠ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٧٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣١ من سورة الأعراف

١٢٠ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿يَابَنِيَ آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُوَاْ إِنّهُ لاَ يُحِبّ الْمُسْرِفِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره لهؤلاء الذين يتعرّون عند طوافهم ببيته الحرام ويبدون عوراتهم هنالك من مشركي العرب، والمحرّمين منهم أكل ما لم يحرّمه الله عليهم من حلال رزقه تبرّرا عند نفسه لربه : يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ من الكساء واللباس، عِنْدَ كُلْ مَسْجِد وكُلُوا من طيبات ما رزقتكم، وحللته لكم، وَاشْرَبُوا من حلال الأشربة، ولا تحرّموا إلا ما حرّمت عليكم في كتابي أو على لسان رسولي محمد ﷺ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال : حدثنا خالد بن الحرث، قال : حدثنا شعبة، عن سلمة، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : أنّ النساء كنّ يطفن بالبيت عراة وقال في موضع آخر : بغير ثياب إلا أن تجعل المرأة على فرجها خرقة فيما وصف إن شاء الله، وتقول :
اليَوْمَ يَبْدُوا بَعْضُهُ أوْ كُلّهُفَمَا بَدَا مِنْهُ فَلا أُحِلّهُ
قال : فنزلت هذه الآية : خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلّ مَسْجِد.
حدثنا عمرو بن عليّ، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : كانوا يطوفون عراة، الرجال بالنهار، والنساء بالليل، وكانت المرأة تقول :
اليَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أوْ كُلهُفَمَا بَدَا مِنْهُ فَلا أحِلّهُ
فقال الله : خُذُوا زِينَتَكُمْ.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن ابن عباس : خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلْ مَسْجِدٍ قال : الثياب.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا غندر ووهب بن جرير، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال : سمعت مسلما البطين يحدّث عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : كانت المرأة تطوف بالبيت عريانة قال غُنْدَرٌ : وهي عريانة، قال وهب : كانت المرأة تطوف بالبيت وقد أخرجت صدرها وما هنالك.
قال غندر : وتقول : من يعيرني تطوافا تجعله على فرجها وتقول :
اليَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أوْ كُلّهُوَما بَدَا مِنْهُ فَلا أُحِلّهُ
فأنزل الله يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلّ مَسْجِد.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله : يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِيَنَتكُمْ عِنْدَ كُلّ مَسْجِد قال : كانوا يطوفون بالبيت عراة، فأمرهم الله أن يلبسوا ثيابهم ولا يتعرّوا.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله : خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلّ مسْجِدٍ. . . الاَية، قال : كان رجال يطوفون بالبيت عراة، فأمرهم الله بالزينة. والزينة : اللباس، وهو ما يواري السوأة، وما سوى ذلك من جيد البز والمتاع، فأمروا أن يأخذوا زينتهم عند كلّ مسجد.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا المحاربي وابن فضيل، عن عبد الملك، عن عطاء : خُذُوا زِينَتَكُمْ قال : كانوا يطوفون بالبيت عراة، فأمروا أن يلبسوا ثيابهم.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا هشيم، عن عبد الملك، عن عطاء، بنحوه.
حدثني عمرو، قال : حدثنا يحيى، قال : حدثنا عبد الملك، عن عطاء، في قوله : خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلّ مَسْجِدٍ : البسوا ثيابكم.
حدثنا يعقوب قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا مغيرة عن إبراهيم في قوله : خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلّ مَسْجِدٍ قال : كان ناس يطوفون بالبيت عراة فنهوا عن ذلك.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم : خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلّ مَسْجِدٍ قال : كانوا يطوفون بالبيت عراة، فأمروا أن يلبسوا الثياب.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا يحيى بن يمان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد : خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلّ مَسْجِدٍ قال : ما وارى العورة ولو عباءة.
حدثنا عمرو قال : حدثنا يحيى بن سعيد، وأبو عاصم، وعبد الله بن داود، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد، في قوله : خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلّ مَسْجِدٍ قال : ما يواري عورتك ولو عباءة.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله : خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلّ مَسْجِدٍ في قريش، لتركهم الثياب في الطواف.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، قال : حدثنا سفيان، عن سالم، عن سعيد بن جبير : خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلّ مَسْجِدٍ قال : الثياب.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا زيد بن حباب، عن إبراهيم، عن نافع، عن ابن طاوس، عن أبيه : خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلّ مَسْجِدٍ قال : الشملة من الزينة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن طاوس : خُذوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلّ مَسْجِدٍ قال : الثياب.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا سويد وأبو أسامة، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قال : كانوا يطوفون بالبيت عراة، فطافت امرأة بالبيت وهي عريانة، فقالت :
اليَوْمَ يَبْدو بَعْضُهُ أوْ كُلّهُفَمَا بَدَا مِنْهُ فَلا أُحِلّهُ
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : قوله : خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلّ مَسْجِدِ قال : كان حيّ من أهل اليمن كان أحدهم إذا قدم حاجّا أو معتمرا يقول : لا ينبغي أن أطوف في ثوب قد دنّست فيه، فيقول : من يعيرني مئزرا ؟ فإن قدر على ذلك، وإلا طاف عريانا، فأنزل الله فيه ما تسمعون : خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلّ مَسْجِدٍ.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : قال الله : يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلّ مَسْجِدٍ يقول : ما يواري العورة عند كلّ مسجد.
حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهريّ : أن العرب كانت تطوف بالبيت عراة، إلا الحمس قريش وأحلافهم فمن جاء من غيرهم وضع ثيابه وطاف في ثياب أحمس، فإنه لا يحلّ له أن يلبس ثيابه، فإن لم يجد من يعيره من الحمس فإنه يلقي ثيابه ويطوف عريانا، وإن طاف في ثياب نفسه ألقاها إذا قضى طوافه يحرمها فيجعلها حراما عليه، فلذلك قال : خُذُوا زِينَتَكُمْ عَنْدَ كُلّ مَسْجِدٍ.
وبه عن معمر قال : قال ابن طاوس، عن أبيه : الشملة من الزينة.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ، قال : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلّ مَسْجِدٍ. . . الاَية، كان ناس من أهل اليمن والأعراب إذا حجوا البيت يطوفون به عراة ليلاً، فأمرهم الله أن يلبسوا ثيابهم وَلا يتعرّوا في المسجد.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد : خُذُوا زِينَتَكُمْ قال : زينتهم ثيابهم التي كانوا يطرحونها عند البيت ويتعرّون.
وحدثني به مرة أخرى بإسناده، عن ابن زيد في قوله : قُلْ مَنْ حَرّمَ زِينَةَ اللّهِ التي أخُرَجَ لِعِبادِهِ، وَالطّيّباتِ مِنَ الرّزْقِ قال : كانوا إذا جاءوا البيت فطافوا به حرمت عليهم ثيابهم التي طافوا فيها، فإن وجدوا من يعيرهم ثيابا، وإلا طافوا بالبيت عراة، فقال : مَنْ حَرّمَ زِينَةَ اللّهِ قال : ثياب الله التي أخرج لعباده. . . الاَية.
وكالذي قلنا أيضا، قالوا في تأويل قوله : وَكُلُوا وَاشْرِبُوا وَلا تُسْرِفُوا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال : أحلّ الله الأكل والشرب ما لم يكن سرفا أو مخيلة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قوله : وكُلُوا وَاشْرِبُوا وَلا تُسْرِفُوا إنّهُ لا يُحِبّ المُسْرِفِينَ في الطعام والشراب.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : قال : كان الذين يطوفون بالبيت عراة يحرّمون عليهم الوَدَك ما أقاموا بالموسم، فقال الله لهم : كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إنّهُ لا يُحِبّ المُسْرِفِينَ يقول : لا تسرفوا في التحريم.
حدثني الحرث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا أبو سعد، قال : سمعت مجاهدا يقول في قوله : وكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا قال : أمرهم أن يأكلوا ويشربوا مما رزقهم الله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَلا تُسْرِفُوا لا تأكلوا حراما ذلك الإسراف.
وقوله إنّهُ لا يُحِبّ المُسْرِفِينَ يقول : إن الله لا يحبّ المتعدّين حدّه في حلال أو حرام، الغالين فيما أحلّ الله أو حرّم بإحلال الحرام، وبتحريم الحلال، ولكنه يحب أن يحلل ما أحلّ ويحرّم ما حرّم، وذلك العدل الذي أمر به.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لهؤلاء الذين يتعرَّون عند طوافهم ببيته الحرام، ويبدون عوراتهم هنالك من مشركي العرب، والمحرِّمين منهم أكل ما لم يحرِّمه الله عليهم من حلال رزقه، تبرُّرًا عند نفسه لربه: (يا بني آدم خذوا زينتكم)، من الكساء واللباس = (عند كل مسجد وكلوا)، من طيبات ما رزقتكم، وحللته لكم = (واشربوا)، من حلال الأشربة، ولا تحرِّموا إلا ما حَرَّمْتُ عليكم في كتابي أو على لسان رسولي محمد صلى الله عليه وسلم.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٥٠٣- حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي قال، حدثنا خالد بن الحارث قال، حدثنا شعبة، عن سلمة، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن النساء كنّ يطفن بالبيت عراة = وقال في موضع آخر: بغير ثياب = إلا أن تجعل المرأة على فرجها خِرقة، فيما وُصِف إن شاء الله، وتقول:
الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُفَمَا بَدَا مِنْهُ فَلا أُحِلُّهُ
قال: فنزلت هذه الآية: (خذوا زينتكم عند كل مسجد). (١)
(١) الأثر: ١٤٥٠٣ - حديث شعبة، عن سلمة بن كهيل، رواه أبو جعفر من ثلاث طرق، سأخرجها في هذا الموضع.
((يحيى بن حبيب بن عربي الشيباني))، أبو زكرياء، ثقة، مضى برقم: ٧٨١٨، مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ٤ / ٢ / ١٣٧.
((خالد بن الحارث بن عبيد الهجيمي))، ثقة ثبت إمام. مضى برقم: ٧٥٠٧، ٧٨١٨، ٩٨٧٨.
و ((سلمة))، هو ((سلمة بن كهيل))، مضى مرارًا.
و ((مسلم البطين)) هو ((مسلم بن عمران))، ثقة روى له الجماعة.
وهذا الخبر، رواه مسلم في صحيحه ١٨: ١٦٢، من طريق غندر، عن شعبة (وهو الآتي رقم: ١٤٥٠٦).
ورواه الحاكم في المستدرك ٢: ٣١٩، ٣٢٠ من طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة، بنحوه، ولكن قال: ((نزلت هذه الآية: قل من حرم زينة الله))، ثم قال الحاكم: ((حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
١٤٥٠٤- حدثنا عمرو بن علي قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كانوا يطوفون عراة، الرجال بالنهار، والنساء بالليل، وكانت المرأة تقول:
الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُفَمَا بَدَا مِنْهُ فَلا أُحِلُّهُ
فقال الله: (خذوا زينتكم). (١)
١٤٥٠٥- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن ابن عباس: (خذوا زينتكم عند كل مسجد)، قال: الثياب.
١٤٥٠٦- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا غندر ووهب بن جرير، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل قال: سمعت مسلمًا البطين يحدث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كانت المرأة تطوف بالبيت عريانة = قال غندر: وهي عريانة = قال، وهب: كانت المرأة تطوف بالبيت وقد أخرجت صدرَها وما هنالك = قال غندر: وتقول:"مَنْ يعيرني تِطْوافًا"، (٢) تجعله على فرْجها وتقول:
الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُفَمَا بَدَا مِنْهُ فَلا أُحِلُّهُ
فأنزل الله (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد). (٣)
١٤٥٠٧- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد)، قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة، فأمرهم الله أن يلبسوا ثيابهم ولا يتعرَّوا.
١٤٥٠٨- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (خذوا زينتكم عند كل مسجد) الآية" قال: كان رجال يطوفون بالبيت عراة، فأمرهم الله بالزينة = و"الزينة"، اللباس، وهو ما يواري السوءة، وما سوى ذلك من جيِّد البزِّ والمتاع = فأمروا أن يأخذوا زينتهم عند كل مسجد.
١٤٥٠٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا المحاربي وابن فضيل، عن عبد الملك، عن عطاء: (خذوا زينتكم)، قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة، فأمروا أن يلبسوا ثيابهم.
١٤٥١٠- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم، عن عبد الملك، عن عطاء، بنحوه.
١٤٥١١- حدثني عمرو قال، حدثنا يحيى قال، حدثنا عبد الملك، عن عطاء في قوله: (خذوا زينتكم عند كل مسجد)، البسوا ثيابكم.
١٤٥١٢- حدثنا يعقوب قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم في قوله: (خذوا زينتكم عند كل مسجد)، قال: كان ناس يطوفون بالبيت عراة، فنهوا عن ذلك.
١٤٥١٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم: (خذوا زينتكم عند كل مسجد)، قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة، فأمروا أن يلبسوا الثياب.
(١) الأثر: ١٤٥٠٤ - مكرر الأثر السالف، وهناك تخريجه.
(٢) ((تطواف)) (بكسر التاء) : ثوب كانوا يتخذونه للطواف، قال النووي: ((وكان أهل الجاهلية يطوفون عراة، ويرمون ثيابهم ويتركونها ملقاة على الأرض، ولا يأخذونها أبدًا، ويتركونها تداس بالأرجل حتى تبلى، ويسمى: اللقاء - حتى جاء الإسلام، فأمر الله بستر العورة فقال: خذوا زينتكم عند كل مسجد، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يطوف بالبيت عريان)) وروى ((تطواف)) (بفتح التاء)، وفسروه بأنه ((ذا تطواف))، على حذف المضاف.
(٣) الأثر: ١٤٥٠٦ - مكرر الأثرين السالفين: ١٤٥٠٣، ١٤٥٠٤، سلف تخريجه في أولهما. وهذا نص حديث مسلم.
١٤٥١٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن يمان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد: (خذوا زينتكم عند كل مسجد)، قال: ما وارى العورة ولو عبَاءة.
١٤٥١٥- حدثنا عمرو قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وأبو عاصم، وعبد الله بن داود، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد في قوله: (خذوا زينتكم عند كل مسجد)، قال: ما يواري عورتك، ولو عباءة.
١٤٥١٦- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: (خذوا زينتكم عند كل مسجد)، في قريش، لتركهم الثياب في الطواف.
١٤٥١٧- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه.
١٤٥١٨- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي قال، حدثنا سفيان، عن سالم، عن سعيد بن جبير: (خذوا زينتكم عند كل مسجد)، قال: الثياب.
١٤٥١٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا زيد بن حباب، عن إبراهيم، عن نافع، عن ابن طاوس، عن أبيه: (خذوا زينتكم عند كل مسجد)، قال: الشَّمْلة من الزينة. (١)
١٤٥٢٠- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن طاوس: (خذوا زينتكم عند كل مسجد)، قال: الثياب.
١٤٥٢١- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا سويد وأبو أسامة، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة،
(١) ((الشملة)) (بفتح فسكون) : كساء دون قطيفة، سمي بذلك لأنه يشمل البدن. ومنه ما نهى رسول الله عنه في الصلاة، وهو ((اشتمال الصماء))، وهو أن يشتمل بالثوب حتى يجلل جسده كله، ولا يرفع منه جانبًا فيكون فيه فرجة تخرج منها يده.
فطافت امرأة بالبيت وهي عريانة فقالت:
الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُفَمَا بَدَا مِنْهُ فَلا أُحِلُّهُ
١٤٥٢٢- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (خذوا زينتكم عند كل مسجد)، قال: كان حي من أهل اليمن، كان أحدهم إذا قدم حاجًّا أو معتمرًا يقول:"لا ينبغي أن أطوف في ثوب قد دَنِسْتُ فيه"، (١) فيقول: من يعيرني مئزرًا؟ فإن قدر على ذلك، وإلا طاف عريانًا، فأنزل الله فيه ما تسمعون: (خذوا زينتكم عند كل مسجد).
١٤٥٢٣- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: قال الله: (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد) يقول: ما يواري العورة عند كل مسجد.
١٤٥٢٤- حدثني محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري: أن العرب كانت تطوف بالبيت عراة، إلا الحُمْس، قريش وأحلافهم. فمن جاء من غيرهم وضع ثيابه وطاف في ثياب أحمس، فإنه لا يحل له أن يلبس ثيابه. فإن لم يجد من يعيره من الحمس، فإنه يلقي ثيابه ويطوف عريانًا. وإن طاف في ثياب نفسه، ألقاها إذا قضى طوافه، يحرِّمها، فيجعلها حرامًا عليه. فلذلك قال الله: (خذوا زينتكم عند كل مسجد). (٢)
١٤٥٢٥- وبه عن معمر قال، قال ابن طاوس، عن أبيه: الشَّملة، من الزينة. (٣)
١٤٥٢٦- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، حدثنا
(١) ((الدنس)) في الثوب، لطخ الوسخ ونحوه، حتى في الأخلاق. وعنى بقوله: ((دنست فيه))، أي أتيت فيه ما يشين ويعيب من المعاصي.
(٢) انظر تفسير ((الحمس)) فيما سلف ص: ٣٧٨، تعليق: ١.
(٣) الأثر: ١٤٥٢٥ - انظر الأثر رقم: ١٤٥١٩.
عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (خذوا زينتكم عند كل مسجد)، الآية، كان ناسٌ من أهل اليمن والأعراب إذا حجوا البيت يطوفون به عُراة ليلا فأمرهم الله أن يلبسوا ثيابهم، ولا يتعرّوا في المسجد.
١٤٥٢٧- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد: (خذوا زينتكم)، قال: زينتهم، ثيابهم التي كانوا يطرحونها عند البيت ويتعرّون.
١٤٥٢٨- وحدثني به مرة أخرى بإسناده، عن ابن زيد في قوله: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ)، قال: كانوا إذا جاءوا البيت فطافوا به، حرمت عليهم ثيابهم التي طافوا فيها. فإن وجدوا مَنْ يُعيرهم ثيابًا، وإلا طافوا بالبيت عراة. فقال: (من حرم زينة الله)، قال: ثياب الله التي أخرج لعباده، الآية.
* * *
وكالذي قلنا أيضًا قالوا في تأويل قوله: (وكلوا واشربوا ولا تسر فوا).
* ذكر من قال ذلك:
١٤٥٢٩- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: أحل الله الأكل والشرب، ما لم يكن سَرَفًا أو مَخِيلة. (١)
١٤٥٣٠- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس قوله: (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين)، في الطعام والشراب.
١٤٥٣١- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال،
(١) ((السرف)) (بفتحتين) : وهو الإسراف، ومجاوزة القصد. و ((المخيلة)) (بفتح الميم وكسر الخاء) : الاختيال والكبر، وحديث ابن عباس المعروف: ((كل ماشئت، والبس ما شئت، ما أخطأتك خلتان: سرف ومخيلة))، رواه البخاري.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
هذه الآية الكريمة ردٌّ على المشركين فيما كانوا يعتمدونه من الطواف بالبيت عُراة، كما رواه مسلم والنسائي وابن جرير(١) - واللفظ له - من حديث شعبة، عن سلمة بن كُهَيْل، عن مسلم البَطِين، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس قال : كانوا يطوفون بالبيت عراة، الرجال والنساء : الرجال بالنهار، والنساء بالليل. وكانت المرأة تقول :
اليومَ يبدُو بعضُه أو كُلّهوما بَدَا مِنْه فلا أحِلّهُ
فقال الله تعالى :﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾(٢)
وقال العَوْفي، عن ابن عباس في قوله [ تعالى ](٣) ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ الآية، قال : كان رجال يطوفون بالبيت عراة، فأمرهم الله بالزينة - والزينة : اللباس، وهو ما يواري السوأة، وما سوى ذلك من جَيّد البزِّ والمتاع - فأمروا أن يأخذوا زينتهم عند كل مسجد.
وكذا قال مجاهد، وعطاء، وإبراهيم النَّخعي، وسعيد بن جُبَيْر، وقتادة، والسُّدِّي، والضحاك، ومالك عن الزهري، وغير واحد من أئمة السلف في تفسيرها : أنها أنزلت في طوائف المشركين بالبيت عراة.
وقد روى الحافظ بن مَرْدُويه، من حديث سعيد بن بشير والأوزاعي، عن قتادة، عن أنس مرفوعا ؛ أنها أنزلت(٤) في الصلاة في النعال. ولكن في صحته نظر(٥) والله أعلم.
ولهذه الآية، وما ورد في معناها من السنة، يستحب التجمل عند الصلاة، ولا سيما يوم الجمعة ويوم العيد، والطيب لأنه من الزينة، والسواك لأنه من تمام ذلك، ومن أفضل الثياب(٦) البياض، كما قال الإمام أحمد :
حدثنا علي بن عاصم، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ :" البسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكَفِّنوا فيها موتاكم، وإن خير أكحالكم الإثْمِد، فإنه يجلو البصر، وينبت الشعر ".
هذا حديث جيد الإسناد، رجاله(٧) على شرط مسلم. ورواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، من حديث عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، به(٨) وقال الترمذي : حسن صحيح.
وللإمام أحمد أيضا، وأهل السنن بإسناد جيد، عن سَمُرَة بن جُنْدَب قال : قال رسول الله ﷺ :" عليكم بالثياب البياض فالبسوها ؛ فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم " (٩)
وروى الطبراني بسند(١٠) صحيح، عن قتادة، عن محمد بن سيرين : أن تميما الداري اشترى رداءً بألف، فكان يصلي فيه.
وقوله تعالى :﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا [ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ]﴾(١١) الآية. قال بعض السلف : جمع الله الطب كله في نصف آية :﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا﴾
وقال البخاري : قال ابن عباس : كل ما شئت، والبس ما شئت، ما أخطأتك خصلتان : سرَف ومَخِيلة.
وقال ابن جرير : حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن ثَوْر، عن مَعْمَر، عن
ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال : أحل الله الأكل والشرب، ما لم يكن سرَفًا أو مَخِيلة. إسناده صحيح.
وقال الإمام أحمد : حدثنا بَهْز، حدثنا هَمّام، عن قتادة، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ قال :" كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا، في غير مَخِيلة ولا سرَف، فإن الله يحب أن يرى(١٢) نعمته على عبده " (١٣)
ورواه النسائي وابن ماجه، من حديث قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال :" كلوا وتصدقوا والبسوا في غير إسراف ولا مَخِيلة " (١٤)
وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو المغيرة، حدثنا سليمان بن سليم الكِناني، حدثنا يحيى بن جابر الطائي(١٥) سمعت المقدام بن معد يكرب الكندي(١٦) قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" ما ملأ آدمي وعاءً شرًا من بطنه، حَسْبُ ابن آدم أكلات يُقِمْنَ صُلبه، فإن كان فاعلا لا محالة، فثلث طعامٌ، وثلث شرابٌ، وثلث لنفسه ".
ورواه النسائي والترمذي، من طرق، عن يحيى بن جابر، به(١٧) وقال الترمذي : حسن - وفي نسخة : حسن صحيح.
وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده : حدثنا سُوَيْد بن عبد العزيز(١٨) حدثنا بَقِيَّة، عن يوسف ابن أبي كثير، عن نوح بن ذَكْوان، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ﷺ :" إن من السَّرف أن تأكل كل ما اشتهيت ".
ورواه الدارقطني في الأفراد، وقال : هذا حديث غريب تفرد به بقية. (١٩)
وقال السُّدِّي : كان الذين يطوفون بالبيت عراة، يحرمون عليهم الودَكَ ما أقاموا في الموسم ؛ فقال الله [ تعالى ](٢٠) لهم :﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا [ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ]﴾(٢١) يقول : لا تسرفوا في التحريم.
وقال مجاهد : أمرهم أن يأكلوا ويشربوا مما رزقهم الله.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم :﴿وَلا تُسْرِفُوا﴾ يقول : ولا تأكلوا حرامًا، ذلك الإسراف.
وقال عطاء الخراساني، عن ابن عباس قوله :﴿وَكُلُوا(٢٢) وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ في الطعام والشراب.
وقال ابن جرير : وقوله :﴿إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ يقول الله : إن الله [ تعالى ](٢٣) لا يحب المتعدين(٢٤) حَدَّه في حلال أو حرام، الغالين فيما أحل أو حَرّم، بإحلال الحرام وبتحريم الحلال، ولكنه يحب أن يحلل ما أحل، ويحرم ما حرم، وذلك العدل الذي أمر به.
١ في أ: "ابن ماجة"..
٢ صحيح مسلم برقم (٣٠٢٨) وسنن النسائي (٥/٢٣٣) وتفسير الطبري (١٢/٣٩٠)..
٣ زيادة من أ.
.

٤ في أ: "نزلت"..
٥ ورواه العقيلي في الضعفاء الكبير (٣/١٤٣) من طريق عباد بن جويرية، عن الأوزاعي، عن قتادة به. وعباد بن جويرية قال فيه الإمام أحمد: "كذاب أفاك". ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (١٤/٢٨٧) من طريق يعقوب، الدعاء عن يحيى بن عبد الله الدمشقي، عن الأوزاعي به. ويعقوب وشيخه لا يعرفان..
٦ في د، ك، م، أ: "اللباس"..
٧ في م: "رجاله كلهم ثقات"..
٨ المسند (١/٢٤٧) وسنن أبي داود برقم (٤٠٦١) وسنن الترمذي برقم (٩٤٤) وسنن ابن ماجة برقم (١٤٧٢)..
٩ المسند (٥/٧) وسنن النسائي (٨/٢٠٥)..
١٠ في م: "بإسناد"..
١١ زيادة من ك، م، أ. وفي هـ: "الآية".
.

١٢ في ك: "ترى"..
١٣ المسند (٢/١٨٢)..
١٤ سنن النسائي (٥/٧٩) وسنن ابن ماجة برقم (٣٦٠٥)..
١٥ في أ: "الطائي قال"..
١٦ في ك: "العبدي"..
١٧ المسند (٤/١٣٢) النسائي في السنن الكبرى برقم (٦٧٦٨) وسنن الترمذي برقم (٢٣٨٠)..
١٨ في جميع النسخ: "سويد بن عبد العزيز" وصوابه: "سويد بن سعيد" كما في مسند أبي يعلى وكتب الرجال..
١٩ مسند أبي يعلى (٥/١٥٤) وأطراف الغرائب والأفراد لابن القيسراني (ق٧٢) ورواه ابن ماجة في السنن برقم (٣٣٥٢) من طريق سويد بن سعيد به. وقال البوصيري في الزوائد (٣/٩٥): "هذا إسناد ضعيف" وهو مسلسل بالعلل..
٢٠ زيادة من م..
٢١ زيادة من ك، م، أ. وفي هـ "الآية"..
٢٢ في م: "كلوا"..
٢٣ زيادة من ك..
٢٤ في ك، م: "المعتدين"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١)﴾
هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ ردٌّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِيمَا كَانُوا يَعْتَمِدُونَهُ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ عُراة، كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ (١) -وَاللَّفْظُ لَهُ -مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْل، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِين، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانُوا يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ عُرَاةً، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ: الرِّجَالُ بِالنَّهَارِ، وَالنِّسَاءُ بِاللَّيْلِ. وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تَقُولُ:
اليومَ يبدُو بعضُه أَوْ كُلّه... وَمَا بَدَا مِنْه فَلَا أحِلّهُ...
فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (٢)
وَقَالَ العَوْفي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ [تَعَالَى] (٣) ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ الْآيَةَ، قَالَ: كَانَ رِجَالٌ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ عُرَاةً، فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ بِالزِّينَةِ -وَالزِّينَةُ: اللِّبَاسُ، وَهُوَ مَا يُوَارِي السَّوْأَةَ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ جَيّد البزِّ وَالْمَتَاعِ -فَأُمِرُوا أَنْ يَأْخُذُوا زِينَتَهُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ.
وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ، وَعَطَاءٌ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخعي، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْر، وَقَتَادَةُ، والسُّدِّي، والضحاك،
(١) في أ: "ابن ماجة".
(٢) صحيح مسلم برقم (٣٠٢٨) وسنن النسائي (٥/٢٣٣) وتفسير الطبري (١٢/٣٩٠).
(٣) زيادة من أ.
وَمَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَئِمَّةِ السَّلَفِ فِي تَفْسِيرِهَا: أَنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي طَوَائِفِ الْمُشْرِكِينَ بِالْبَيْتِ عُرَاةً.
وَقَدْ رَوَى الْحَافِظُ بْنُ مَرْدُويه، مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا؛ أَنَّهَا أُنْزِلَتْ (١) فِي الصَّلَاةِ فِي النِّعَالِ. وَلَكِنْ فِي صِحَّتِهِ نَظَرٌ (٢) وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلِهَذِهِ الْآيَةِ، وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهَا مِنَ السُّنَّةِ، يُسْتَحَبُّ التَّجَمُّلُ عِنْدَ الصَّلَاةِ، وَلَا سِيَّمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَ الْعِيدِ، وَالطِّيبُ لِأَنَّهُ مِنَ الزِّينَةِ، وَالسِّوَاكُ لِأَنَّهُ مِنْ تَمَامِ ذَلِكَ، وَمِنْ أَفْضَلِ الثِّيَابِ (٣) الْبَيَاضُ، كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيم، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ، فَإِنَّهَا مِنْ خير ثيابكم، وكَفِّنوا فيها موتاكم، وإن خَيْرِ أَكْحَالِكُمُ الإثْمِد، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ".
هَذَا حَدِيثٌ جَيِّدُ الْإِسْنَادِ، رِجَالُهُ (٤) عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيم، بِهِ (٥) وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَلِلْإِمَامِ أَحْمَدَ أَيْضًا، وَأَهْلِ السُّنَنِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، عَنْ سَمُرَة بْنِ جُنْدَب قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عَلَيْكُمْ بِالثِّيَابِ الْبَيَاضِ فَالْبَسُوهَا؛ فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ" (٦)
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ (٧) صَحِيحٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: أَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ اشْتَرَى رِدَاءً بِأَلْفٍ، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا [وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ]﴾ (٨) الْآيَةَ. قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: جَمَعَ اللَّهُ الطِّبَّ كُلَّهُ فِي نِصْفِ آيَةٍ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا﴾
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلْ مَا شِئْتَ، وَالْبَسْ مَا شِئْتَ، مَا أَخْطَأَتْكَ خَصْلَتَانِ: سرَف ومَخِيلة.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْر، عَنْ مَعْمَر، عَنِ
ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَحَلَّ اللَّهُ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ، مَا لَمْ يَكُنْ سرَفًا أو مَخِيلة. إسناده
(١) في أ: "نزلت".
(٢) ورواه العقيلي في الضعفاء الكبير (٣/١٤٣) من طريق عباد بن جويرية، عن الأوزاعي، عن قتادة به. وعباد بن جويرية قال فيه الإمام أحمد: "كذاب أفاك".
ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (١٤/٢٨٧) من طريق يعقوب، الدعاء عن يحيى بن عبد الله الدمشقي، عن الأوزاعي به.
ويعقوب وشيخه لا يعرفان.
(٣) في د، ك، م، أ: "اللباس".
(٤) في م: "رجاله كلهم ثقات".
(٥) المسند (١/٢٤٧) وسنن أبي داود برقم (٤٠٦١) وسنن الترمذي برقم (٩٤٤) وسنن ابن ماجة برقم (١٤٧٢).
(٦) المسند (٥/٧) وسنن النسائي (٨/٢٠٥).
(٧) في م: "بإسناد".
(٨) زيادة من ك، م، أ. وفي هـ: "الآية".
صَحِيحٌ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا بَهْز، حَدَّثَنَا هَمّام، عَنْ قَتَادَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا، فِي غَيْرِ مَخِيلة وَلَا سرَف، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى (١) نِعْمَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ" (٢)
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلة" (٣)
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ الكِناني، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ (٤) سَمِعْتُ الْمِقْدَامَ بن معد يكرب الْكِنْدِيَّ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ، حَسْبُ ابْنِ آدَمَ أَكَلَاتٌ يُقِمْنَ صُلبه، فَإِنْ كَانَ فَاعِلًا لَا مَحَالَةَ، فَثُلْثٌ طعامٌ، وَثُلُثٌ شرابٌ، وَثُلُثٌ لِنَفَسَهِ".
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ، مِنْ طُرُقٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، بِهِ (٦) وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ -وَفِي نُسْخَةٍ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ: حَدَّثَنَا سُوَيْد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (٧) حَدَّثَنَا بَقِيَّة، عَنْ يُوسُفَ ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ نُوحِ بْنِ ذَكْوان، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ مِنْ السَّرف أَنْ تَأْكُلَ كُلَّ مَا اشْتَهَيْتَ".
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ بَقِيَّةُ. (٨)
وَقَالَ السُّدِّي: كَانَ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ عُرَاةً، يُحَرِّمُونَ عَلَيْهِمُ الودَكَ مَا أَقَامُوا فِي الْمَوْسِمِ؛ فَقَالَ اللَّهُ [تَعَالَى] (٩) لَهُمْ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا [وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ]﴾ (١٠) يَقُولُ: لَا تُسْرِفُوا فِي التَّحْرِيمِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: أَمَرَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا وَيَشْرَبُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: ﴿وَلا تُسْرِفُوا﴾ يَقُولُ: وَلَا تَأْكُلُوا حَرَامًا، ذَلِكَ الْإِسْرَافُ.
وَقَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وَكُلُوا (١١) وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾
(١) في ك: "ترى".
(٢) المسند (٢/١٨٢).
(٣) سنن النسائي (٥/٧٩) وسنن ابن ماجة برقم (٣٦٠٥).
(٤) في أ: "الطائي قال".
(٥) في ك: "العبدي".
(٦) المسند (٤/١٣٢) النسائي في السنن الكبرى برقم (٦٧٦٨) وسنن الترمذي برقم (٢٣٨٠).
(٧) في جميع النسخ: "سويد بن عبد العزيز" وصوابه: "سويد بن سعيد" كما في مسند أبي يعلى وكتب الرجال.
(٨) مسند أبي يعلى (٥/١٥٤) وأطراف الغرائب والأفراد لابن القيسراني (ق٧٢) ورواه ابن ماجة في السنن برقم (٣٣٥٢) من طريق سويد بن سعيد به. وقال البوصيري في الزوائد (٣/٩٥) :"هذا إسناد ضعيف" وهو مسلسل بالعلل.
(٩) زيادة من م.
(١٠) زيادة من ك، م، أ. وفي هـ "الآية".
(١١) في م: "كلوا".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣١ } ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾
يقول تعالى - بعد ما أنزل على بني آدم لباسا يواري سوءاتهم وريشا :﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ أي : استروا عوراتكم عند الصلاة كلها، فرضها ونفلها، فإن سترها زينة للبدن، كما أن كشفها يدع البدن قبيحا مشوها.
ويحتمل أن المراد بالزينة هنا ما فوق ذلك من اللباس النظيف الحسن، ففي هذا الأمر بستر العورة في الصلاة، وباستعمال التجميل فيها ونظافة السترة من الأدناس والأنجاس.
ثم قال :﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ أي : مما رزقكم اللّه من الطيبات ﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾ في ذلك، والإسراف إما أن يكون بالزيادة على القدر الكافي والشره في المأكولات الذي يضر بالجسم، وإما أن يكون بزيادة الترفه والتنوق في المآكل والمشارب واللباس، وإما بتجاوز الحلال إلى الحرام.
﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ فإن السرف يبغضه اللّه، ويضر بدن الإنسان ومعيشته، حتى إنه ربما أدت به الحال إلى أن يعجز عما يجب عليه من النفقات، ففي هذه الآية الكريمة الأمر بتناول الأكل والشرب، والنهي عن تركهما، وعن الإسراف فيهما.
{ ٣٢ - ٣٣ } ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣١} ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾.
يقول تعالى - بعد ما أنزل على بني آدم لباسا يواري سوءاتهم وريشا: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ أي: استروا عوراتكم عند الصلاة كلها، فرضها ونفلها، فإن سترها زينة للبدن، كما أن كشفها يدع البدن قبيحا مشوها.
ويحتمل أن المراد بالزينة هنا ما فوق ذلك من اللباس النظيف الحسن، ففي هذا الأمر بستر العورة في الصلاة، وباستعمال التجميل فيها ونظافة السترة من الأدناس والأنجاس.
ثم قال: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ أي: مما رزقكم الله من الطيبات ﴿وَلا تُسْرِفُوا﴾ في ذلك، والإسراف إما أن يكون بالزيادة على القدر الكافي والشره في المأكولات الذي يضر بالجسم، وإما أن يكون بزيادة الترفه والتنوق في المآكل والمشارب واللباس، وإما بتجاوز الحلال إلى الحرام.
﴿إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ فإن السرف يبغضه الله، ويضر بدن الإنسان ومعيشته، حتى إنه ربما أدت به الحال إلى أن يعجز عما يجب عليه من النفقات، ففي هذه الآية الكريمة الأمر بتناول الأكل والشرب، والنهي عن تركهما، وعن الإسراف فيهما.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٢٠ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير الشافعي — الشافعي معاني القرآن للفراء — الفراء تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
خُذُوا زِينَتَكُمْ
سَاتِرِينَ عَوْرَاتِكُمْ، مُتَزَيِّنِينَ.

إعراب الآية ٣١ من سورة الأعراف

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

وَأَضَلَّ فَرِيقًا، وَمَا بَعْدَهُ تَفْسِيرٌ لِلْمَحْذُوفِ، وَالْكَلَامُ كُلُّهُ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «تَعُودُونَ»، «وَقَدْ» مَعَ الْفِعْلِ مُرَادَةٌ تَقْدِيرُهُ: تَعُودُونَ قَدْ هَدَى فَرِيقًا وَأَضَلَّ فَرِيقًا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ «فَرِيقًا» فِي الْمَوْضِعَيْنِ حَالٌ، وَ «هَدَى» وَصْفٌ لِلْأَوَّلِ، وَ (حَقَّ عَلَيْهِمُ) : وَصْفٌ لِلثَّانِي، وَالتَّقْدِيرُ: تَعُودُونَ فَرِيقَيْنِ. وَقَرَأَ بِهِ أُبَيٌّ. وَلَمْ تُلْحَقْ تَاءُ التَّأْنِيثِ بِـ «حَقَّ» لِلْفَصْلِ، أَوْ لِأَنَّ التَّأْنِيثَ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ.
قَالَ تَعَالَى: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) (٣١).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) : ظَرْفٌ لِـ «خُذُوا» وَلَيْسَ بِحَالٍ لِلزِّينَةِ؛ لِأَنَّ أَحَدَهَا يَكُونُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: عِنْدَ قَصْدِ كُلِّ مَسْجِدٍ.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) (٣٢).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قُلْ هِيَ) : هِيَ مُبْتَدَأٌ، وَفِي الْخَبَرِ سِتَّةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: (خَالِصَةً) : عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ رَفَعَ؛ فَعَلَى هَذَا تَكُونُ اللَّامُ مُتَعَلِّقَةً بِخَالِصَةٍ؛ أَيْ: هِيَ خَالِصَةٌ لِمَنْ آمَنَ فِي الدُّنْيَا، وَ «يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ظَرْفٌ لِخَالِصَةٍ، وَلَمْ يَمْتَنِعْ تَعَلُّقُ الظَّرْفَيْنِ بِهَا؛ لِأَنَّ اللَّامَ لِلتَّبْيِينِ. وَ (يَوْم) لَا: ظَرْفٌ مَحْضٌ وَ (فِي) مُتَعَلِّقَةٌ بِآمَنُوا.
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ لِلَّذِينِ، وَخَالِصَةٌ خَبَرٌ ثَانٍ، وَفِي مُتَعَلِّقَةٌ بِآمَنُوا. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ لِلَّذِينِ، وَفِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَعْمُول الظّرْف الذى هُوَ اللَّام أى يسْتَقرّ للَّذين آمنُوا فى الْحَيَاة الدُّنْيَا وَخَالِصَةٌ خَبَرٌ ثَانٍ.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٣١ من سورة الأعراف

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿يَابَنِيۤ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ...﴾ الآية. [٣١].
أخبرنا سعيد بن محمد العدل، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدَّثنا الحسن بن حماد الوراق، قال: أخبرنا أبو يحيى الحِمَّاني، عن نصر بن الحسن [الحداد] عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
كان ناس من الأعراب يطوفون بالبيت، عراة حتى إن كانت المرأة لتطوف بالبيت وهي عريانة، فتعلق على سُفْلَتِهَا سُيوراً مثل هذه السيور التي تكون على وجوه الحُمُر من الذّباب، وهي تقول:
اليومَ يَبْدُو بَعْضُه أو كلُّهُ * ومَا بَدَا مِنْه فَلاَ أُحِلُّهُ
فأنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿يَابَنِيۤ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ فأمروا بلبس الثياب.
أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد العطار، قال: حدَّثنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدَّثنا محمد بن يعقوب المعقلي، قال: حدَّثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدَّثنا أبو داود الطَّيَالسي، قال: حدَّثنا شُعْبَة عن سَلَمَة بن كُهَيْل، قال: سمعت مُسْلِماً البَطِينِ يحدث عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
كانت المرأة تطوف بالبيت في الجاهلية وهي عريانة، وعلى فرجها خرقة، وهي تقول:
اليوم يبدو بعضه أو كلّهُ * وما بدا منه فلا أُحلُّهُ
فنزلت ﴿خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ ونزلت ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ الآيتان.
رواه مسلم عن بُنْدار، عن غُنْدَر، عن شُعْبَة.
أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن حمدون، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن الحافظ، قال: حدَّثنا محمد بن يحيى، قال: حدَّثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدَّثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن محمد بن أبي عتيق عن ابن شهاب، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن، قال:
كانوا إذا حجوا فأفاضوا من منى لا يصلح لأحد منهم في دينهم الذي اشترعوا أن يطوف في ثوبيه، فأيهم طاف ألقاهما حتى يقضي طوافه، وكان أتقى فأنزل الله تعالى فيهم: ﴿يَابَنِيۤ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أنزلت في شأن الذين يطوفون بالبيت عراة.
قال الكلبي: كان أهل الجاهلية لا يأكلون من الطعام إلا قوتاً، ولا يأكلون دَسَماً في أيام حجهم، يعظمون بذلك حجَّهم، فقال المسلمون: يا رسول الله، نحن أحق بذلك، فأنزل الله تعالى: ﴿وكُلُواْ﴾ أي اللحم والدَّسَمَ ﴿وَٱشْرَبُواْ﴾.

الموضوعات القرآنية للآية ٣١ من سورة الأعراف

١٤ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

٢٥ قولًا
١
عن سهل بن الحنظلية، قال: كُنّا مع رسول الله ﷺ، فقال: «إنّكم قادمون على إخوانكم، فأصلِحوا رحالكم، وأصلحوا لِباسَكم حتى تكونوا في الناس كأنّكم شامَةٌ؛ فإنّ الله لا يُحِبُّ الفُحْشَ، ولا التَّفَحُّشَ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٩‏/‏١٥٨-١٥٩ (١٧٦٢٢)، ٢٩‏/‏١٦٣-١٦٤ (١٧٦٢٤)، وأبو داود ٦‏/‏١٨٥-١٨٨ (٤٠٨٩)، والحاكم ٤‏/‏٢٠٣ (٧٣٧١). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال النووي في رياض الصالحين ص٢٦٠: «رواه أبو داود بإسناد حسن، إلا قيس بن بشر، فاختلفوا في توثيقه وتضعفيه، وقد روى له مسلم». وقال الألباني في الضعيفة ٥‏/‏٩٩ (٢٠٨٢): «ضعيف».
٢
عن عمر بن الخطاب، قال: إيّاكم والبِطْنَة في الطعامِ والشَّراب؛ فإنّها مُفْسِدَةٌ للجَسَد، مُورِثَةٌ للسَّقَم، مُكَسِّلةٌ عن الصلاة، وعليكم بالقصد فيهما؛ فإنّه أصْلَحُ للجسد، وأبعدُ مِن السَّرَف، وإنّ الله تعالى لَيُبْغِضُ الحبْرَ السَّمين، وإنّ الرجل لن يهلك حتى يُؤْثر شهوتَه على دينه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي نعيم.
٣
عن محمد بن سيرين: أنّ تميمًا الدّارِيَّ اشترى رِداءً بألف، فكان يُصَلِّي فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني -كما في تفسير ابن كثير ٣‏/‏٤٠٦-.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي زُمَيْلٍ- قال: لَمّا خرجت الحَرُورِيَّةُ أتيتُ عليًّا، فقال: ائتِ هؤلاء القومَ. فلبستُ أحسنَ ما يكونُ مِن حُلَل اليمنِ، فأتيتُهم، فقالوا: مَرْحبًا بك، يا ابن عباس، ما هذه الحُلَّة؟! قلتُ: ما تعيبون عَلَيَّ؟! لقد رأيتُ على رسول الله ﷺ أحسنَ ما يكونُ مِن الحُلَلِ١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود (٤٠٣٧).
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: أحلَّ اللهُ الأكل والشرب، ما لم يكن سَرَفًا أو مخيلةً١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٢٨، وابن جرير ١٠‏/‏١٥٥، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٦٥ (٨٤٧٩)، والبيهقيُّ في شعب الإيمان (٦٥٧٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: كُلْ ما شئت، واشربْ ما شئتَ، والبس ما شئتَ إذا أخطأتْك اثنتان: سَرَفٌ، أو مَخِيلَةٌ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٨‏/‏٢١٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٥٥٠) عن ابن عباس أنّه قال: «ليس في الحلال سرف، إنّما السرف في ارتكاب المعصية». وعلَّق عليه قائلًا: «يريد في الحلال: القصد». ثم قال: «واللفظ يقتضي النهي عن السرف مطلقًا، فمَن تَلَبَّس بفعلٍ حرامٍ فتأَوَّل تلبسه به حصل من المسرفين، وتَوَجَّه النهي عليه، ومَن تلبَّس بفعل مباح فإن مشى فيه على القصد وأوساط الأمور فحَسَن، وإن أفرط حتى دخل الضرر حصل أيضًا من المسرفين، وتَوَجَّه النهي عليه، مثل ذلك أن يفرط الإنسان في شراء ثياب ونحوها، ويستنفد في ذلك جُلَّ مالِه، أو يعطي مالَه أجمع، ويُكابِد بعياله الفقر بعد ذلك ونحوه، فالله عز وجل لا يحب شيئًا من هذا، وقد نهت الشريعة عنه...».
٧
عن سعيد بن جبير أنّه سُئِل: ما الإسرافُ في المالِ؟ قال: أن يرزقك الله مالًا حلالًا، فتنفقَه في حرامٍ حرَّمه عليك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وأخرجه ابن أبي شيبة ٩‏/‏٩٦ من طريق محمد بن سوقة، وفيه: سأله رجل عن إضاعة المال.
٨
عن سلمان: أنّه أُكرِه على طعامٍ يأكلُه، فقال: حَسْبي أني سمعتُ رسول ﷺ يقول: «إنّ أكثر الناس شَبَعًا في الدنيا أطولُهم جوعًا يوم القيامة»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ٤‏/‏٤٤٩-٤٥٠ (٣٣٥١). قال العقيلي في الضعفاء الكبير ٣‏/‏٣٦٠ (١٣٩٣): «عطية بن عامر عن سلمان، في إسناده نظر»، ثم أورد له هذا الحديث مما يُنكَر عليه. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤‏/‏٣٠: «هذا إسناد فيه مقال». وقال ابن حجر في الفتح ٩‏/‏٥٢٨: «بسند لين». وقال الألباني في الصحيحة ١‏/‏٦٧٧: «أرى أنه يرتقي بمجموعها إلى درجة الحسن على أقل الأحوال».
٩
عن ابن عمر، قال: تَجَشَّأ رجلٌ عند النبي ﷺ، فقال: «كُفَّ جُشاءَك عنّا، فإنّ أطولكم جوعًا يوم القيامة أكثركم شبعًا في دار الدنيا»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٤‏/‏٤٦٤-٤٦٥ (٢٦٤٦)، وابن ماجه ٤‏/‏٤٤٩ (٣٣٥٠). قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه». وقال ابن أبي حاتم في العلل ٥‏/‏١٩٠(١٩١٠): «قال أبي: هذا الحديث منكر». وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٨‏/‏٣٢٥٢ (٥١٩٣): «قال الشيخ الجزري: في سند هذا الحديث عبد العزيز بن عبد الله، عن يحيى البكاء، وهما ضعيفان». وقال الألباني في الصحيحة ١‏/‏٦٧٢(٣٤٣): «أرى أنه يرتقي بمجموعها إلى درجة الحسن على أقل الأحوال».
١٠
عن المقدام بن مَعْدِيكَرِبَ، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «ما ملأ ابنُ آدم وعاءً شَرًّا مِن بطن، حسبُ ابن آدم لُقيماتٌ يُقِمْن صُلْبه، فإن كان لا محالةَ؛ فثُلثٌ لطعامه، وثُلثٌ لشرابه، وثُلثٌ لنفسه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٨‏/‏٤٢٢-٤٢٣ (١٧١٨٦)، والترمذي ٤‏/‏٣٩١-٣٩٢ (٢٥٣٧، ٢٥٣٨)، وابن ماجه ٤‏/‏٤٤٨ (٣٣٤٩)، وابن حبان ٢‏/‏٤٤٩ (٦٧٤)، ١٢‏/‏٤١ (٥٢٣٦)، والحاكم ٤‏/‏١٣٥ (٧١٣٩). قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال البغوي في شرح السنة ١٤‏/‏٢٤٩ (٤٠٤٨): «هذا حديث حسن». وقال ابن حجر في الفتح ٩‏/‏٥٢٨: «حديث حسن». وأورده الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٣٣٦ (٢٢٦٥).
١١
عن عبد الرحمن بن المُرَقَّعِ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله لم يخلُقْ وِعاءً إذا مُلِئَ شرًّا مِن بطنٍ، فإن كان لا بُدَّ فاجعلوا ثُلُثًا للطعام، وثُلُثًا للشراب، وثلثًا للريحِ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الجوع ص٢٥ (٢)، وأبو نعيم في الطب النبوي ١‏/‏٢٤١- ٢٤٢ (١٢٤)، من طريق عبد الله بن عبيد الله أبي عاصم العباداني، حدثنا المحبر بن هارون، عن أبي يزيد المدني، عن عبد الرحمن بن المرقع به. إسناده ضعيف؛ فيه أبوعاصم العباداني، قال عنهابن حجر في التقريب (٨١٩٥): «لَيِّن الحديث».
١٢
عن أنس، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «أصلُ كلِّ داءٍ البَرَدَةُ١»٢
التخريج
  1. ١البَرَدَةُ: هِي التُّخَمة وثِقل الطعام على المَعِدة، سميت بذلك لأنها تُبْرد المعدة فلا تَستمرِئ الطعام. النهاية (بَرَدَ).
  2. ٢أخرجه أبو نعيم في الطب النبوي ١‏/‏٢٤٥ (١٣٠)، ٢‏/‏٥٥٦ (٥٧٨). وأورده الدارقطني في العلل ١٢‏/‏٧٣ (٢٤٣٣). قال ابن عدي في الكامل ٢‏/‏٢٨٠: «عن تمام بن نجيح، وهو في الجملة منكر». وقال ابن القيسراني في معرفة التذكرة ص١٠٠ (١١٤): «فيه تمام بن نجيح الملطي، يروي الموضوعات عن الثقات، كأنّه المعتمد بها». وقال الألباني في الضعيفة ٥‏/‏٤٠٩ (٢٣٨٨): «ضعيف جِدًّا».
١٣
من حديث أبي سعيد الخدريِّ، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل ٤‏/‏١٤، وابن عساكر في تاريخه ٥٥‏/‏١٩٤-١٩٥ (٦٩٥٩) ترجمة أبي الحسن الخشاب. قال ابن عدي: «بهذا الإسناد باطل». وقال ابن القيسراني في معرفة التذكرة ص١٠٠ (١١٤): «فيه تمام بن نجيح الملطي، يروي الموضوعات عن الثقات، كأنه المعتمد بها». وقال الألباني في الضعيفة ٥‏/‏٤٠٩ (٢٣٨٨): «ضعيف جدًّا». وقد أورد السيوطي ٦‏/‏٣٧٢–٣٧٣ آثارًا أخرى عن كون المعدة رأس الداء.
١٤
عن أبي الأحوصِ، عن أبيه، قال: أتيتُ رسول الله ﷺ في ثوبٍ دُونٍ، فقال: «ألك مالٌ؟». قال: نعم. قال: «مِن أيِّ المالِ؟». قال: قد آتاني الله من الإبل، والغنم، والخيل، والرقيق. قال: «فإذا آتاك اللهُ فلْيُرَ أثرُ نعمةِ اللهِ عليك، وكرامتُه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٥‏/‏٢٢٢ (١٥٨٨٧)، ٢٨‏/‏٤٦٦-٤٦٧ (١٧٢٢٩، ١٧٢٣١)، وأبو داود ٦‏/‏١٦٨-١٦٩ (٤٠٦٣) واللفظ له، والنسائي ٨‏/‏١٨١ (٥٢٢٤)، وابن حبان ١٢‏/‏٢٣٤-٢٣٥ (٥٤١٦، ٥٤١٧)، من طرقٍ، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الأحوص، عن أبيه مالك بن نضلة به. قال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص٣١: «هذا حديث صحيح». وصحّحه الألباني في غاية المرام ص٦٣ (٧٥).
١٥
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله يُحِبُّ أن يرى أثر نعمتِه على عبدِه»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏١٠٠ (٣٠٢٩)، والحاكم في ٤‏/‏١٥٠، من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٣‏/‏٥٤٨: «وإسناده جيد إلى عمرو، وحديثه حسن». وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص ٣٢: «هذا حديث حسن».
١٦
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يَدخُلُ النارَ مَن كان في قلْبه مثقالُ حَبَّة مِن إيمانٍ، ولا يدخلُ الجنة مَن كان في قلبه مثقالُ حبة من كِبْر». قال رجلٌ: يا رسول الله، إنّه يُعجبُني أن يكون ثوبي غسيلًا، ورأسي دَهينًا، وشِراكُ نعلي جديدًا -وذكر أشياءَ، حتى ذكر علاقةَ سوْطه-، فمِن الكِبْر ذاك، يا رسول الله؟ قال: «لا، ذاك الجَمالُ، إنّ الله عز وجل جميلٌ يُحِبُّ الجَمالَ، ولكِنَّ الكِبْرَ مَن سَفِه الحقَّ، وازْدرى الناسَ»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٩٣ (٩١)، وأحمد ٦‏/‏٣٣٨ (٣٧٨٩) واللفظ له.
١٧
عن جندب بن مكيثٍ، قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا قدِم الوفدُ لبس أحسن ثيابه، وأمَر عِلْيةَ أصحابِه بذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد في الطبقات ٤‏/‏٢٥٨ ترجمة جندب بن مكيث (٥٣٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٢‏/‏٥٨٤ (١٥٩٤)، من طريق الواقدي، قال: حدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير، عن محجن بن وهب بن أبي بسرة الجهني، عن جندب بن مكيث به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه الواقدي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦١٧٥): «متروك مع سعة علمه».
١٨
عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أحسنَ ما زرتم اللهَ به في قبورِكم ومساجدِكم البياضُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ٤‏/‏٥٨٠ (٣٥٦٨). قال ابن رجب في فتح الباري ٦‏/‏٥٤: «بإسناد فيه ضعف». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٤‏/‏٦٧٥: «بإسناد كل رجاله ثقات». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤‏/‏٨٤ (٧٤٢١): «هذا إسناد ضعيف». وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٧‏/‏٢٧٧٦: «قال مِيرَكُ: وفي إسناده مروان بن سالم الغفاري، متروك الحديث، وباقي رجاله ثقات». وقال السندي في حاشيته ٢‏/‏٣٧٠: «وفي الزوائد: إسناده ضعيف؛ شريح بن عبيد لم يسمع من أبي الدرداء».
١٩
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «البسوا مِن ثيابكم البياضَ؛ فإنّها مِن خير ثيابكم، وكَفِّنوا فيها موتاكم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤‏/‏٩٤ (٢٢١٩)، ٥‏/‏١٦١ (٣٠٣٥)، ٥‏/‏٣٩٨ (٣٤٢٦)، وأبو داود ٦‏/‏٢٧-٢٨ (٣٨٧٨)، ٦‏/‏١٦٨ (٤٠٦١)، والترمذي ٢‏/‏٤٨٣ (١٠١٥) واللفظ له، وابن ماجة٢‏/‏٤٥٣ (١٤٧٢)، ٤‏/‏٥٧٩ (٣٥٦٦)، وابن حبان ١٢‏/‏٢٤٢ (٥٤٢٣). قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وقال النووي في المجموع ٧‏/‏١٩٢: «فحديث صحيح، رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بأسانيد صحيحة». وقال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏٤٠٦: «هذا حديث جيد الإسناد، رجاله على شرط مسلم». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٤‏/‏٦٧١: «هذا الحديث صحيح». وصحّحه الألباني في أحكام الجنائز ص٦٢.
٢٠
عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله ﷺ: «البسوا ثيابَ البياض؛ فإنّها أطهرُ وأطيبُ، وكفِّنوا فيها موتاكم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٣‏/‏٣٢٧-٣٢٨ (٢٠١٥٤)، ٣٣‏/‏٣٥٤ (٢٠١٨٥)، ٣٣‏/‏٣٧٢-٣٧٣ (٢٠٢١٨)، والترمذي ٥‏/‏٩٢-٩٣ (٣٠١٨)، والنسائي ٤‏/‏٣٤ (١٨٩٦)، ٨‏/‏٢٠٥ (٥٣٢٢)، وابن ماجه ٤‏/‏٥٨٠ (٣٥٦٧)، والحاكم ١‏/‏٥٠٦ (١٣٠٩)، ٤‏/‏٢٠٦ (٧٣٧٩). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط البخاري ومسلم». وقال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏٤٠٦: «بإسناد جيد». وقال ابن حجر في الفتح ٣‏/‏١٣٥: «وإسناده صحيح». وقال الألباني في أحكام الجنائز ص٦٣: «سنده صحيح».
٢١
عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ، قال: «إذا صلّى أحدُكم فلْيَلْبس ثوبَيه؛ فإنّ الله عز وجل أحقُّ مَن تُزُيِّن له، فإن لم يكن له ثوبان فلْيَأْتَزِرْ إذا صلّى، ولا يشْتمِل أحدُكم في صلاتِه اشتمال اليهود»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١‏/‏٣٧٧-٣٧٨ (٢٢١٨)، والطبراني في الأوسط ٩‏/‏١٤٤-١٤٥ (٩٣٦٨). قال ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام ٥‏/‏٢٨٣: «وهذا الحديث أعرف له طريقًا جيِّدًا». وقال النووي في المجموع ٣‏/‏١٧٥: «إسناده صحيح». والهيثمي في المجمع ٢‏/‏٥١ (٢٢٢٧): «رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن». وقال الألباني في الصحيحة ٣‏/‏٣٥٦ (١٣٦٩): «وهذا إسناد صحيح، على شرط الشيخين».
٢٢
عن عليِّ بن أبي طالب، عن النبي ﷺ، قال: «زَينُ الصلاةِ الحِذاءُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلي ١‏/‏٤٠٥ (٥٣٢)، وتمّام في فوائده ١‏/‏٣٤٥ (٨٨٥). قال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٥٤ (٢٢٤٤): «رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن الحجاج اللخمي، وهو كذاب». وقال المناوي في فيض القدير ٤‏/‏٦٨: «قال الحافظ العراقي في شرح الترمذي: هذا ليس له أصل عن عبد الملك، وهو مِمّا وضعه محمد بن الحجاج». وقال السيوطي: «بسند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٢‏/‏١٣٢ (٦٨٩): «موضوع». وقد أورد السيوطي ٦‏/‏٣٦٤–٣٦٦ آثارًا أخرى عن فضل الصلاة في النعال.
٢٣
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يُصَلِّيَنَّ أحدُكم في الثوب الواحد، ليس على عاتقه منه شيءٌ»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏٨١ (٣٥٩)، ومسلم ١‏/‏٣٦٨ (٥١٦).
٢٤
عن بُرَيْدَة، قال: نهى رسولُ الله ﷺ أن يُصَلِّي الرجلُ في لِحافٍ لا يَتَوَشَّح به، ونهى أن يُصَلِّي الرجلُ في سراويلَ وليس عليه رداءٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ١‏/‏٤٧٤ (٦٣٦)، والحاكم ١‏/‏٣٧٩ (٩١٤). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الرباعي في فتح الغفار ١‏/‏٤٢١-٤٢٢ (١٣٢١): «أخرجه أبو داود بإسناد فيه أبو تمُيلْة يحيى بن واضح الأنصاري، وعبد الله بن عبد الله العتكي، فيهما مقال». وقال الألباني في أصل صفة الصلاة ١‏/‏١٤٦، وصحيح أبي داود ٣‏/‏٢٠٢ (٦٤٦): «إسناده حسن».
٢٥
عن عبد الله بن عباس، قال: وجَّهني عليُّ بن أبي طالب إلى ابن الكَوّاء وأصحابه، وعَلَيَّ قميصٌ رقيقٌ وحُلَّة، فقالوا لي: أنت ابنُ عباس وتلْبسُ مثل هذه الثياب؟! فقلتُ: أوَّلُ ما أُخاصمُكم به، قال اللهُ: ﴿قُل من حرَّم زينة الله الَّتي أخرج لعباده﴾، و﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾. وكان رسول الله ﷺ يلبسُ في العيدَين بُردَيْ حِبَرَةٍ١٢
التخريج
  1. ١بُرْد حِبَرَة -بوزن عِنَبة-: هو بُرْد يماني. النهاية (حبر).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن مردُويه.

تفسير

٢٩ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا﴾، قال: أمرهم أن يأكلوا ويشربوا مِمّا رزقهم الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٥٥.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿ولا تُسرفوا﴾، قال: في الثياب، والطعام، والشراب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٦٦ (٨٣٨٦).
٣
عن وهب بن مُنَبِّه، قال: من السَّرَف أن يكْتسي الإنسانُ ويأكل ويشرب ما ليس عندَه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤
عن عَوْن بن عبد الله الهذلي -من طريق أبي مَعْدانَ- ﴿ولا تُسْرِفُوا إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ﴾، قال: الذي يأكل مال غيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٦٥.
٥
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿ولا تسرفوا﴾: والسرف ألّا يُعْطى في حقٍّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٦٥.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: كان الذين يطوفون بالبيت عُراةً يُحَرِّمون عليهم الوَدَكَ١ ما أقاموا بالموسم؛ فقال الله لهم: ﴿كلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾. يقول: لا تسرفوا في التحريم٢٣
التخريج
  1. ١الوَدَكُ: هو دسم اللحم ودُهْنُه الذي يُستخرج منه. النهاية (ودِكَ).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٥٥.
تعليقات المحققين
  1. ٣لم يذكر ابنُ جرير (١٠/١٥٥) في تفسير قوله: ﴿ولا تسرفوا﴾ غير هذا القول، وقول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم الآتي بعد.
٧
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ولا تسرفوا﴾ يعني: لا تُحَرِّموا طيبات ما أحل الله لكم؛ ﴿إنه لا يحب المسرفين﴾ المجاوزين الحلال إلى الحرام في الشراب والطعام١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٣٠.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكلوا﴾ مِن الحرث والأنعام، ﴿واشربوا﴾ من الألبان، ﴿ولا تسرفوا﴾ يقول: ولا تُشْرِكوا الآلهةَ في تحريم الحرث، والأنعام، والثياب، والألبان، مِمّا هو حِلٌّ لكم؛ ﴿إنه لا يحب المسرفين﴾ يعني: المشركين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤.
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تسرفوا﴾، قال: لا تأكلوا حرامًا؛ ذلك إسراف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٥٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٦٦ (٨٣٨٧).
١٠
قال أبو رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]، وعطية بن سعد العوفي، وأبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: الِمشْطْ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤/ ٢٢٩.
١١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال الله: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾، يقول: ما يُوارِي العورة عند كل مسجد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٥٣.
١٢
قال محمد بن السائب الكلبي: الزينة: ما يُوارِي العورةَ عند كل مسجد؛ لطواف، أو صلاة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏٢٢٥.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال يعنيهم: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾؛ في كنيسة، أو بيعة، أو غيرها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤.
١٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿خذوا زينتكم﴾، قال: زينتهم: ثيابهم التي كانوا يطرحونها عند البيت ويَتَعَرَّوْن١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٥٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٠/١٤٩-١٥٤) غير هذا القول، وما في معناه.
١٥
عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبي ﷺ، قال: «كُلوا، واشربوا، وتصدَّقوا، والبسوا، في غير مَخِيلَةٍ ولا سَرَفٍ؛ فإنّ الله سُبحانه يُحِبُّ أن يَرى أثرَ نعمتِه على عبده»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١١‏/‏٣١٢ (٦٧٠٨)، وابن ماجه ٤‏/‏٦٠٠ (٣٦٠٥)، والنسائي ٥‏/‏٧٩ (٢٥٥٩)، والحاكم ٤‏/‏١٥٠ (٧١٨٨) واللفظ له، وعلّقه البخاري في صحيحه ٧‏/‏١٨٢ بصيغة الجزم. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ١‏/‏٣٢: «هذا حديث حسن». وقال الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر ٢‏/‏٥٤: «صح».
١٦
عن عائشة، قالت: رآني النبيُّ ﷺ وقد أكلتُ في اليوم مرَّتين، فقال: «يا عائشةُ، أما تُحِبِّين أن يكونَ لك شُغْلٌ إلا في جوفك! الأكلُ في اليومِ مرَّتين مِن الإسراف، واللهُ لا يُحِبُّ المسرفين»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب ٧‏/‏٤٤١-٤٤٢ (٥٢٥٢، ٥٢٥٣). وأورده الديلمي في الفردوس ٥‏/‏٤٢٨ (٨٦٣٦). قال المنذري في الترغيب والترهيب ٣‏/‏١٠١ (٣٢٤٦): «رواه البيهقي، وفيه ابن لهيعة». وقال الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر ٢‏/‏٥٤: «بسند فيه ابن لهيعة». وقال الألباني في الضعيفة ١‏/‏٤٢٣ (٣٥٧)، و ١١‏/‏٦٠٠ (٥٣٦٢): «موضوع».
١٧
عن أنس، قال: قال النبي ﷺ: «إنّ من الإسراف أن تأكلَ كُلَّ ما اشتهيتَ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ٤‏/‏٤٥٠ (٣٣٥٢)، والبيهقي في الشعب ٧‏/‏٤٨٣-٤٨٤ (٥٣٣٤) واللفظ له. قال ابن القيسراني في معرفة التذكرة ١‏/‏١٢٤ (٢٨٧): «فيه نوح بن ذكوان، هو منكر الحديث». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٣‏/‏٣٠: «هذا حديث لا يَصِحُّ». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤‏/‏٣١: «هذا إسناد ضعيف». وقال الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر ٢‏/‏٥٤: «وصحَّ خبرُ: «من الإسراف أن تأكل كل ما اشتهيت»». وقال السندي في حاشيته ٢‏/‏٣٢٢: «وفي الزوائد: هذا إسناده ضعيف؛ لأن نوح بن ذكوان متفق على تضعيفه... وقال الدميري: هذا الحديث مما أُنكِر عليه». وقال الألباني في الضعيفة ١‏/‏٤١٤ (٢٤١): «موضوع».
١٨
عن الحسن، قال: دخَل عمرُ على ابنِه عبد الله بن عمر، إذا عندهم لحمٌ، فقال: ما هذا اللحمُ؟ قال: اشتهيته. قال: وكُلَّما اشتهيتَ شيئًا أكلتَه! كفى بالمرءِ إسرافًا أن يأكلَ كلَّ ما اشْتهى١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد في الزهد ص١٢٣.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿إنه لا يحب المسرفين﴾، قال: في الثياب، والطعام، والشراب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٥٥، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٦٦ (٨٣٨٦).
٢٠
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «خُذوا زينةَ الصلاةِ». قالوا: وما زينةُ الصلاةِ؟ قال: «البسوا نِعالكم، فصلُّوا فيها»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل ٧‏/‏٣٥٦ (١٦٥٠)، وأبو نعيم في الحلية ٥‏/‏٨٣، من طريق محمد بن الفضل بن عطية، عن كرز بن وبرة، عن عطاء، عن أبي هريرة به. قال ابن طاهر في ذخيرة الحفاظ ٣‏/‏١٢٦٥: «رواه محمد بن الفضل بن عطية، ومحمد هذا متروك». وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٢‏/‏٣٤٢-٣٤٣ (٤١٦): «قال أبي: هذا حديث منكر». وضعَّفه الألباني في الضعيفة ١٣‏/‏١٩٣، ضمن حديث (٦٠٨٣).
٢١
عن أنسٍ، عن النبي ﷺ، في قول الله: ﴿خذُوا زينتكم عند كُلِ مسجدٍ﴾، قال: «صلُّوا في نعالكم»١
التخريج
  1. ١أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٣‏/‏١٤٢ في ترجمة عباد بن جويرية (١١٢٦)، وتمام في فوائده ١‏/‏٣٤٦-٣٤٧ (٨٨٩). قال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ١‏/‏١٨٧ (٤٤٣): «رواه عباد بن مصعب بن جويرية، عن الأوزاعي، عن قتادة، عن أنس. وعباد هذا من أهل البصرة، متروك الحديث، كذَّبه أحمدُ بن حنبل». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٢‏/‏٩٥: «هذا حديث لا يصح، ولا يعرف إلا بعباد بن جويرية، ولا يتابع عليه. قال أحمد والبخاري: هو كذاب». وقال ابنُ عطية ٣‏/‏٥٤٩: «وذكر مكيٌّ حديثًا أنّ معنى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾: صلُّوا في النعال، وما أحسبه يصح». وقال السيوطي في الإتقان ٤‏/‏٢٥٥: «أخرج ابن مردويه وغيره بسند ضعيف». وقال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏٤٠٦: «في صِحَّته نظر». وقال الكناني في تنزيه الشريعة ٢‏/‏١٠١: «فيه عباد بن جويرية، تفرد به عن الأوزاعي، (تعقب) في الثلاثة بأنّ لها شواهد تقضي بعدم الحكم عليها بالوضع». وقال الألباني في الضعيفة ١٣‏/‏١٩١ (٦٠٨٣): «منكر».
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿خُذُوا زينتكم عندَ كلِّ مَسْجدٍ﴾، قال: كان رجالٌ يطوفون بالبيتِ عُراةً، فأمرهم الله ُبالزينة، والزينةُ: اللباسُ، وهو ما يُوارِي السَّوْأَةَ، وما سِوى ذلك من جيِّد البزِّ والمتاعِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٥٠، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٦٤ (٨٣٧٧). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو- في قوله: ﴿خُذُوا زينتكُم عند كل مسجدٍ﴾، قال: الثيابَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجدٍ﴾، قال: كانوا يَطوفون بالبيت عُراةً بالليل، فأمرهم الله أن يلبسوا ثيابهم، ولا يَتَعَرَّوْا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٥١، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٦١ (٨٣٧٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردُويَه.
٢٥
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾، قال: الثياب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٥٢.
٢٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- في قوله: ﴿خُذُوا زينتَّكُم عندَ كُلِّ مسجدٍ﴾، قال: ما وارى العورةَ، ولو عباءةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٥٢، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٦٥ (٨٣٧٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيدٍ، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٧
قال مجاهد بن جبر: أمرهم أن يلبسوا الثياب١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١١٩-.
٢٨
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- قال: الشَّمْلةُ١ مِن الزينة٢٣
التخريج
  1. ١الكِساء والمئزرُ يُتَّشح به. النهاية (شمم).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏٢٢٨، وفي مصنفه ٣‏/‏٢٠٤ (٥٣٣٣)، وابن جرير ١٠‏/‏١٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٣ذكر ابنُ عطية (٣/٥٤٩) قول مجاهد، وقول طاووس، ثم عَلَّق بقوله: «ويدخل فيها ما كان من الطيب للجمعة، والسواك، وبدل الثياب، وكل ما وجد استحسانه في الشريعة، ولم يَقْصِد به مستعملُه الخُيَلاء».
٢٩
عن طاووس بن كيسان -من طريق عمرو- ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾، قال: الثياب١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣‏/‏٢٠٤ (٥٣٣٣)، وسعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥‏/‏١٣٨ (٩٤٧)، وابن جرير ١٠‏/‏١٥٣.

نزول الآية

١٦ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ في قريش؛ لِتَركهم الثيابَ في الطواف١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٣٥، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٥٢.
٢
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ الآية: كان ناس من أهل اليمن والأعراب إذا حَجُّوا البيتَ يطوفون به عُراةً ليلًا؛ فأمرهم الله أن يلبسوا ثيابهم، ولا يَتَعَرَّوْا في المسجد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٥٤.
٣
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن كثير- في الآية، قال: لم يأمرْهم بلُبْس الحرير والدِّيباج، ولكنهم كانوا يطوفون بالبيت عُراةً، وكانوا إذا قدِموا يضعون ثيابهم خارجًا من المسجد، ثم يدخلون، وكان إذا دخل رجلٌ وعليه ثيابُه يُضرَبُ، وتنزع منه ثيابهُ؛ فنزلت هذه الآيةُ: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجدٍ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٦٧ (٨٣٩٣) بنحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤
قال الحسن البصري: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾، كان أهلُ الجاهلية يطوفون بالبيت عُراةً؛ فأمر الله المسلمين، فقال: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١١٩-.
٥
عن عطاءٍ، قال: كان المشركون في الجاهلية يطوفون بالبيت عُراةً؛ فأنزل الله: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجدٍ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ.
٦
عن قتادةَ بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كان حيٌّ مِن أهل اليمن يطوفون بالبيت وهم عراةٌ، إلّا أن يستعيرَ أحدُهم مِئزَرًا مِن مآزِر أهل مكة، فيطوفَ فيه؛ فأنزل الله: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجدٍ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيدٍ.
٧
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر-: أنّ العرب كانت تطوف بالبيت عُراة، إلا الحُمس؛ قريش وأحلافهم، فمَن جاء مِن غيرهم وضع ثيابه، وطاف في ثياب أحْمَس، فإنّه لا يَحِلُّ له أن يلبس ثيابه، فإن لم يجد مَن يعيره مِن الحُمْس فإنّه يُلْقِي ثيابه، ويطوف عُريانًا، وإن طاف في ثياب نفسِه ألقاها إذا قضى طوافَه يُحَرِّمها، فيجعلها حرامًا عليه؛ فلذلك قال: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٢٨، وابن جرير ١٠‏/‏١٥٤.
٨
قال محمد بن السائب الكلبي: كانت بنو عامر لا يأكلون في أيام حجِّهم من الطعام إلا قُوتًا، ولا يأكلون دَسَمًا، يُعَظِّمون بذلك حجَّهم، فقال المسلمون: نحن أحقُّ أن نفعل ذلك، يا رسول الله. فأنزل الله عز وجل: ﴿وكلوا﴾ يعني: اللحم، والدَّسَم، ﴿واشربوا﴾ اللبن، ﴿ولا تسرفوا﴾ بتحريم ما أحلَّ الله لكم مِن اللَّحم والدَّسم، ﴿إنه لا يحب المسرفين﴾ الذين يفعلون ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٢٩، وتفسير البغوي ٣‏/‏٢٢٥، وأسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص٣٨٥ بلفظ: كان أهل الجاهلية لا يأكلون من الطعام إلا قوتًا، ولا يأكلون دسمًا في أيام حجهم، يُعَظِّمون بذلك حجهم، فقال المسلمون: يا رسول الله، نحن أحقُّ بذلك. فأنزل الله تعالى: ﴿وكلوا﴾ أي: اللحم والدسم، ﴿واشربوا﴾.
٩
عن أنس مرفوعًا: أنها أُنزِلت في الصلاة في النعال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن بشران في أماليه ١‏/‏١٢٠ (٢٥٢)، والخطيب في تاريخه ١٦‏/‏٤١٩ (٧٥٣٧) في ترجمة يعقوب بن إسحاق أبو يوسف الدعاء. قال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏٤٠٦: «ولكن في صحته نظر». وقال ابن حجر في الفتح ١‏/‏٤٩٤: «حديث ضعيف جدًّا».
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: أنّ النساءَ كُنَّ يَطُفْن عُراةً، إلا أن تجعلَ المرأةُ على فرجِها خِرْقةً، وتقولُ: اليوم يَبْدو بعضُه أو كلُّه وما بدا منه فلا أُحِلُّه فنزلت هذه الآيةُ:}خذُوا زينتكم عند كُلّ مَسجدٍ}١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏٢٣٢٠ (٣٠٢٨)، وابن جرير ١٠‏/‏١٤٩-١٥١.
١١
عن عبد الله بن عباس، قال: كان المشركون يطوفون بالبيت عُراةً، يأتون البيوتَ من ظهورها، فيدخلونها من ظهورها، وهم حَيٌّ من قريشٍ يُقالُ لهم: الحُمْسُ؛ فأنزل اللهُ: ﴿يا بني آدم خُذُوا زينتكُم عند كلُّ مسجدٍ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
١٢
عن عبد الله بن عباس، قال: كان ناسٌ من العرب يطوفون بالبيت عُراةً، حتى إن كانت المرأةُ لَتطوفُ بالبيت وهي عُريانةٌ؛ فأنزل اللهُ: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكُم عند كل مسجدٍ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٣
عن عبد الله بن عباس، قال: كانت العربُ إذا حجُّوا فنزلوا أدنى الحرم نزعوا ثيابهم، ووضعوا رداءهم، ودخلوا مكة بغير رداءٍ، إلا أن يكون للرجل منهم صديقٌ من الحُمْسِ، فيُعِيره ثوبَه، ويطعمه من طعامه؛ فأنزل اللهُ: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجدٍ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كانت قريش يطوفون بالبيت وهم عراة، يُصَفِّرون، ويُصَفِّقون؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿قل من حرم زينة الله﴾. فأُمِروا بالثياب١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٢‏/‏١٣ (١٢٣٢٤)، وابن جرير ١١‏/‏١٦٤، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٦٦ (٨٣٩٠، ٨٣٩١). وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٢٣ (١١٠١١):«رواه الطبراني، وفيه يحيى الحماني، وهو ضعيف».
١٥
عن سعيد بن جبير -من طريق أيوب- قال: كان الناسُ يطوفون بالبيت عُراةً، يقولون: لا نطوفُ في ثيابٍ أذْنَبْنا فيها. فجاءت امرأةٌ، فألقت ثيابَها، وطافَت، ووضَعت يدها على قُبُلِها، وقالت: اليومَ يَبْدو بعضُه أو كلُّه فما بدا منه فلا أُحِلُّه فنزلت هذه الآية: ﴿والطيباتِ من الرزق﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٥٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١٦
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾، قال: كان ناس يطوفون بالبيت عُراةً، فَنُهُوا عن ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥‏/‏١٣٧-١٣٨ (٩٤٦)، وابن جرير ١٠‏/‏١٥٢.
التفسير بالمأثور لسورة الأعراف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣١ من سورة الأعراف

٢٢ وقفةً في هذه الآية

  • سرورك بصنع(كعكة)عملاقة لتدخل بها موسوعة (جينيس)هو عربون مقدم للخروج من محبة الله إلى بغضه !!(وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين).

    — سعود الشريم

  • ﴿وكلوا واشربوا ولا تُسرفوا ، إنه لا يحب المسرفين﴾ ذمَّ القرآنُ الإسرافَ في ثلاثة وعشرين موضعًا وكفى بها زاجرا

    — بلال الفارس

  • القيام بح قوق الله كالصلاة،لا يمنعك من القيام بحقوقك من أكل وشرب لتعينك على العبادة(خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا)والشرط(ولا تسرفوا)!

    — خباب مروان الحمد

  • ﴿ يا بني آدم خُذوا زينتكم عند كل مسجد ﴾ ؛ في هذه الآية اجتمع : نداء تعميم تخصيص أمر إباحة نهي وخبر.

    — فرائد قرآنية

  • { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا } قد جمع الله الطب كله في نصف آية .

    — علي بن أبي طالب

  • ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا ﴾ قال بعض العلماء : جمع الله بهذه الكلمات الطب كله .

    — روائع القرآن

  • الأدب هو الدين كله؛ ولهذا كانوا يستحبون أن يتجمل الرجل في صلاته للوقوف بين يدي ربه، وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: أمر الله بقدر زائد على ستر العورة في الصلاة، وهو: أخذ الزينة، فقال تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ) فعلق الأمر بأخذ الزينة لا بستر العورة؛ إيذانا بأن العبد ينبغي له: أن يلبس أزين ثيابه وأجملها في الصلاة.

    — ابن قيم الجوزية (ابن القيم)

  • (يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) (الأعراف: ٣١) جمعت أصول أحكام الشريعة كلها، فجمعت الأمر والنهي والإباحة والخبر.

    — ابن قيم الجوزية (ابن القيم)

  • ﴿ يابني آدم خذوا زينتَكُم عند كل مسجد ﴾ قال ابن عباس : " المراد به الثياب في الصلاة ". [مغني المحتاج]

    — محاسن التاويل

  • (يابنى آدم خذو زينتكم عند كل مسجد ) فليكن الدين أذن: سيرا إلى الله في مواكب الجمال!

    — فريد الانصاري

  • ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ : ﻫﻮ الذي - ﺿَﺒﻂ ﺻﻮﺗﻨﺎ : ﴿ ﻭﺍﻏﻀﺾ ﻣﻦ ﺻﻮﺗﻚ ﴾ - وضبط مجالسنا "ولا يغتب بعضكم بعضا" - ﻭﺿﺒﻂ ﻣﺸﻴﺘﻨﺎ : ﴿ ﻭﻻ ﺗﻤﺶ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﺮﺣًﺎ ﴾ - ﻭﺿﺒﻂ ﻧﻈﺮﺍﺗﻨﺎ : ﴿ ﻭﻻ ﺗﻤﺪّﻥّ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﴾ - ﻭﺿﺒﻂ ﺳﻤﻌﻨﺎ : ﴿ ﻭﻻ ﺗﺠﺴﺴﻮﺍ ﴾ - ﻭﺿﺒﻂ ﻃﻌﺎﻣﻨﺎ : ﴿ ﻭﻻ ﺗﺴﺮﻓﻮﺍ ﴾ - ﻭﺿﺒﻂ ﺃﻟﻔﺎﻇﻨﺎ: ﴿ ﻭﻗﻮﻟﻮﺍ ﻟﻠﻨّﺎﺱ ﺣﺴﻨﺎ ﴾ ﻓﺎﻟﻘﺮﺁﻥ : ﻛﻔﻴﻞ ﺃﻥ ﻳﻀﺒﻂ ﺣﻴﺎﺗﻚ

    — فوائد القرآن

  • {خذوا زينتكم عند كل مسجد}أصل في ستر العورة،والمعنى يمتد لما هو أبعد من لبس الحسن والجميل، فأين الذين يأتون بثياب النوم لبيوت الله؟

    — عمر المقبل

و١٠ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٣١ من سورة الأعراف

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٣١ من سورة الأعراف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(31) O children of Adam, take your adornment [i.e., wear your clothing] at every masjid,[366] and eat and drink, but be not excessive. Indeed, He likes not those who commit excess.
[366]- Literally, "place of prostration," meaning any place that a Muslim prays upon the earth. The term may also refer specifically to a mosque.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال