إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿يابني آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ أي ثيابَكم لمواراة عورتِكم ﴿عِندَ كُلّ مَسْجِدٍ﴾ أي طوافٍ أو صلاةٍ، ومن السنة أن يأخذ الرجلُ أحسنَ هيئتِه للصلاة وفيه دليل على وجوب سترِ العورة في الصلاة ﴿وَكُلُوا واشربوا﴾ مما طاب لكم. روي أن بني عامرٍ كانوا في أيام حجِّهم لا يأكلون الطعام إلا قوتاً(١) ولا يأكلون دسماً يعظِّمون بذلك حجهم فهمّ المسلمون بمثله فنزلت ﴿وَلاَ تُسْرِفُوا﴾ بتحريم الحلالِ أو بالتعدّي إلى الحرام أو بالإفراط في الطعامِ والشّرَه عليه، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : كُلْ ما شئت والبَسْ ما شئت ما أخطأتْك خصلتانِ : سَرَفٌ ومَخِيلة(٢). وقال علي بن الحسين بن واقد :( جمع الله الطبَّ في نصف آية ) فقال :﴿كُلُوا واشربوا وَلاَ تُسْرِفُوا﴾ ﴿إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المسرفين﴾ أي لا يرتضي فعلَهم.
١ أي لا يتناولون من الطعام إلا بمقدار ما يمسك الرمق..
٢ المخيلة: الكِبْر..
٢ المخيلة: الكِبْر..